موازنة 2019 الى الاقرار بالغالبية وقطع الحساب للعام 2017 كلمة السر

  • محليات
موازنة 2019 الى الاقرار بالغالبية وقطع الحساب للعام 2017 كلمة السر

لبنان بلد التسويات، حتى ولو على حساب النص والقانون، كما بالنسبة الى موازنة العام الجاري 2019 التي ستجد طريقها الى الاقرار بغالبية اعضاء المجلس النيابي يوم الخميس المقبل بعد ايام ثلاثة من الجلسات دعا رئيس المجلس نبيه بري النواب الى عقدها قبل الظهر ومساء لدرس ومناقشة بنود الموازنة العامة.

وعلى رغم وضوح النص القائل بوجوب درس واقرار الموازنة مع قطع الحساب واعتبار تخلف الحكومة عن اعداد قطع الحسابات لموازنتي العامين 2018 و2019واقرار الموازنة دونهما مخالفة صريحة للقانون، يرى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى في استطلاع لـ"المركزية" ان المخرج الانسب لهذه الاشكالية يكمن في اعتماد قطع حساب العام 2017 لانجاز الموازنة على ان يتم لاحقا اعداد قطوعات حسابات الاعوام السابقة وهذا ما يؤيده ايضا نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي الذي يرى ان الموازنة ستقر بالغالبية النيابية كون المكونات السياسية الحزبية التي يتألف منها المجلس ممثلة في الحكومة وهي التي اعدت هذه الموازنة وارسلتها الى مجلس النواب وانهت دراستها لجنة المال والموازنة.

ويعتبر الفرزلي ان الحل لتصديق الموازنة هو في اقرارها بالاستناد الى قطع حساب العام 2017 على ان يتم تقديم باقي قطوعات الحسابات تباعا في وقت لاحق.

اما بالنسبة الى القوات اللبنانية، يلخص رئيس الحزب سمير جعجع الموقف بقوله ان القوات ستوافق على البنود التي تراها مفيدة للمصلحة العامة وتلك التي لا تمس لقمة عيش المواطنين وهي ستتحفظ على البنود التي تعتبرها غير ملائمة لما تنادي به من سياسة اقتصادية غير ريعية.

عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله يقول اننا سنقوم بنقاش تفصيلي لكل بند من بنود هذه الموازنة التي لا تلقى اصلا الكثير من التأييد كونها موازنة الامر الواقع او الضرورة على رغم ان اقرارها من قبل المجلس سيحظى بالاكثرية.

ويضيف ان اللقاء سيعمد لاحقا الى تقديم اقتراحات قوانين من شأنها تصويب السياسة الضرائبية لتشمل قطاعات جديدة دعما لخفض العجز في الموازنة من دون المساس بأصحاب الدخل المحدود.

اما بالنسبة الى كتلتي المستقبل والتيار الوطني الحر فان موقفهما المؤيد للموازنة معروف منذ اعدادها اذ لطالما اعتبرت موازنتهما وقاما بهندستها على رغم البصمات الدامغة لها من قبل وزير المال علي حسن خليل ومن خلفه رئيس كتلة (التنمية والتحرير) الرئيس نبيه بري وقد كان لرئيس الحكومة سعد الحريري كما لرئيس تكتل لبنان القوي الوزير جبران باسيل اكثر من موقف معبر عن الدعم الكامل للموازنة وهندستها المالية التي تأخذ بالاعتبار السياستين الماليتين للدولة اللبنانية وللمنظومة العالمية من "سيدر" الى صندوق النقد ومؤسسات التصنيف علما ان رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان شكل المحور الاساس للتوجه المالي الذي فاخر رئيس التيار في ارسائه.

كذلك بالنسبة الى كتلة الوفاء للمقاومة فهي لطالما اكدت وقوفها ضد كل ما يمس بعيش المواطنين ودخلهم ومعارضتها فرض اي ضريبة جديدة وزيادة الرسوم وهذا مسار سيتبعه نواب الكتلة في مناقشات الايام الثلاثة محاذرة السياسة الخشبية على قاعدة ان حزب الله اليوم في غنى عن اي مواجهة مالية وسياسية في وقت يواجه فيه ضغوطا اميركية متصاعدة على مسؤوليه ومؤيديه.

اما على خط الكتائب فكما في كل الملفات تقارب الصيفي – من موقعها المعارض – ملف الموازنة، وهو ما وصفّه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في مقابلته التلفزيونية مساء امس. وكان الجميل اعتبر ان موازنة 2019 موازنة اشباح متسائلا عن سر "المزايدات" في مجلس النواب في شأنها فيما هي احيلت الى البرلمان بعدما نالت اجماع اطراف الحكومة. وفنّد الجميل ابواب الهدر التي يمكن ان تحلّ اشكالية رفع ايرادات الدولة معتبرا ان "مسرحية تنتظرنا في مجلس النواب".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية