نجاريان: الاحزاب نفسها أعادت انتاج حكومة مستنسخة وللتوجه الفوري إلى انتخابات مبكرة

  • محليات
نجاريان: الاحزاب نفسها أعادت انتاج حكومة مستنسخة وللتوجه الفوري إلى انتخابات مبكرة

أكد الأمين العام لحزب الكتائب نزار نجاريان ان أمل التغيير موجود ونراه اسبوعياً بشكل جديد، معرباً في المقابل عن أسفه لاستمرار النهج القائم منذ 3 سنوات والذي يُعد امتداداً لـ30 عاماً من محاولة تجاهل حل المشاكل.

وقال نجاريان في حديث لصوت لبنان 100.5: "طالما أن الطبقة السياسية مصرة على تجاهل المشكلة وعدم وضع اصبعها على الجرح، الازمة ستستمر، إلا أن الناس ستكون الرافعة والقوة الضاغطة للتغيير مع أن السلطة تحاول فض الثورة وإضعاف عزيمة الناس الموجودين في الشارع". واعتبر ان هذه السلطة فشلت وهي تحاول من خلال استعمال أسماء جديدة أن تغطي على المشكلة الاساس، لكن أفراد الحكومة الجديدة ذوو الاسماء النظيفة لا يمكنهم التغطية على المشكلة البنيوية.

ورأى ان الحكومة الحالية تريد أن تكمل بنفس النمط حتى الرمق الأخير، وهكذا أفعال ستوصل لبنان إلى الرمق الأخير، مشيراً الى ان الاحزاب نفسها أعادت انتاج حكومة مستنسخة إلا أنها استخدمت أسماء جديدة لتكون في الصف الاول.

وجدد التأكيد ان التسوية هي التي أدخلت لبنان في الأزمة الحالية، لافتاً الى ان هناك معارضة بنيوية اساسية على رأسها حزب الكتائب اضافة إلى المجتمع المدني والمستقلين، وهدفها القيام بتحديث فعلي يتجسّد من خلال تقصير ولاية المجلس النيابي والتوجه الفوري إلى انتخابات مبكرة. وقال "موقف الكتائب كان صريحاً بخصوص الانتخابات النيابية المبكرة، وبعض الفرقاء لا يريدونها إلا أنهم يطالبون بها أمام الرأي العام ويربطونها بانشاء قانون انتخابي جديد."

وتابع "أطراف كثيرة لا تريد الوصول الى انتخابات نيابية مبكرة تُخسرها الأكثرية النيابية التي حصلت عليها في الدورة الماضية"، معتبراً ان الضغط الشعبي سيدفع السلطة إلى القبول بانتخابات مبكرة.

وذكّر بأن كتلة الكتائب النيابية تقدمت بمشروع قانون معجل مكرر يقضي بتقصير ولاية مجلس النواب للتحضير لانتخابات مبكرة، وبما أنه معجل مكرر يجب أن يكون على رأس جدول أعمال أول جلسة تشريعية تعقد، وتحقق هذا الأمر يكون من خلال تشكيل الشارع ضغطاً على السلطة.

وقال "نحن مع التغيير على مستوى الرئاسات الـ3 أولها مجلس النواب".

وبالانتقال الى الشأن المالي، قال نجاريان: "لا نعرف قيمة موجودات مصرف لبنان، ولهذا السبب حزب الكتائب لم يحدد موقفه حتى الآن من موضوع سداد سندات اليوروبوند، فنحن لا نعلم ما هو وضع لبنان المالي أو النقدي وما إذا كانت الدولة قادرة على سداد ديونها أم لا".

ورأى نجاريان ان المشكلة تكمن بعدم وجود الجرأة لاتخاذ القرارات الكبيرة والصعبة، فبدلاً من القيام بالخطوات الصحيحة يتم تأجيل الحل لكسب الوقت وبعدها نرى أن الأزمة تفاقمت.

وأضاف "الزبائنية تتطور على حساب الدولة ومصلحتها، وحس الخدمة العامة غير موجود عند الطبقة السياسية الحالية ولهذا السبب من المفضل تصغير القطاع العام وابعاد غير المنتجين خاصة الذين وظفوا في الفترة الأخيرة من أجل الانتخابات".

وأردف نجاريان: "هناك إصلاحات مؤلمة بشكل عام، وحتى الآن لم نر اي اجراء يأخذنا نحوها، والحل يكمن بتغيير الطبقة السياسية".

ولفت نجاريان الى ان حزب الكتائب قدّم للدولة مشروعاً اسمه "131" ويتناول جميع النقاط المطلوبة للإصلاح وهو يعالج المشاكل البنيوية والأساسية في دولتنا، ونحن نعمل عليه ونحدثه ليتناسب مع الأوضاع الحالية.

واعتبر ان المصيبة جمعت الكل، خرقت الطوائف، المناطق والمذاهب.

ورأى ان الخارج اعتاد أن يكون لبنان تابعاً لجهة معينة، خاصة وأن هناك الكثير من الاطراف المحلية التي يسيطر عليها قرار خارجي، داعياً الى خروج لبنان من المعادلة التي تدفعه الثمن بشكل دائم، والالتزام بالحياد التام وهذه النقطة اساسية بالنسبة لحزب الكتائب.

 

المصدر: Kataeb.org