هل يعلن فرنجية الامتناع عن المشاركة في الحكومة؟

  • محليات
هل يعلن فرنجية الامتناع عن المشاركة في الحكومة؟

توقع مصدر في قيادة «المردة» ان يصعد فرنجية ضد باسيل وفريقه مهدداً بعدم المشاركة.

عادت الأمور إلى المربع الأوّل، مع ان العملية كانت اقتربت كثيراً من تشكيل الحكومة، لولا بروز العقد الكثيرة في الشكل والمضمون، وليست فقط عقدة التمثيل المسيحي، بل أيضاً عقدة التمثيل الدرزي، ومعها عقدة تمثيل الكاثوليك، الى جانب عقدة الثلث المعطل، ولا يرجح حلحلة هذه العقد قبل مطلع الأسبوع المقبل، إذا لم يفجر رئيس تيّار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية الموقف اليوم، باعلانه الامتناع عن المشاركة في الحكومة، وبالتالي ترك الحصة المسيحية كاملة في الحكومة للتيار العوني ومعه رئيس الجمهورية، مما قد يضطر الرئيس المكلف إلى زيادة حصته المسيحية بتمثيل شخص آخر غير الوزير السابق دميانوس قطار الذي غادر أمس إلى روما، إضافة إلى السفير السابق المرشح لوزارة الخارجية ناصيف حتي، ما يؤشر بأن لا حكومة خلال اليومين المقبلين.

والمعروف ان تيّار «المردة» يطالب بحقيبتين واحدة له باتت محسومة وهي الاشغال، وأخرى لحليف له يرجح ان يكون عضو «التكتل الوطني» النائب فريد هيكل الخازن، وكذلك طالب المجلس الأعلى للروم الكاثوليك بحقيبتين بدل الواحدة التي هي من نصيب الطائفة اسوة بالطائفة الدرزية في حكومة من 18 وزيراً، وهذا المطلب، أي الكاثوليكي والدرزي، يستدعي توسيع الحكومة إلى 24 وزيراً، وهو ما يرفضه الرئيس المكلف ويصر على حكومة من 18 وزيراً، بينما يُصرّ رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني على ان تعطى للطائفة الدرزية حقيبة الصناعة بدل حقيبتي المهجرين وحقيبة أخرى، عدا عن ان الحزب السوري القومي الاجتماعي اقترح أسماء وزراء مسيحيين اختصاصيين من خارج الحزب، مزكياً تسمية نقيبة المحامين السابقة أمل حداد كوزيرة، وهي ليست حزبية ومن اقتراح الرئيس دياب، لكنها رفضت على ما يبدو وطرح التيار الحر اسماً آخر هو ايمن حداد.

واستند النائب أرسلان في مطالبته، بأنه لا يجوز إخراج الدروز عن المعيار الذي اتفق عليه الرئيس نبيه برّي والوزير جبران باسيل، خلال غداء عين التينة، وهو عودة الحقائب التي اعطيت لكل طرف سياسي في الحكومة السابقة إليه، وبما ان الصناعة كانت من حصة الدروز إلى جانب التربية، فيجب ان تعود إلى الطائفة، لا ان تكون من نصيب وزير شيعي من اقتراح «حزب الله».

وبحسب المعلومات، فإن الحزب اقتنع بوجهة نظر أرسلان وابلغه استعداده للتخلي عن الصناعة، مقابل الحصول على الشؤون الاجتماعية، والتي كانت من حصة «القوات اللبنانية» في الحكومة السابقة، والتي لن تشترك بطبيعة الحال في الحكومة، وبالتالي يُمكن القول، بحسب مصادر قريبة من بعبدا ان عقدة أرسلان حلت، فيما بقيت عقدة «المردة» التي تصفها المصادر بأنها «مصطنعة».

ووفق، ما هو مخفي، بحسب المصادر نفسها، بأن تيّار «المردة» يرفض ان تكون حصة رئيس الجمهورية و«التيار الحر» من الوزراء المسيحيين سبعة (مع الوزير الأرمني الحليف) وزراء من أصل تسعة، يضاف إليهم الوزير الدرزي الحليف فيصبح العدد ثمانية، وهذا يعني حصول هذا الفريق لوحده على أكثر من الثلث المعطل واقل من النصف بقليل، وهذا الأمر يرفضه على الارجح، الرئيس المكلف، ويرفضه خصوم الوزير باسيل الذين يعتقدون ان حصول التيار العوني على خمسة وزراء مسيحيين يعني محاولة للالتفاف على الثلث المعطل، إذا أضيف إليهم الوزيران الأرمني والدرزي، على ان يكون المرشح للحصول على الحقيبة الدرزية شخص غير الدكتور رمزي مشرفية لكي يضمن الثلث المعطل صافياً، خصوصاً وانه سبق ان اعترض على توزير السيدة بترا خوري للاقتصاد، بداعي وحدة المعايير التي اتفق عليها مع الرئيس برّي، وتكرست مع الرئيس دياب في غداء عين التينة.

واذا صحت هذه السيناريوهات تكون المعركة معركة الحصول على اكثريات داخل الحكومة، وهو امر يتحاشاه الرئيس دياب، لكن يبقى تحقيقها رهن بمواقف الرئيسين ميشال عون ودياب، وبما يُمكن ان يقوم به «حزب الله» مع حلفائه لتدوير الزوايا ومعالجة الخلاف على الحقائب، لا سيما حيال مطلب ارسلان بحقيبة الصناعة، ومطلب فرنجية بحقيبتين، وربما مع التيار الحر لإقناعه بالتنازل.

ويتوقع ان تأخذ الاتصالات مداها خلال هذين اليومين لمعرفة ما يُمكن ان يقوم به «حزب الله» مع الحلفاء، وليظهر هل ان «التيار الحر» لا يرغب فعلاً في تسمية أحد ويترك أمر تسمية المسيحيين على عاتق الرئيس عون ليتفاهم عليها مع الرئيس دياب، أو ان مطلب «المردة» مناورة سياسية للضغط على الوزير باسيل لمنعه من الحصول علىالثلث المعطل في الحكومة.

وتوقع مصدر في قيادة «المردة» ان يصعد فرنجية ضد باسيل وفريقه مهدداً بعدم المشاركة.

المصدر: اللواء