نخال وفتحية قصّة عمر ونجاح لبناني في تركيا

  • متفرقات

لحظة وصولك إلى "فتحية" في تركيا، تدرك سر النجاح الذي تحققه شركة نخّال باختيارها هذه الوجهة وعرضها على السياح. فهذه المنطقة تتمتع بسحر رائع من طبيعة الشواطئ والجبال، إلى التنظيم المدني الباهر والأسواق التي تعرض البضائع بأسعار رخيصة، وحتى المطاعم والأنشطة العديدة التي يمكنك أن تمارسها إلى أي فئة عمرية انتميت. كل هذا يجعل السائح يتهافت لقضاء عطلته في مكان رائع، لا تدركه هموم الحياة اليومية وثقل الروتين اليومي في العمل.

 

وفي "فتحية" مقصد خاصّ لا يمكنك أن تمرّ عليه مرور الكرام، وهو فندق ونادي "ليتونيا"، هذا المنتجع الخمس نجوم الممتد على نحو 22 ألف متر مربع، كان أرضًا قاحلة حوّلها اللبناني غازي خوري إلى واحة خضراء، تنتشر عليها فيلات وشاليهات من الخشب، إضافة إلى غرف فندقية فخمة وسلسلة مطاعم ومقاهٍ، تنتشر حول ساحة رئيسة تشبه إلى حد كبير ساحات البلدات الاوروبية، وتتصل بمسرح مكشوف يتسع لـ 700 شخص، وزوايا كثيرة أشبه بلوحات فنية وحدائق معلقة بالسماء، تلتمس روعتها من البحر والبرّ معا، ولا تشبع من التنقل فيها.

في "ليتونيا" أيضًا روعة قضاء عطلة مع العائلة والأولاد، حيث وسائل الترفيه كلها حاضرة من نشاطات وبرامج ترفيه للأطفال وعروض شبه متواصلة، تبقي البسمة والفرحة على وجوه أولادكم وتملأ وقتها بالمرح، ما يمكّن الأهالي من الاستمتاع بالفرصة مع الأولاد، كما يمكّنهم من قضاء وقت خاص، مطمئنين أن هناك عينًا ساهرة على أطفالهم.

 

هذا النادي الضخم يتمتع بروعة طبيعية لا تشبع منها، وامتداد جغرافي واسع ما يجعله مقصدًا أيضًا للشباب بغية الاستمتاع بأوقات خاصة بعيدا عن كل شيء وفي حضرة طبيعة خلابة، كما ويبقيهم قريبين من الصخب الذي يتمتعون به في المربع الليلي المخصص لمحبي الموسيقى والسهر، إضافة إلى العروض التي تقدّم في الساحة الرئيسة، حيث يتجمع الرواد مساء لمراقبة الغروب والتمتع بالأجواء.

 

وتحول منتجع "ليتونيا" الى أحد ابرز المنتجعات السياحة في العالم، فبات مقصدا للسياح من كل العالم، نظرًا لكونه يناسب أذواق مختلف الثقافات والجنسيات والاعمار.

وقد لعب Lethoonia club ، دورا أساسيا في ازدهار شركة "نخّال" في عالم الطيران والسياحة والسفر، علاقة تربط منتجع ليتونيا والشركة منذ العام 1953 يوم طرأ عطل في طائرة الخطوط الجويّة الفرنسية التي كان يستقلها ايلي نخال (الوالد)، ما اضطرها إلى الهبوط على سطح مياه خليج ليتونيا، إلى حين عثور خفر السواحل عليها وانقاذ الركاب.

وبعد سنوات عدة تقدم مالك "ليتونيا كلوب" غازي خوري وهو لبناني الأصل كان قد استقر في "فتحية"، بعرض على نخّال الاب لتنظيم رحلات إلى "فتحية"، فما كان من نخال إلى أن قصد المكان لمعرفة حقيقة ما يمكن فعله بهذه الأرض الوعرة، ليتفاجأ أنها حوّلت إلى واحة خضراء وشبه جزيرة رائعة، وعندما جلس هناك سأل نخّال خوري عن وقوع حادثة طيران هناك، فأشار خوري إلى مكان وقوع الطائرة، حيث لا يزال هيكلها ظاهرًا بشكل جزئي، لتدمع يومها عينا نخّال الذي بدا عليه التأثر الشديد، وبعدها بدأ تعاون وثيق بين الشريكين توّج بنجاح باهر.

 

أسس خوري "ليتونيا كلوب" عام 1989 غداة الحرب اللبنانية، وغامر في الاستثمار في "فتحية" التي لا يتجاوز عدد سكانها الـ 5 آلاف نسمة، مراهنا على تطورها الاقتصادي وازدهارها السياحي، ليصل عدد سكان "فتحية" اليوم إلى نحو 20 ألف نسمة. واستشرف خوري نجاح مشروعه من التطور التصاعدي لتركيا التي كانت بدأت تتحول إلى وجهة سياحية مهمة، نظرا لجمال الطبيعة وأسعارها الاستهلاكية المتدنية، لتتحول بذلك إلى جنة السياح.

غير ان النجاح الاستثنائي الذي حققه خوري في استثماره الاقتصادي، لا ينوي نقله إلى لبنان، معللاً حجته بأن" ارتفاع الأسعار والمعيشة في لبنان يحولان دون تنشيط الحركة السياحية إليه أو تشجيع الاستثمار فيه".

 

وما يجعل الرحلة استثنائية ومميزة هو السفر على متن خطوط الـ wings of Lebanon التي ضمت إلى سربها طائرات جديدة ومتطورة، إضافة إلى الخدمة المميزة من طاقم الطائرة، فالرحلة ليست آمنة فحسب بل مريحة، ووجهة الوصول لا تتخطى الساعة الواحدة من الوقت.

هذا وتستقبل تركيا حاملي جواز السفر اللبناني من دون ضرورة الحصول على تأشيرة دخول، لتشكل كل هذه الامتيازات تسهيلا لعملية ترتيب الرحلة منذ اللحظة الأخيرة وحتى العودة إلى بيروت.

وإذا كنت من محبي الهدوء والخصوصية، ففتحية أيضا وجهتك الفضلى، إذ يمكنك التمتع بكل جمال المنطقة والبقاء في مجموعة فيلّات مريحة وفخمة وقريبة جدًا من وسط المدينة وفي الوقت عينه بعيدة عن ضجيج المدينة. إنها مجموعة فيلات "لايت هاوس" التي تديرها شركة نخّال مباشرة، والتي تتضمن كل التسهيلات التي تحتاجها العائلة في رحلة صيفية جميلة من الفرش المريح إلى التجهيزات الكهربائية الضرورية لقضاء عطلة ممتعة ومتكاملة، كما المسبح الخاص الذي يؤمن حيّزا كبيرا من الخصوصيّة لإقامتك فيها.

 

ندرك حجم الأزمة السياحية التي يعيشها لبنان عندما نخرج ونرى بأم العين كيف هو واقع السياحة في بلدان أخرى.

تجربة نخّال تعتبر قصة نجاح أحد الرؤيويين في هذا القطاع، الذي عرف كيف يستفيد من البنى التحتية السياحية التي بنتها الدولة التركية، فجعلته يسطر ملحمة سياحية يقتدى بها في كثير من البلدان.

المصدر: Kataeb.org