ندرة الموت فقط يبقينا احياء

  • مقالات
ندرة الموت فقط يبقينا احياء


يستفيق اللبناني يوميا على مستجدات سياسية جديدة، قبل الثورة تأقلمنا مع ازمة البنزين، واستفقنا يوما ان الازمة انتهت ومصرف لبنان سيؤمن الدولارات الكافية للاستمرار بإستيراد البنزين، آخر بورصة إهراءات القمح كانت تشير الى مخزون يكفي السوق المحلي 15 يوما، والاهم قبل انطلاق الثورة ندرة الدولارات في السوق.
مع انطلاق الثورة، دفعت السلطة اصحاب المحطات الى اعلاء الصوت لتأمين المحروقات شرط فتح الطرقات، ومع فتح الطرقات تبين ان الامر خديعة اضافية ومصرف لبنان يتحفظ عن تأمين الدولارات، وهددت شركات التوزيع بالإمتناع عن التوزيع وبات اللبناني ينتظر انتهاء المخزون في المحطات.
بورصة الطحين هي هي لا احد يعلم متى ينتهي، لكن علم اللبنانيون ان معدات حفر البئر في المنطقة 4 قد وصلت الى مرفأ بيروت والحمدالله، لكن لم يعلم اللبناني ان البدء ببيع الغاز والنفط يحتاج الى سنوات في حين تأمينه لرغيف الغد غير مؤكد.
المستشفيات تؤكد ان المرضى سينتقلون الى رحمته تعالى داخل غرفها وليس على ابوابها، والسبب غياب الدولارات والتسهيلات المصرفية الضرورية لشراء الادوية من الخارج.
مع نقص مخزون المازوت من الطبيعي ان تتوقف الافران عن انتاج الرغيف وهنا بتنا لا ننتظر بورصة الاهراءات ولا يهم مخزونها.
بطاقات الدفع المسبق لخطوط الخليوي متوفرة وبكثرة لكن سعرها غير موحد او محدد بسبب جشع الوكلاء.
اذا كان الدواء غير متوفر في المستشفيات، متى تنتقل العدوى الى الصيدليات؟
زيارات المودعين الى المصارف لسحب ودائعهم اشبه بفيلم "كاو بوي" يقتحم الهواتف الذكية بحلقات وحلقات دون اذن او طلب.
والاسبوع المقبل سيشهد عراضات اعلامية من خلال مؤتمرات صحافية منتظرة لا ثقة اطلاقا بشخصياتها، كل ذلك والرئيس يستبق التشكيل بالتكليف، وزيارات الخليلين عادة الى الاضواء، وتدوير الزوايا سيد الموقف، ولاكتمال المشهد الهزلي والمضحك ننتظر اعلان نقابة المدافن ودفن الموتى الاضراب المفتوح.

المصدر: Kataeb.org