موقف الحريري وحده قابل للتبدّل: خيارات عدة قيد البحث وطرحُه اسما جديدا مرجّح؟

  • محليات
موقف الحريري وحده قابل للتبدّل: خيارات عدة قيد البحث وطرحُه اسما جديدا مرجّح؟

ما الذي يمكن ان يحصل في اليومين المقبلين، الفاصلين عن الخميس، الموعد الجديد الذي حدد للاستشارات النيابية الملزمة؟ فكي لا يكون مصير الاستحقاق المُرجأ للمرة الثانية، مشابها لمصير سابقَيْه لناحية الفشل والتعثّر، من الضروري ان يطرأ "تغييرٌ ما" على عناصر المعادلة السياسية القائمة والتي أجهضت، بمُعطياتها الحالية، موعدَين ضُربا لمشاورات التكليف. بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، على أحد ركائز الثلاثي "تيار المستقبل"- "التيار الوطني الحر"- "حزب الله/حركة أمل"، التراجع عن السقف الذي حدده لنفسه حكوميا، لنرى خرقا في ملف التكليف والتأليف.

فبعد ان حسمت القوات اللبنانية نهائيا موقفها من تسمية الرئيس سعد الحريري، سلبا، ولمّا كان الاخير يصر على احترام الميثاقية حتى في تكليفه، سيتعيّن عليه مفاوضة تكتل "لبنان القوي" ورئيسه الوزير جبران باسيل، تحديدا، علما ان الاخير، في حديث صحافي، ادلى به أمس، بدا انه فتح الباب "نصفيا" على احتمال تراجعه عن موقف عدم المشاركة في الحكومة العتيدة، اذ قال "سنساعد لبنان سواء شاركنا في الحكومة أو لم نشارك".

لكن هنا، سيتعيّن على الرئيس الحريري "مسايرة" غريمه اللدود في التسوية الرئاسية، فهو لن يهديه التكليف مجانا على طبق من فضة:

فهل سيقبل رئيس التيار الازرق مثلا، بإدخال باسيل او من يسمّي من وزراء، الى التركيبة التي يُزمع وضعها؟ بمعنى آخر، هل سيرضى بالتراجع عن حكومة التكنوقراط، لصالح حكومة تكنو-سياسية، شرط ان يكون عدد الوزراء السياسيين فيها محدودا ومن النوع "المهادن"، غير الحزبي وغير الاستفزازي، فيكون بخطوته هذه، يرضي الثنائي الشيعي الذي يُطالبه "بحلحلة" شروطه "قليلا"، ولا يغضب المجتمع الدولي الذي يبدو لا تهمّه طبيعة الحكومة بقدر ما تهمّه جدّيتها في الاصلاح؟ (ويبقى رصد موقف الشارع الثائر منذ 17 تشرين من تطورّ "دراماتيكي" كهذا).

على اي حال، وفي ظل التوتر غير المسبوق بين الأزرق والبرتقالي، تستبعد المصادر إمكانية التوصل الى أرضية تفاهم بينهما في الساعات القليلة المقبلة، علما ان عين التينة والضاحية، تنشطان على هذا الخط لمحاولة تقريب وجهات النظر. وتتوقع ان يصرّ باسيل، الموجود حاليا في جنيف على ان يعود خلال ساعات، على معادلة "أنا والحريري، معا خارج الحكومة".

وعليه، يمكن القول ان الطابة اليوم في ملعب الرئيس المستقيل: إما يرضى بتكنو - سياسية، أو يقبل بتكليف "الحدّ الادنى" عدديا و"مذهبيا"، أو يذهب نحو طرح اسم شخصية جديدة لتولي رئاسة الحكومة، فيعيد كرة النار الى الفريق الآخر ويفتح اللعبة السياسية على آفاق جديدة، وتعتبر المصادر ان هذا التوجّه هو الاكثر تقدما في حسابات التيار الأزرق. حتى الساعة، الخيارات هذه كلّها- ومعها ربما أفكار أخرى لا تزال طي الكتمان- مطروحة على طاولة البحث في بيت الوسط، وسيحسم الرئيس الحريري موقفه منها بين اليوم والخميس. 

في الاثناء، الثنائي الشيعي على موقفه: متمسّك بحكومة تضم سياسيين وبالحريري رئيسا لها وبتمثيل التيار الوطني الحر فيها.

أمام هذه الثوابت، يبدو موقف الحريري وحده، قابلا لـ"التحرّك". أما اذا بقي على حاله، فقد نشهد تأجيلا جديدا للاستشارات الخميس، أو قد يُكلّف الرئيس الحريري بـ"من حضر"، تختم المصادر مرجّحة الخيار الاول.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

Mobile Ad - Image