هل استهدف قصف قوسايا نجل أحمد جبريل؟

هل استهدف قصف قوسايا نجل أحمد جبريل؟

دوّت 3 انفجارات في البقاع الاوسط بعيد منتصف الليل ناجمة عن 3 غارات استهدفت سلسلة جبال لبنان الشرقية المقابلة لجرود بلدة قوسايا، غرب زحلة، حيث توجد مواقع عسكرية للجبهة الشعبية الفلسطينية- القيادة العامة بقيادة احمد جبريل.

وبحسب شهود عيان، فان الغارة الاولى كانت قرابة الاولى و11 دقيقة وشاهد اهالي قوسايا ضوءاً في الجرد تلاه صوت انفجار، ومن ثم انطلق من المواقع وابل من الرصاص المضاد للطيران، ما احدث ذعراً في البلدة.

اما الضربة الثانية كانت عند الاولى و25 دقيقة والثالثة عند الاولى و35 دقيقة في حين كان اطلاق المضاد من الموقع مستمراً.

وبحسب أبو محمد، أحد المسؤولين في الموقع، فإن "طائرات MK استهدفت واحدا من مواقعهم بثلاثة صواريخ صغيرة"، مشيراً الى ان لا اصابات بشرية انما فقط خسائر مادية، مضيفا: "ضربوا طوقا امنيا حول المكان المستهدف خوفا من صاروخ انشطاري او غير منفجر".

وفي السياق، كشفت مصادر فلسطينية قيادية وميدانية لـ "المركزية" ان المسؤول العسكري والامني للقيادة العامة خالد جبريل وهو نجل الامين العام للقيادة العامة احمد جبريل كان يتواجد في موقع قوسايا التابع للقيادة العامة، ولم يصب باي اذى لان الموقع محصن بالدشم وهو تحت الارض في المغاور بين الصخور ومحاط بالمضادات التي ردت على العدوان.

وتابعت: موقع قوسايا شبيه بموقع القيادة العامة في الناعمة، مؤكدة انه موقع استراتيجي للجبهة التي وزعت على مداخله مؤخرا الدشم في محيط المغاور وأنه ليس موقعا فقط انما مخيم وتنتشر حوله مدافع ورشاشات مضادة للدروع ، مضيفة: اقيم الموقع منذ العام 1982  واسرائيل عجزت عن احتلاله خلال اجتياحها انذاك بعدما مهدت  لقصفه بالغارات الجوية والصواريخ على مدى عشرة ايام، علما أن المخيم المذكور تعرض لاكثر من 30 غارة في الحرب الاسرائيلية على لبنان  عام 2006.

وذكرت ان "القيادة العامة المحسوبة على سوريا رفضت مرارا  الحديث عن سلاحها الذي تعتبره قوة في يديها لتحرير فلسطين، علما أنها قاتلت الى جانب سوريا وحزب الله العدو التكفيري في الجرود اللبنانية، لافتة الى ان قوسايا ليس الموقع العسكري الوحيد للقيادة العامة انما تمتلك مواقع عدة، منها مراكز عين البيضاء- كفرزبد، وهو معسكر مهم لاحتوائه انفاقا واسلحة حربية وذخائر ويتواجد فيه 150 عنصرا، وقالت: موقع قوسايا معروف بمركز التسلح وهو الاكبر والاهم، تكثر فيه الانفاق ويمتد على 7 كلم في بطن الوادي عدد عناصره اكثر من 300 عنصر ويتلقى الامدادات من سوريا بشكل مباشر ويحتوي على اسلحة ثقيلة ومضادات للطائرات وراجمات صواريخ ودبابات ويمكن للعناصر الاكتفاء ذاتيا لمدة طويلة.

موقع حشمش، يشرف على البقاع الاوسط يوجد فيه 100 عنصر مدعما بالسلاح، موقع لوسي - السلطان يعقوب وهو محصن وفيه اكثر من 50 عنصر ومخازن اسلحة،  موقع حلوة يرتبط بسوريا عبر طرق فرعية وتفرض عليه حراسة مشددة، موقع الناعمة الاستراتيجي المطل على مطار بيروت والطريق الى الجنوب والشوف يعرف بموقع الانفاق لكثرتها، عدد عناصره اكثر من 200 وهم من قوات "الكوموندوس" في القيادة العامة ومجهز بمدافع وراجمات وصواريخ كاتيوشا.

وأشارت المصادر الى ان القيادة العامة في لبنان عززت وحصنت مواقعها على الاراضي اللبنانية منذ الحرب على سوريا، خصوصا تلك المحاذية للحدود مع سوريا ومنها قوسايا، نظرا للتطورات المتسارعة عسكريا في سوريا حينها في محاولة لمنع السيطرة عليها من قبل النصرة وداعش والجيش السوري الحر بعد انشقاقه عن الجيش السوري النظامي.

وتتمسك الجبهة المذكورة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتعتبره مرتبطا بحق العودة الى فلسطين ولا تقبل الحديث عنه او البحث حول مصيره، فيما تعتبر مصادر فلسطينية مقربة من منظمة التحرير الفلسطينية ان السلاح الفلسطيني خارج المخيمات بات سلاحا اقليميا ولا جدوى منه، خصوصا ان السلطة الفلسطينية تجهد لاعادة تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات الفلسطينية لقطع الطريق على اي فتنة بين المخيمات وجوارها اللبناني على غرار ما حدث في نهر البارد العام 2007 من قبل عصابات فتح الاسلام .

"الجبهة الشعبية" تعلّق على استهداف مقرّها في قوسايا

واليوم، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أن "العدو الإسرائيلي" نفذ فجر اليوم عدواناً على مواقع للجبهة على كتف منطقة قوسايا في البقاع الأوسط بلبنان مؤكدة أن هذا العدوان لن يوقف تنامي قدرات المقاومة وانتصاراتها.

وقالت الجبهة في بيان لها إن العدوان الجديد يأتي في سياق الاستهداف الصهيوني المتصاعد ضد محور المقاومة وقواه الفاعلة وعلى رأسها سورية وحزب الله والجبهة الشعبية مضيفة إن العدو يظن واهماً أن اعتداءاته هذه يمكن أن تحقق له مكاسب سياسية بعد السقوط المدوي لأهدافه من الحرب على سورية.

وتابعت إن انتصارات محور المقاومة أفقدت العدو صوابه مشيرة إلى أن سياسات نتنياهو ومغامراته العسكرية الانتحارية لن تنقذه من السقوط ولن تحمي مستوطنيه وكيانه من رد المقاومة مشددة على أن العدو الصهيوني سيفشل في وقف تنامي قدرات المقاومة وانتصاراتها.

وأكدت الجبهة على أن محور المقاومة الممتد من طهران إلى دمشق وفلسطين ولبنان بمقاومته واليمن والعراق أصبح قادراً على حسم المعركة الشاملة وتحقيق النصر.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية