نقطة تحوّل في الاسواق المالية... قريباً!

  • إقتصاد
نقطة تحوّل في الاسواق المالية... قريباً!

ورد في صحيفة الجمهورية:

يُفترض أن تشكّل عطلة العيد التي تمتدّ حتى 26 الحالي، نقطة تحوّل في الاسواق المالية، إذ تبدأ الاربعاء 27 ايار مرحلة جديدة تنقسم الى عنوانين:

أولاً- بدء تنفيذ مصرف لبنان قرار دعم عمليات استيراد المواد الغذائية، والمواد الاولية للصناعة الغذائية. وقد صدر امس تعميم عنه في هذا الخصوص. ويتوقّع ان يتمّ تأمين الدولارات بسعر 3200 ليرة، للحدّ من ارتفاع اسعار السلع الغذائية المُصنّفة أساسية.

ثانياً- سيباشر مصرف لبنان تنفيذ الاتفاق الذي تمّ مع رئيس الحكومة لجهة تدخّله في سوق الصرافة، بهدف تنظيم العمل ولجم ارتفاع سعر الدولار.

في البند الاول، لا تزال لائحة الأصناف التي سيشملها الدعم غير محددة بدقة، ولكنها ستركّز على المواد الغذائية الاساسية. أما في البند الثاني المتعلق بالتدخّل للجم الدولار، فإنّ علامات استفهام كثيرة مطروحة، من ضمنها حجم المبلغ الذي ينوي مصرف لبنان تخصيصه لهذه الغاية. كذلك، تُطرح تساؤلات عن المدى الذي قد يبلغه سعر الدولار في السوق السوداء الموازية، في حال لم يتمّ تأمين الدولارات للتجار المستوردين من سوق الصيرفة الشرعية.

ولفتت المصادر الى أنّ هناك «إجراءات رادعة سيتم اتخاذها في القريب العاجل لمنع التفلّت الحاصل في اسعار السلع الاستهلاكية التي ارتفعت اسعارها بشكل جنوني عن نسبة الارتفاع التي تَأتّت عن ارتفاع سعر الدولار. وأعربت المصادر عن ثقتها بأنّ الدولار سينخفض وبنسبة كبيرة، الّا انّ الشرط الاساس لذلك هو أن يَفي حاكم مصرف لبنان بوعده من خلال التدخل بفعالية في سوق الصرف، وكذلك على صعيد ردع المضاربين والمتلاعبين بالعملة الوطنية سواء أكانوا صيارفة او غير ذلك.

وبحسب صحيفة النهار، برزت معالم مراوحة في المشهد السياسي بحيث تترقب الأوساط السياسية والنيابية اثر الإجراءات التي سيبدأ مصرف لبنان تنفيذها ابتداء من 27 أيار وانعكاساتها على تراجع سعر صرف الدولار الأميركي من جهة وتراجع أسعار السلع الغذائية الأساسية بما يهدئ فورة غلاء معظم المواد الأساسية من جهة أخرى. وتقول مصادر معنية ان هذه الخطوة ستشكل اختبارا اوليا للمساكنة الجديدة القسرية بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة اللذين اجتمعا قبل يومين في السرايا. وتشير المصادر الى ان المسائل المالية والمصرفية عادت تتقدم بقوة كل الأولويات الأخرى بعدما فشلت الحكومة وخلافا لكل ما أراد رئيسها حسان دياب تصويره في كلمته لمناسبة مرور المئة يوم الأولى من عمر الحكومة في اتخاذ كل الخطوات الإدارية والإصلاحية الصارمة لوضع الازمة المالية على سكة المواجهة الجدية مع الازمة. وإذ لاحظت ان المناخ السلبي العام في البلاد عقب توجيه دياب كلمته عكس الى حدود واسعة التراجعات الكبيرة التي منيت بها الحكومة في وقت قياسي، اشارت الى ان اضطرار رئيس الحكومة الى عقد تسوية جديدة مع حاكم مصرف لبنان بعدما كان ارتكب خطأ فادحا في مهاجمته علنا في سابقة غريبة يعكس التخبط المتمادي في سلوكيات الحكومة وتسرعها في المعالجات العشوائية. كما ان المصادر لفتت الى ان هذا التخبط انعكس أيضا على مواقف افرقاء أساسيين وشركاء ضمن الحكومة من سياساتها التي بدأت ترتب الكثير من الاكلاف السلبية عليهم.

المصدر: الجمهورية