هل يخرق العسكريون الموازنة من باب الدستور؟

  • محليات
هل يخرق العسكريون الموازنة من باب الدستور؟

على قاعدة "قطوع ومرأ" يصرّ البعض على أن صفحة الموازنة طويت مع اقرارها في المجلس النيابي ويبقى أن يوقّع عليها رئيس الجمهورية ويتم نشرها في الجريدة الرسمية، متجاهلين الاصوات المعارضة التي لا تقتصر على جهة معينة بل تعددت، كل حسب اسبابه، من الاساتذة الى نواب الكتائب والقوات والمستقلين وصولا الى العسكريين المتقاعدين الذين انتقلوا من الاعتراض الشعبي الى الاعتراض وفق الاصول الدستورية، عبر تقديم طعن بالبنود الذي تستهدف مخصصاتهم، الذي يتطلب جمع تواقيع عشرة نواب. فهل تنجح مهمة العسكريين هذه المرة؟

العميد المتقاعد جورج نادر يشير لـ "المركزية" الى أن "العمل جار لتجهيز الطعن بالبنود الذي تستهدف مخصصاتهم"، ذاكرا أن "ضباطا حقوقيين يتابعون على الموضوع، ليتم لاحقا توقيعه من قبل عشرة نواب وتقديمه الى المجلس الدستوري".

وأكد نادر " أنه تم تحصيل التواقيع المطلوبة، لافتا الى "النواب الضباط وآخرين وقفوا ضد كتلهم الى جانبنا سابقا"، وقال: "اكثر من خمسة عشر نائبا مستعدون للتوقيع"، معددا اسماء النواب الذين تأكد توقيعهم: "اللواء جميل السيد، العمداء وليد سكرية، شامل روكز، وهبي قاطيشا، جان طالوزيان ونواب الكتائب، بولا يعقوبيان، جهاد الصمد، فيصل كرامي".

وعن الكلام حول وجود انقسام في صفوف العسكريين، قال: "لا انقسام بل اصوات نشاز، يستخدمها البعض لمحاولة خرق الحراك، نعمل على اسكاتها"، مشددا على ان "الحراك موحد ولديه قيادة جماعية ولا تفرّد بالقرارات بل تؤخذ من دون تسرّع".

من جهته، اوضح العميد المتقاعد مارون خريش، لـ "المركزية ان "الطعن جاهز، ينتظر التواقيع ولن يقتصر على المواد المتعلّقة بمخصصاتنا بل سيتم الطعن بالموازنة ككل"، لافتا الى "أننا لسنا الوحيدين الذين نريد الطعن بل كثيرون مثل الاساتذة وبعض النواب ولاسباب مختلفة كالمسّ بالدستور والفقراء نظرا الى أنها موازنة غير صالحة للتطبيق".

ولفت الى أن "موازنة 2019 سينتهي مفعولها بعد 5 أشهر، مفسرا أن "في الشهر السادس من كل سنة كان يطلب من كل اجهزة الجيش وضع الموازنة المطلوبة للسنة القادمة كل حسب الكلفة الموجودة وعند الانتهاء ترسل الى وزارة الدفاع للمناقشة"، مؤكدا أن "لا يحق لاي وزارة التدخل بالموازنة او اضافة اي بند جديد، فقط يناقشونها في مجلس الوزراء"، قائلا: "هذا ما لم يحصل في الموازنة الحالية، فوزير الخارجية جبران باسيل اضاف 12 بندا على الميزانية وهو ليس ضمن نطاق عمله، اضافة الى ان وزير الدفاع وقائد الجيش اكدا ان الميزانية لم تناقش في وزارة الدفاع اولا".

واذ أشار الى ان "المتقاعدين ليسوا تابعين ماليا لوزارة الدفاع بل فقط عمليا وطبيا، قال: "الطبابة في الجيش جزء من جهوزية الوحدات تحضيرا للمهمة او للقتال"، مضيفا: "لا يمكنهم اجبارنا على دفع الطبابة نظرا لوجود عقد مع المؤسسة العسكرية التي تطبق قانون دفاع ينص على مجانية الطبابة للمتقاعدين ولاصحاب الخدمة الفعلية".

واوضح أن "الكلام حول الانقسام بين العسكريين صحيح"، معتبرا أن "الانقسام ممكن في أي مكان، قائلا: "جزء منا كان يعتبر ان لا حاجة للضغط أكثر لاننا حصلنا على ما نريده اي صفر حسومات، الا أن البعض ابرم اتفاقا مع النواب الضباط نتج عنه تخفيض ضريبة الطبابة"، معتبرا أن "لم يكن علينا الموافقة، لان ذلك ساهم بتفوق السلطة علينا رغم الجهود الكبيرة التي بذلت".

وعن كلام برّي عن استحالة خرق مجلس النواب ودخوله، قال: "لم تكن لدينا نية بالدخول الى المجلس لان انضباطنا ووطنيتنا يمنعاننا من الدخول الى المؤسسات الدستورية"، لافتا الى "وجود ما يشبه ميثاق الشرف بين المتقاعدين وعناصر الخدمة الفعلية على قيام الجهتين باكثر ما يمكن شرط عدم وقوع اصابات".

المصدر: وكالة الأنباء المركزية