من نمر مفترس إلى قط برّي...هل تراجع كورونا؟

  • صحة
من نمر مفترس إلى قط برّي...هل تراجع كورونا؟

مازال فيروس كورونا المستجد يشغل العالم منذ تفشيه في كانون الأول ‏الماضي حتى اليوم بانتظار أبحاث جديدة واختبارات تشفي الغليل وتوصل للهدف ‏المنشود‎.‎

مازال فيروس كورونا المستجد يشغل العالم منذ تفشيه في كانون الأول ‏الماضي حتى اليوم بانتظار أبحاث جديدة واختبارات تشفي الغليل وتوصل للهدف ‏المنشود‎.‎

وفي آخر صيحات الجائحة، رجح أخصائي إيطالي بالأمراض المعدية قرب اختفاء ‏الوباء من تلقاء نفسه، وذلك في ظل انخفاض قوته وتحوله من "نمر مفترس" قبل ‏عدة أشهر، إلى "قطة برية" حالياً‎.‎

في التفاصيل، أفاد ماتيو باسيتي، أستاذ الأمراض المعدية في جامعة جنوة لصحيفة ‏‏"تليغراف" البريطانية أن فيروس كورونا فقد ضراوته الشهر الماضي، مشيرا إلى ‏أن المرضى الذين كانوا يموتون في السابق، بدأوا يتعافون الآن‎.‎

هذه أدلة‎!‎

أضاف أن معظم المصابين الذين أدخلوا غرف الطوارئ خلال شهري مارس/آذار، ‏وأبريل/نيسان كانوا مرضى للغاية بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وفشل ‏الأعضاء المتعدد، وتوفي معظمهم في الأيام الأولى، أما الآن فلم نعد نرى مثل هذه ‏الحالات، بحسب تأكيده، قائلاً: إن الفيروس كان كنمر مفترس في الأشهر المذكورة ‏وغدا اليوم كقط بري‎.‎

كما نوّه إلى أنه حتى المرضى من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 80 و ‏‏90 سنة، أصبحوا اليوم يرقدون في الفراش ويتنفسون من دون مساعدة، فيما كان ‏من الممكن أن يموت نفس هؤلاء المرضى خلال يومين أو ثلاثة سابقاً‎.‎

لا حاجة للفيروس؟

في السياق أيضاً، تابع الخبير الإيطالي أن انخفاض عدد الحالات يمكن أن يعني ‏عدم الحاجة إلى لقاح، لأن الفيروس قد لا يعود أبدا ويمكن أن يموت من تلقاء ‏نفسه"، مشيرا إلى أنه لا يبني رأيه على النتائج المختبرية المؤكدة، بل فقط من ‏خلال تفاعلاته الخاصة مع المرضى ومحادثاته مع الأطباء الآخرين‎.‎

رأي آخر يصيح: لم يختف

إلا أن تصريحات باسيتي لم تجد مقبولية من قبل العديد من الخبراء حول العالم ‏ومن بينهم الأستاذ في جامعة إكستر البريطانية بهارات بانخانيا الذي قلل من فكرة ‏اختفاء الفيروس من تلقاء نفسه على المدى القصير‎.‎

وقال بانخانيا "لا أتوقع أن يموت بسرعة، سيحصل ذلك عندما لا تكون هناك أية ‏إصابات، وعندما نمتلك لقاحا ناجحا، عند ذلك سنكون قادرين على فعل ما فعلناه ‏بالجدري‎".‎

وتابع "نظرا لأن الفيروس معد للغاية وواسع الانتشار، فلن يختفي لفترة طويلة ‏جدا، نحن نتحدث عن سنوات وسنوات‎".‎

أكثر من مليون إصابة

يشار إلى أن فيروس كورونا المستجد مازال يستغل انشغال العالم بالأبحاث ‏والعلاج واللقاح ليحصد أرواح البشر، فقد أظهر إحصاء لرويترز أن أكثر من ‏‏8.69 مليون شخص أصيبوا بالوباء على مستوى العالم كما أن 459604 ‏أشخاص توفوا جراء الفيروس‎.‎

كما تم تسجيل إصابات في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى الحالات ‏في الصين في كانون الأول عام 2019‏‎.‎

إلى ذلك، اعتمدت رويترز على بيانات من وزارات الصحة ومسؤولين حكوميين ‏حتى الساعة العاشرة صباح السبت بتوقيت غرينتش، حيث تصدرت الولايات ‏المتحدة القائمة مسجلة 119109 حالات وفاة ومليونين و231325 حالة إصابة. ‏وجاءت البرازيل في المركز الثاني مسجلة 48954 حالة وفاة ومليون 32913 ‏حالة إصابة‎.‎

المصدر: العربية