هل يكون الجوهرة فاتي ميسي برشلونة الجديد؟

  • رياضة
هل يكون الجوهرة فاتي ميسي برشلونة الجديد؟

ميسي الجديد أو خليفة بيليه أو حتى نيمار ورونالدو ألقاب اعتادت وسائل الإعلام إطلاقها على كل موهبة قادمة، والضحية الجديدة أنسوماني فاتي بطل برشلونة اليافع.

بسرعة البرق بدأ يتردد اسم أنسوماني فاتي بعد تألقه في الدقائق القليلة التي لعبها مع برشلونة لكن المبالغة في تقدير موهبة اليافع القادم من غينيا بيساو قد تكون مشكلة أكثر من دافع لصاحب الـ16 عاماً.

 

أرقام فاتي مع برشلونة


قدّم فاتي نفسه بقوة مع برشلونة خلال اشتراكه أساسياً في مباراة السبت أمام فالنسيا خاصة بعدما سجّل الهدف الأول وصنع الثاني مسهماً بشكل مباشر في خماسية أبطال الدوري 5-2.

وخلال ثلاث مباريات في الليغا (واحدة فقط كأساسي) لعب فاتي 117 دقيقة وصنع هدفاً وسجّل في مناسبتين من أصل ثلاث تسديدات فقط على المرمى، كما راوغ ثلاث مراوغات ناجحة من أصل سبع، كلها أرقام تؤكد بأننا أمام موهبة ملفتة مقارنة بعمره إلا أنّ التنبؤ بأن يكون فاتي هو ميسي الجديد في برشلونة يبقى أمراً مبالغاً فيه.

 

ظروف فاتي مختلفة عن ميسي


يمتاز فاتي بالسرعة، ودقة التمرير الجيدة نوعاً ما (81.93 بالمئة) إضافة لسرعته باتخاذ القرار والجرآة، إلا أنّ الدقائق التي شارك بها تشير بوضوح إلى حاجته الملحة للنضج والانصهار في المجموعة كي يستفيد من إمكانياته بأفضل طريقة.

ومع اعتراف علني من قبل نجوم ومدرب برشلونة بحاجة فاتي للوقت والإشادة بما يقدمه تبدو ظروف دخوله إلى الفريق الأول مختلفة كلياً عن تلك التي عاشها ميسي والتي أسهمت بنمو موهبته تدريجياً ووصوله إلى الحال الذي هو عليه الآن.

وسيكون أول تحديات فاتي مرتبط بقدرته على حجز مكان في التشكيلة الأساسية أو القدرة على المشاركة كبديل مبدئياً عقب عودة المصابين، إذ سيكون الصف الأمامي حينها يضم ديمبيلي وسواريز وميسي وغريزمان والواعد الآخر بيريز (21 عاماً)، ولعل الأمر الثاني يرتبط بمدى تكيفه للعب مع ميسي وتقبل نظرية تخديم نجوم غيره للحسم.

 

التجارب السابقة تؤرق فاتي


في ذات الوقت الذي انبهر به العالم بإمكانيات فاتي كان النظر إلى البرازيلي فينيسيوس لاعب ريال مدريد فيه الكثير من الحسرة، وذلك بعد إهداره بطريقة غريبة لفرصة التسجيل أكثر من ثلاث مرات في مباراة ريال مدريد وليفانتي 3-2، علماً أنّ فينيسيوس نفسه حظي بانطلاقة أفضل من تلك التي حظي بها ليو وقد توقع النقاد منذ أشهر قليلة فقط أن يكون نيمار الجديد.

خليفة ميسي أو ميسي إيطاليا وإسبانيا وإيران وغيرها، كلمة سهلة النطق لكنها صعبة التطبيق وقد مرّ من خلالها العديد من اللاعبين وسقطوا مع تقادم الأيام، وقد نكون نسينا منها الكثير حالياً مثل مونياين "ميسي إسبانيا" إيريك لاميلا "ميسي الأرجنتين" جيوفاني دوس سانتوس "ميسي المكسيكي أو ميسي برشلونة"، وغيرهم.

وتشير كل الأمثلة السابقة إلى أنّ عبارة ميسي الجديد لا ترتبط بالموهبة فقط، بل أنت تحتاج إلى ذهنية عالية وظروف مثالية علماً أنّ جميع خلفاء ميسي لم يصلوا إلى مهارات قائد برشلونة وقدرته على التطور.

 

مازن الريّس

المصدر: beIN