من اشترى ثلث سندات لبنان ولماذا؟

  • إقتصاد
من اشترى ثلث سندات لبنان ولماذا؟

بات من المؤكد ان الحكومة، وقبل ان تطرح في اي من ملفات الازمة المتشعبة، عليها ان تجد حلا لاستحقاق اليوروبوندز في 9 آذار المقبل...حيث ان الاتصالات ليست محصورة في السراي بل ان القصر الجمهوري يتولى جانبا اساسيا.

مرحلة الاستشارة

واكدت مصادر قريبة من بعبدا، ان الاتصالات التي تجريها الحكومة سواء مع صندوق النقد او البنك الدولي تأتي انطلاقا من صفتهما مستشارين تقنيين، وليس بصفتهما كمقدمي برامج تملى علينا للتنفيذ، مشددا على اننا ما زلنا في مرحلة الاستشارة التقنية.

لفتت المصادر، عبر وكالة "أخبار اليوم" ان جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل ستكون تمهيدا لوضع الخطة الكاملة والمتكاملة التي طلبها الرئيس ميشال عون في الاجتماع المالي الذي عقد الاسبوع الفائت، على ان تكون جاهزة قبل نهاية الشهر الجاري، وقالت: هذه الخطة ستحدّد الخيار الانسب للتعاطي مع استحقاق اليوروبوندز في 9 اذار وباقي الاستحقاقات المالية للعام 2020، من خلال درس تداعيات لكل خيار: عدم الدفع او الدفع او المفاوضات مع الدائنين لاعادة جدولة الدين من خلال ما يسمى المبادلة اي swap.

النصح الأجنبي

واضافت: كل هذه الخيارات ستطرح مجددا من اجل الاطلاع على الرأي التقني لصندوق النقد او البنك الدولي دون ان يعني ذلك اننا نستبعد اي حل راهنا في ضوء ما سوف يأتي من نصح، ولا سيما لجهة تفاعل اللبنانيين مع هذا النصح الاجنبي. وهنا لا بد من الاشارة الى ان للبنان مساهمة مهمة في صندوق النقد الدولي حيث حاكم المصرف المركزي رياض سلامة محافظ فيه، كما ان للبنان مقعد في البنك الدولي. وبالتالي يفترض بالمؤسستين ان تمدا العون للبنان تقنيا في موضوع المشورة التي طلبها، ومن ثم اكثر من ذلك اذا ارتضى البرنامج الذي قد يُعرض عليه.

واشارت لدينا الخيار في ان نقبل او ان نرفض، لكن هذا الخيار يبقى محكوما بالاحداثيات على ارض الواقع، لا سيما انطلاقا من كل الاشارات السلبية التي يعاني منها الاقتصاد على الصعيد النقدي والمالي بالدرجة الاولى الى جانب القدرة الشرائية لليرة اللبنانية، سعر الصرف، وضع المصارف، وضع المودعين والعمليات المصرفية المتعثرة، الوضع الاجتماعي، خط الفقر...

وشددت المصادر على ان كل هذه الاشارات يجب التعامل معها بكثير من الجدية والعلم كي نتخطاها، معلنة "نحن قادرون"، حيث اننا لم "نرفع العشرة" لنطلب المساعدة في كل شيء، بل سنعرض تشخيصا لمرضنا وايضا حلولنا، فالمؤسسات الدولية ليست الطبيب المداوي، بل نناقش معها التشخيص والحلول... توصلا للأنسب.

بيع السندات

وماذا عن بيع سندات الخزينة اللبنانية التي تحملها مصارف محلية الى جهات خارجية، كشفت المصادر انه تم رصد صندوقين ائتمانيين هما: Fidelity Global Credit Fund وAshmore Fund، وهما اشتريا ما يقارب ثلث السندات، اي ثلث الدين.

واكدت المصادر اننا لغاية اللحظة لا نتعاطى مع الموضوع على اساس انه جرم، بل القضاء هو الذي يحدّد الجانب الجرمي من اي قضية، مشددة على ان القرار بتسديد اليوروبوندز او عدمه او استئخاره، سيكون بمعزل عن اي اعتبار، وإن تكشفت "خطوط سوداء" في المستقبل سوف يكون للقضاء كلمته.

عملية مبادلة كلية

وردا على سؤال، اكدت المصادر اننا اليوم لا نعتبر ان المصارف "غشّت"،  بل ان المصارف او جمعية المصارف في لبنان هي شريك اساسي في ايجاد الحلول، وامس عقدت اجتماعا مع حاكم المركزي، وهناك اجتماعات اخرى تُعقد تباعا، هي ستعطي رأيها في اطار الخطة المشار اليها اعلاه.

وشددت المصادر على اننا لا "نشيطن" اي قطاع، بل على العكس من مصلحتنا ان يكون الجميع يدا بيد من اجل الحل. وقد يُطلب من المصارف في وقت لاحق ان تؤمّن الاستحقاقات المالية للدولة اللبنانية مجددا وتدخل في عملية المبادلة الكلية.

وختمت: لذلك لا نستثني اي طرف من الحل... وفي الوقت عينه القضاء يقول كلمته.

المصدر: وكالة أخبار اليوم

Mobile Ad - Image