هل يُمنَع التدخين مجدّدا؟

  • محليات

لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين، قام وزير الصحة العامة جميل جبق برعاية الحملة التوعوية السنوية حول الآثار الضارة للتدخين التي نظمها مركز الإقلاع عن التدخين في مستشفى "أوتيل ديو دو فرانس"، بمشاركة منظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع قسم الأمراض الرئوية والإنعاش الطبي في المستشفى ومركز ليتيسيا حاتم لإعادة التأهيل ومركز التغذية، وذلك في الباحة الخارجية للمستشفى تحت عنوان: "أضرار التبغ على الرئتين والتنفس" تأكيدًا للرسالة الرئيسية التالية: "الرئتان: الآلة التي تؤلف موسيقى أعضائنا"!

وكان في استقبال الوزير جبق رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش، رئيس المستشفى الأب جوزف نصار، رئيس قسم الأمراض الرئوية في المستشفى البروفسور موسى رياشي، ورئيسة مركز الإقلاع عن التدخين في المستشفى البروفسورة زينة عون، كما حضرت ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان إيمان الشنقيطي والنائب السابق عاطف مجدلاني، والسيد مسعود الأشقر. ورافق الوزير رئيس مصلحة الديوان في وزارة الصحة العامة فادي سنان ومدير دائرة العناية الطبية جوزف حلو ومستشاره الإعلامي محمد عياد.

الحملة: واشتملت الحملة على تقديم أطباء ومقيمين طبيين وممرضات نصائح وشروحات طبية وعلمية لمخاطر التدخين وتأثيره الصحي البالغ الخطر على المدخنين المباشرين وغير المباشرين، خصوصًا أن لبنان بات من أكثر الدول المصاب أفرادها بالسرطان. كما قدمت الجمعية البيئية Club des Sciences في حضور مؤسسها أنطوان تيّان اختبارات علمية على دخان التبغ تظهر المواد السامة الموجودة في هذا الدخان وتأثيرها البالغ الضرر على صحة الإنسان والبيئة في الوقت نفسه.

وتم إعداد نشاطات تفاعلية وتثقيفية لكافة المشاركين عن الأمراض الرئوية والعلاج التنفسي والعلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي للجهاز التنفسي.

كما تضمنت الحملة إجراء فحوصات تخطيط وقياس تنفس مجانية، من الواجب على المدخّن الذي يعاني من عوارض السعال وضيق النفس إجراؤها، بهدف التشخيص المبكر لإمكان الإصابة بمرض الإنسداد الرئوي المزمن والمتفاقم. وقد بات هذا المرض في الموقع ثالث عالميًا بعد مشاكل الشرايين والسرطان، وهو يؤدي إلى تعقيدات مزمنة وإعاقات. وخضع الوزير جبق لفحص تخطيط التنفس وأتت النتيجة طبيعية لكونه من غير المدخنين.

جبق: وأعلن الوزير جبق أنه شارك قبل أسبوع في مدينة ليون الفرنسية في الاجتماع الذي نظمته الوكالة الدولية لبحوث السرطان IARC التابعة لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم إطلاعه على إحصائيات تظهر أن لبنان من بين أوائل الدول في العالم من حيث الإصابة بسرطان المثانة وسرطان الرئة، وقد تضاعفت نسب الإصابات ثلاث مرات عن السنوات السابقة.

ورأى أن هذا الواقع يعود إلى ارتفاع نسبة التلوث في لبنان. وقال: "نحن نعتبر أنفسنا حضاريين في وقت لا يبدو أننا نعرف عن الحضارة شيئًا. والدليل أننا نسنّ القوانين من دون تطبيقها!" وقال: إن التدخين مستمر على قدم وساق في كل مكان، سواء في داخل المنازل أم في الأماكن العامة، ولا يتردد من يريد أن يشعل سيكارة أو تدخين نارجيلة من أن يبث ما ينتجه ذلك من سموم في حضور أطفال صغار أو كبار في السن. فهل يجوز التخلّف في الوعي إلى هذه الدرجة؟؟ إن هذه المشكلة لا يدفع ثمنها المدخّن وحده، بل يضاف إليه العديد من غير المدخنين وذلك نتيجة الإهمال وعدم تطبيق القوانين.

واستغرب كيف أن المدخنين غير قادرين على التوقف ساعتين عن التدخين عندما يكونون موجودين في مطاعم أو في أمكنة عامة! أضاف: ثمة من يقول إن تطبيق قانون منع التدخين في المطاعم أدى إلى تراجع العمل فيها. فليتراجع العمل لأن تكلفة هذا التراجع لا تقارن في أي شكل على الإطلاق بالمبالغ الباهظة التي تدفعها وزارة الصحة في لبنان نتيجة الأمراض السرطانية المتأتية عن التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للدخان ما يشكل عبءًا كبيرًا على ميزانية الدولة اللبنانية، إذ يبلغ ما يتم دفعه سنويًا لأدوية الأمراض المسستعصية حوالى مئتي مليون دولار سنويًا علمًا أن التدخين يشكل عاملا أساسيًا في تزايد هذه الأمراض في حياتنا.

وختم جبق مجددًا التأكيد أنه سينفذ ما وعد به حيال تطبيق القانون 174 لأن القانون وضع كي يُطبق وسيتم ذلك بالاتفاق مع وزارات الداخلية والاقتصاد والسياحة. وقال: لن نتردد في إقفال المؤسسات المخالفة والمطاعم إذا اضطررنا لذلك بهدف المحافظة على صحة الناس والمنطق المؤسساتي في بلدنا.

المصدر: Kataeb.org