من أجل الوصول الى حلول...بدنا نشيل قاشوش السباتي!

  • محليات
من أجل الوصول الى حلول...بدنا نشيل قاشوش السباتي!

مهمّة جدّاً مخاطبة ما تبقّى من ضمير لدى قادة البلاد، ومهمّ جدّاً ما صدر عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من توجّه مباشر الى رئيس الجمهورية ميشال عون، ومناشدته العمل على فكّ الحصار عن الشرعية، وعن القرار الوطني الحرّ.

مهمّة جدّاً مخاطبة ما تبقّى من ضمير لدى قادة البلاد، ومهمّ جدّاً ما صدر عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من توجّه مباشر الى رئيس الجمهورية ميشال عون، ومناشدته العمل على فكّ الحصار عن الشرعية، وعن القرار الوطني الحرّ.

ولا بدّ من التشديد على وجوب مطالبة الدول الصّديقة بالإسراع الى نجدة لبنان، والأمم المتحدة بالعمل على إعادة تثبيت استقلاله ووحدته، وتطبيق القرارات الدولية، وإعلان حياده، كما قال البطريرك الراعي أمس، ولكن..

الأوضاع التي نحن فيها لم تَعُد تقتصر على لَفْت الإنتباه، والمطالبة، لأن لبنان لم يَعُد يتنعّم بأي مساعدة خارجية، فيما الجوع يدقّ أبواب شعبه. وبالتالي، لا بدّ من عدم الانتظار، والمبادرة الى قول الأمور بصراحة، وبلا قفّازات، وهي أن كلّ اللّبنانيّين يقبعون في سجن مشروع عقائدي، يجوّعهم ويُميتهم، وذلك رغم أن ليس كلّهم ينتمون الى هذا المشروع، أو يوافقون عليه.

مصالح

رأى مصدر سياسي أن "الصراع الحاصل في لبنان والمنطقة لم يبلغ بَعْد مرحلة أن يكون عقائدياً في شكل جدّي وكامل، إذ إن الولايات المتّحدة الأميركية وإيران تهتمّان بمصالحهما في شكل أساسي، وقبل أي شيء آخر".

وأشار في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" الى أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يناسبه كَسْر إيران حالياً، وهو لا يزال ينسج خيوط مصلحته معها. ولذلك لم تصل الأمور الى مرحلة عدم العودة".

ريغن!؟

وكشف المصدر أنه "قُبَيْل سقوط الإتحاد السوفياتي، زار أكاديمي روسي الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغن، قائلاً له:"سنلعب لعبة خبيثة يا حضرة الرئيس". فسأله (ريغن) ما هي؟ أجابه (الأكاديمي الروسي) سنخلّصك من خصمك الوحيد، وهو الإتحاد السوفياتي. وعندما ذهب، استفسر ريغن عن المقصود من عبارة "لعبة خبيثة"، خصوصاً أن القضاء على السوفيات كان سيمكّن واشنطن من الفوز في الحرب الباردة، فأجابه مستشاره (ريغن) بأن سقوط الإتحاد السوفياتي سيؤسّس لصراعات جديدة حول العالم، في نقاط وبؤر مختلفة، تحتاج الى معالجات على مستوى كبير، ومن بينها أفغانستان وإيران".

وقال:"من هذا المنطلق، نجد أن البطريرك الراعي يُناشد رئيس الجمهورية الذي ليس حرّاً في قراره، والذي لا ضمانة في يده على عدم بروز بؤر صراع جديدة في لبنان، مستقبلاً. والإنطلاق النّاجح لا يجب أن يُناشد من يشكّل أحد أطراف المشكلة. فالحكم الحالي يُساهم في تراجُع لبنان، وهو ما يعني أن لا إمكانيّة للنّجاح أو للوصول الى نتائج إيجابيّة في تلك الحالة".

"سوليدير"

وشدّد المصدر على أن "لا معنى لطلب النّجدة من الدول الصّديقة للبنان، ولا حتى من الأمم المتّحدة نفسها، إذا كان اللّبنانيّون لا يُريدون أن ينجدوا أنفسهم أوّلاً".

وأضاف:"نحتاج الى تنظيف البيت الدّاخلي قبل أن نطلب المال من "صندوق النّقد الدولي". كما يتوجّب علينا أن نستعمل المقدّرات التي لدينا في الداخل، والتي لم تُستعمَل بَعْد، قبل طلب المساعدة من الخارج. ومن بين تلك المقدّرات، الاستفادة من الشواطىء البحرية، ومن "سوليدير"، وإصلاح قطاع الكهرباء، بموازاة العمل على ضبط الحدود ووقف التهريب. فمجموع هذا كلّه هو الذي يُمكنه أن يساعدنا على الحلّ".

وختم:"أي مناشدة لأي شخصيّة لبنانية خارج هذا الإطار، لن تكون ذات جدوى. فلبنان ينتحر، والتركيبة الحالية كلّها لا يُمكنها أن تحلّ المشكلة، ولا يُمكن التعويل إلا على جهة لديها المصداقية، في أخذ المبادرات لتحرير لبنان. وبالتالي، "بدنا نشيل قاشوش السباتي"، أي سحب شخصيات عدّة من الحكم، من أجل الوصول الى حلول. وهذا مستحيل الآن".

المصدر: وكالة أخبار اليوم