هل دخلت اللحوم البرازيلية الفاسدة منازل اللبنانيين؟

  • خاص
هل دخلت اللحوم البرازيلية الفاسدة منازل اللبنانيين؟

بعدما تصدّرت البرازيل قائمة الدول المصدّرة للحوم الأبقار والدواجن في العالم، تواجه حاليا فضيحة ضخمة للحوم فاسدة، إثر اكتشاف الشرطة الفدرالية رشوة مفتشين في دوائر المراقبة الصحية الرسمية من قبل كبار مصدّري اللحوم. ويُشتبه بأن المخالفات ارتكبت من جانب 21 مستودعاً للتبريد، بينها أربعة لديها تصاريح تصدير إلى الاتحاد الأوروبي.

واتُهمت الشركات بإضافة مواد كيميائية ومسرطنة الى اللحوم الفاسدة، او خلط الدجاج بالبطاطا والماء والورق المقوّى لزيادة الانتاج وتصديرها بعد رشوة مفتشين حكوميين.

وتُصدّر اللحوم البرازيلية إلى 150 دولة حول العالم، أبرزها الصين، روسيا، اليابان، سنغافورة، هولندا، إيطاليا والسعودية، لتبلغ قيمة الصادرات البرازيلية من لحوم الأبقار والدجاج 10 مليارات دولار سنوياً.

أما لبنان فيستورد، من جهته، 15 الف طن من اللحوم البرازيلية سنوياً، فهل نأكل اللحوم الفاسدة أم أننا لا نزال على برّ الأمان؟

رئيس مصلحة الإستيراد والتصدير والحجر الصحي البيطري في وزارة الزراعة الدكتور يحيى خطار أشار في حديث لموقع Kataeb.org الى أن "المسالخ الأجنبية التي نستورد منها عادة، تكون مسجّلة في وزارة الزراعة وعندما قارنّا المسالخ البرازيلية المسجلة والمعتمدة لاستيراد اللحوم الى لبنان مع تلك التي تعرّضت لفضيحة اللحوم الفاسدة في البرازيل، تأكدنا أننا لا نستورد منها حاليا ولم نستورد منها في الماضي".

وشرح خطّار الإجراءات التي تخضع لها المنتوجات الحيوانية التي تصل الى مرفأ بيروت، فقال إن "اللحوم البرازيلية المجمّدة أو المبرّدة تصل الى مرفأ بيروت وتخضع للفحوص المخبرية لاسيما الجرثومية في مختبر "الفنار" التابع لوزارة الزراعة وفي المختبرات الخاصة المعتمدة من قبل الوزارة"، مضيفا أنه "وفي حال كانت التحاليل غير مطابقة للمواصفات أي  أنها إذا كانت تحتوي على جراثيم أو ترسّبات غير صحية وأية مواد تشكل خطرا على سلامة الغذاء، تُرفض الإرسالية من الأساس، وذلك وفقا للمواصفات الغذائية المعتمدة في لبنان".

وشدّد على "أننا كمصلحة استيراد وتصدير نعمل على المرافئ الحدودية اللبنانية وأول عملية كشف على البضاعة تحصل من قبلنا في وزارة الزراعة، يكشف الطبيب أولا على اللحوم حسيًّا، أي بناء على الشكل، للتأكد من صلاحيتها، كما نأخذ عينات عشوائية من المستوعب ونحلّلها كي نتأكد من تطابقها مع المواصفات اللبنانية".

وطمأن خطار المواطنين على أن "الكشف يحصل بشكل شامل أي أن كل مستوعب أو برّاد يصل الى لبنان يحتوي على أية منتوجات حيوانية أو من أصل حيواني يخضع للفحوص".

رئيس نقابة تجّار ومستوردي اللحوم غابي دكرمنجيان أكّد في حديث لموقعنا أن "وزارة الزراعة لا تسمح لنا بإخراج البضاعة من البرادات، إن كانت لحوم أو دجاج، الا بعد صدور نتائج التحاليل المخبرية للتأكد من تطابقها مع المواصفات اللبنانية".

وأضاف "أننا لم نستورد يوماً من الشركات البرازيلية التي فُضحت بقضية اللحوم الفاسدة ونحن نتابع الموضوع بجدية لأنه يمسّ بصحة الناس ولا يمكن اللعب به"، موضحاً "أننا لا نستورد لحوم مصنّعة من البرازيل انما دجاج ولحوم خام".

المصدر: Kataeb.org