مناقشات حامية بين الحكومة والمصارف

  • إقتصاد
مناقشات حامية بين الحكومة والمصارف

بدل أن "يكحّل" اجتماع السراي المالي والمصرفي أمس ملف سندات الدين "يوروبوند" المستحقة الإثنين المقبل، بما يعبّد الطريق لقرار يحسم موقف الدولة منها، "عماها" بالتباين اللافت في وجهات نظر المصارف في ما بينها، وبين المصارف ورئيس الحكومة ووزيريّ المال الحالي والسابق.

بدل أن "يكحّل" اجتماع السراي المالي والمصرفي أمس ملف سندات الدين "يوروبوند" المستحقة الإثنين المقبل، بما يعبّد الطريق لقرار يحسم موقف الدولة منها، "عماها" بالتباين اللافت في وجهات نظر المصارف في ما بينها، وبين المصارف ورئيس الحكومة ووزيريّ المال الحالي والسابق.

وفيما سبق وأعلن رئيس جمعية المصارف سليم صفير أن "الحل الأفضل لتسديد المستحقات هو استبدال سندات الـ"يوروبوند" في إطار ما يسمى بـSWAP، تتمسّك الحكومة مجتمعة بخيار عدم الدفع، وجرى التداول في احتمال أن تقوم المصارف بإعادة شراء السندات التي باعتها في الفترة الأخيرة، لإعادة شراء الكمية الكافية التي توفّر لها "الصوت الغالب" لدى حاملي السندات الأجانب، عند وجوب اتخاذ قرار حول كيفية التعامل مع الدولة اللبنانية إن قررت وقف الدفع.

ويبقى النقاش حول مصدر الأموال التي ستشتري بها المصارف السندات، حيث شدد الوزير السابق للمال علي حسن خليل على وجوب "أن تستخدم أموالها "الخاصة" لا أموال المودعين" الأمر الذي لم تتلقفه المصارف بالإيجاب، "نظراً إلى الإجراءات الاستثنائية التي تتبعها لتمرير المرحلة الحَرِجة التي تخيّم على البلاد، وبالتالي تجهد للحفاظ على قدر ممكن من رأس المال لمواجهة ما قد يطرأ من تطورات خصوصاً في ظل عدم مباشرة الدولة بالإصلاحات المطلوبة حتى الآن" بحسب ما كشف مصدر مصرفي لـ"المركزية".

فالحكومة التي حدّد رئيسها حسان دياب يوميّ الجمعة والسبت موعداً لاتخاذ القرار النهائي في شأن استحقاق الـ"يوروبوند"، تبرّر قرارها عدم الدفع بتجنّب تقليص احتياطي مصرف لبنان بالعملات والبالغة 30 مليار دولار، نظراً إلى دقة الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.

في حين أن مصرف لبنان، بحسب مصدر مالي، يوازن بشكل مدروس سياسة الإنفاق التي يعتمدها، آخذاً في الاعتبار الظروف المالية والاقتصادية للبنان.

وشرح المصدر لـ"المركزية"، أن "مجموع النفقات التشغيلية لمصرف لبنان بما فيها تلك العائدة للجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة، كانت في حدود 216 مليار ليرة عام 2015، و222 مليار ليرة عام 2016، و227 مليار ليرة عام 2107، و233 مليار ليرة عام 2018، لتعود إلى حدود 216 مليار ليرة عام 2019. وفي المقابل، ارتفعت مداخيل المصرف المركزي من العمولات المستوفاة عن عملياته مع المصارف من حوالى 37 مليار ليرة عام 2015 الى 38 مليار ليرة عام 2016 الى 39 مليار ليرة عام 2017 الى 43 مليار ليرة عام 2018 الى 50 مليار ليرة عام 2019".

التحقيقات المصرفية: على خط موازٍ وفي انتظار ما ستحمله نهاية الأسبوع من قرار في شأن الدين، يستكمل المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم الاستماع إلى مسؤولي عدد آخر من المصارف خلال الأسبوع الجاري، على أن يطلع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات على حصيلة التحقيقات ليتخذ الإجراءات المناسبة في ضوئها.

وخلال استجواب القاضي ابراهيم أصحاب المصارف الـ14 أمس في قصر العدل، طرح سؤالاً حول بيع سندات الـ"يوروبوند" وامتلاكها من قِبَل المصارف. وفي المعلومات ردّ رئيس جمعية المصارف صفير أن "العملية خاسرة، ولكننا مضطرون إلى إجرائها كي نؤمّن المال للمودِعين"، وقال "نبيع بسعر ٦٠ سنتاً للدولار الأميركي الواحد، أي بخسارة ٤٠ سنتاً، انطلاقاً من حرصنا على حقوق المودِعين".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية