نصرالله يبرّر فشل الهجوم على عين الأسد: العملية صفعة وليست الرد على اغتيال سليماني

  • محليات
نصرالله يبرّر فشل الهجوم على عين الأسد: العملية صفعة وليست الرد على اغتيال سليماني

أكد السيد حسن نصرالله أن "قاسم سليماني أصر على المجيء الى الضاحية في فترة العدوان في صيف 2006، وبقي معنا طيلة فترة الحرب، وبعد انتهائها في 14 آب 2006 سألنا ما الذي نحتاجه قبل أن يغادر الى طهران، فقلنا له ان أولوياتنا مسألة إيواء المهجرين من بيوتهم، فكان لنا ذلك وكانت المساهمة الإيرانية في إعادة الإعمار".

برّر الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله فشل الهجوم الايراني على عين الأسد بالقول إنه "بداية" مشيرا الى أن العملية هي صفعة وليست الرد على اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس.

وقال نصرالله في ذكرى الأسبوع على اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس إن الرد على مقتل سليماني ليس عملية واحدة بل هو مسار طويل يجب ان يفضي الى اخراج الوجود العسكري الاميركي من منطقتنا.

ورأى ان الضربة الايرانية في العراق تعبر عن شجاعة لا مثيل لها وتكشف عن حقيقة القدرة العسكرية لايران.

واكد نصرالله أن إيران أبدت شفافية لا مثيل لها عبر اعترافها بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ.

واعتبر نصرالله أن كل الرؤساء الأميركيين كذّابون لكن ترامب هو أكثر رئيس كذّاب، مشددا على انه ليس صحيحًا أن سليماني كان يخطط لضرب السفارات الأميركية.

وقال نصرالله: "الأميركيون أتوا عمودياً ولكن يجب أن يعرفوا أنهم سيرحلون أفقياً وهم يقولون إنّ العالم بعد سليماني أكثر أماناً وأنا أقول لهم إنهم سيكتشفون خطأهم بالدّم".

وتحدّث عن علاقته بسليماني قائلا: "علاقتي بدأت مع سليماني عندما جاء الى لبنان واستطاع تأسيس علاقة معنا بالرغم من حاجز اللغة، لكننا شعرنا أنه واحد منا، وكان حضوره بيننا كبيرا حتى في الميدان وخلف السواتر الترابية".

أضاف: "كان بحق يفرح لفرحنا ويحزن لحزننا، هكذا كانت علاقته معنا في المقاومة. ومع توليه قيادة فيلق القدس، لم نعد نذهب الى إيران، كان يأتي إلينا ويساعدنا ويدعمنا ويفكر معنا ويقوينا، ولم يكن يشعر به أحد في لبنان. وفي العام 1998 و1999 كانت بداية مجيء سليماني الى لبنان، وكانت ذروة عمليات المقاومة التي أدت الى الانتصار في العام 2000، كان الحاج سليماني شريكا كاملا في انتصار العام 2000، ومن واجبنا بعد شهادته ان نعلن هذه الحقيقة".

وتابع: "كان معنا في الفكرة نفسها وهي انه بعد التحرير سيظل لبنان في دائرة الخطر الإسرائيلي، لذلك كانت الحاجة الى تطوير قدرات المقاومة لمنع أي اعتداء اسرائيلي على لبنان. وهنا بدأت مرحلة تطوير القدرات الصاروخية، وفي بعض الأحيان كنا نمل، لكن الحاج قاسم سليماني كان يقول لنا: ليس لديكم ترف الوقت".

واعتبر أنه "لو لم يتم إلحاق الهزيمة بداعش في حمص ومناطق أخرى، لما جرى إخراجها من جرود السلسلة الشرقية على الحدود مع سوريا"، مشيرا الى "حضور سليماني بشخصه في هذه المعارك".

واستذكر "ما كانت تدعيه إسرائيل من ان لبنان حلقة ضعيفة، الى أن أصبح بعد ال2000 وال2006 بمثابة تهديد استراتيجي لها، وصولا الى توصيف اسرائيل للمقاومة بالتهديد المباشر والوجودي"، وشدد على أن "كل ذلك كان بمباركة جمهورية إيران الإسلامية وتفاني الحاج سليماني".

كما نوه بصفات سليماني لجهة "عدم إشارته في أي يوم الى أنه قدم لنا المساعدات، بل على العكس كان يقول لنا وللمقاومة الفلسطينية إنني خادمكم، كما أنه لم يطلب منا شيئا ولم يعط أمرا".

وأضاف: "لا أحد يستوعب أنه في زمن الإمام الخميني والإمام الخامنئي هناك قيادات تقدم المساعدات للمستضعفين والمظلومين".

وأكد ان "إيران تتعاطى معنا ومع المقاومة الفلسطينية على اننا حلفاء وليس أدوات إيرانية كما يتهمنا البعض، لأن هذا هو الإسلام السياسي الذي يعملون على تشويهه بدعم تنظيمات أمثال داعش".

وقال: "لو لم تنهزم داعش في العراق لسيطرت على العراق ولما انهزمت في سوريا، ولو لم تنهزم داعش في العراق وسوريا لكانت دول الخليج وتركيا في خطر ولانقلب السم على طابخيه".

وإذ كرر تأكيده على "دور سليماني والحشد الشعبي في إلحاق الهزيمة بداعش مما يعني انهم دافعوا عن كل شعوب المنطقة"، قال: "نحن أمام نموذج قائد إسلامي لا يمل ولا يتعب، متواضع ويعمل في سبيل الله، هذا هو الحاج قاسم سليماني".

المصدر: Kataeb.org