نصرالله: تسمية الحكومة بحكومة حزب الله صيت غنى لكن ذلك يؤذي لبنان وعلاقاته وإمكانيات المعالجة

  • محليات
نصرالله: تسمية الحكومة بحكومة حزب الله صيت غنى لكن ذلك يؤذي لبنان وعلاقاته وإمكانيات المعالجة

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن الثورة في إيران صمدت رغم كلّ الحروب والحصار بفضل حضور شعبها في كلّ الميادين وجميع المراحل، قائلاً "ليعرف جميع الاصدقاء الحلفاء المظلومين في منطقتنا أنهم يستندون على قلعة ثابتة وشامخة، وعلى العدو أن ييأس".

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن الثورة في إيران صمدت رغم كلّ الحروب والحصار بفضل حضور شعبها في كلّ الميادين وجميع المراحل، قائلاً "ليعرف جميع الاصدقاء الحلفاء المظلومين في منطقتنا أنهم يستندون على قلعة ثابتة وشامخة، وعلى العدو أن ييأس".

وخلال مهرجان نظمه حزب الله، لمناسبة الذكرى السنوية للقادة عباس الموسوي، راغب حرب وعماد مغنية واربعين القائدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، لفت نصرالله إلى أن "شهادة القائدين سليماني والمهندس أدخلت المقاومة وإيران والمنطقة كلها في مرحلة جديدة وحساسة ومصيرية جدًا".

ولفت إلى أن ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب ارتكبت جريمتين عظيمتين في الاسابيع الماضية، الاولى عبر اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس والثانية اعلان ترمب ما سمي بـ"صفقة القرن".

واعتبر أن صفقة القرن خطة إسرائيلية لانهاء القضية الفلسطينية، وتبناها ترامب، مشيرًا إلى أن خريطة فلسطين بعد صفقة ترمب لا تشبه خريطة الدولة، ولا يمكن لأي شعب أن يقبل بهكذا دولة.

وقال نصرالله:"أميركا ليست قدرًا محتومًا، ولطالما عرضت الادارات السابقة خططًا وصفقات وفشلت"، وأضاف:"الدول الكبيرة رافضة لخطة ترمب في لفسطين".

ولفت إلى انه "في لبنان كان هناك إجماع رسمي وتام على رفض خطة ترامب، وهي دليل على ادراك اللبنانيين على مخاطر هذه الخطة، وهي أعطت العدو اراضٍ لبنانية كمزارع شبعا وتلال كفرشوبة".

واشار إلى أن خطة ترامب تطال لبنان في جوانب عدة فهي تعطي الأراضي اللبنانية المحتلة لاسرائيل فضلاً عن توطين اللاجئين، وفي لبنان هناك رفض شامل للتوطين وعلينا احترام تلك الهواجس، لافتًا إلى أن “روح خطة ترمب ستكون حاكمة على مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع فلسطين وتأثير ذلك على الثروة النفطية في لبنان.

وقال الأمين العام لحزب الله:"هناك خشية كبيرة من الموقف العربي حيال خطة ترامب والاذعان لها، والاعلام الخليجي اليوم بدأ يمهد للبحث في الخطة".

وأعلن أننا أمام مواجهة جديدة لا مفر منها، وأميركا تقوم بمواجهة مع كل شعوب وحكومات المنطقة الذين يرفضون الاستسلام.

وقال:"عندما يقتل ترامب القادة بالشكل العلني والوحشي فهو يعلن الحرب ونحن ما زلنا في ردّ الفعل البطيء، أميركا تلجأ الى كل الوسائل لفرض هيمنتها وعلينا أن نواجه بذات الوسائل ونحن بحاجة الى المقاومة الشاملة على امتداد منطقتنا في مواجهة هذا الوحش الإرهابي ".

واكد ان كل شعوب المنطقة ستحمل البندقية لمواجهة الطغيان الاميركي كما أن الوسائل الأخرى مطلوبة أيضا سائلا:"مقاطعة البضائع الأميركية تؤلم أميركا فلماذا لا نلجأ إلى هذا الخيار؟".

وشدد نصرالله على ان أميركا تريد الغاء الحشد الشعبي لأنه من ضمانات القوة في العراق والوفاء لسليماني وأبو مهدي المهندس هو بالحفاظ وتقوية الحشد واخراج القوات الأميركية من العراق.

وفي الشأن الداخلي، توقّف نصرالله عند الوضع المالي الصعب جدا وقال:"منذ بداية الاحداث في 17 تشرين الاول كان لنا رأينا وقلنا أنه يجب معالجة الامور بطريقة مختلفة وليس بالاسقف العالية التي طرحها البعض، تمنينا أن لا تستقيل الحكومة السابقة كما تمنينا تشكيل حكومة جامعة لكن ذلك لم يحدث".

وأضاف:"في لبنان أزمة مالية وإقتصادية واضحة وهناك قلق كبير من انعكاس هذه الأزمة على الوضع الأمني ونتحمّل كامل المسؤوليّة لمعالجة الأوضاع القائمة فالإمام الخميني علّمنا أن نؤدّي واجبنا وهذا ما نفعله في لبنان من دون مسايرة وكنّا نتمنّى أن تُشكَّل حكومة جامعة لكن الحكومة الحالية تتمتّع بشجاعة المسؤولية".

وتابع:"يجب أن نقدّر لرئيس الحكومة الحالية ووزرائها شجاعة تحمّل المسؤولية في ظرف صعب وحساس لأن هناك فرقا كبيرا بين تحمّل المسؤولية والهروب من المسؤولية" داعيا الى تشكيل لجنة من الموالاة والمعارضة تتولّى إنقاذ لبنان والأولويّة لإنعاش الوضع الذي يهدّد الجميع.

واكد اننا "كحزب الله لم نهرب من المسؤولية ولا نفكر على الإطلاق بطريقة حزبية وأؤكد اليوم أننا مستعدون لتحمّل جزء كبير من المسؤولية لمعالجة الأوضاع القائمة".

وقال نصرالله:"هناك اجماع بأننا بوضع صعب جدا جدا جدا وأدعو إلى فصل الملف المالي والاقتصادي عن الصراع السياسي في البلد وترك تصفية الحسابات والمزايدات جانباً" معتبرا ان مسؤولية الجميع أن يساعدوا هذه الحكومة وفي الحد الأدنى أن يسمحوا لها أن تعمل وألا يحرّضوا عليها لأنّ ذلك نتائجه كارثية على البلد.

ورأى ان من يدعو لليأس يرتكب خيانة وطنية واللبنانيون قادرون على معالجة الأزمة الصعبة والأمر بحاجة الى التضحية والتخلي عن الحسابات الخاطئة سائلأ:"هل علينا أن نسلّم رقابنا ونبيع أملاكنا للخارج؟".

ودعا الى اعطاء الحكومة فرصة بمهلة منطقية ومعقولة للمساهمة بمنع الانهيار والسقوط والافلاس واذا فشلت هذه الحكومة ليس معلوما ان كان يبقى هناك بلد ليأتي شخص على حصان أبيض ليتولى مسؤوليته.

وشدد على ان تسمية الحكومة بحكومة حزب الله "صيت غنى" لكن ذلك يؤذي لبنان وإمكانيات المعالجة وعلاقاته العربية والدولية ومن الكذب توصيفها بأنها حكومتنا رغم ان ذلك "لا يؤثر على فلوسنا ومعاشاتنا وميزانيتنا".

المصدر: Kataeb.org

Mobile Ad - Image