هيل زار بعبدا: الإصلاحات ومكافحة الفساد هي التي ستؤدي الى تسييل أموال سيدر وتعاون صندوق النقد

  • محليات
هيل زار بعبدا: الإصلاحات ومكافحة الفساد هي التي ستؤدي الى تسييل أموال سيدر وتعاون صندوق النقد

جال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل على عدد من المسؤولين اللبنانيين.

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل ترافقه السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا وعدد من الديبلوماسيين الاميركيين.

ونقل السفير هيل الى الرئيس عون تعازي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو بضحايا التفجير في مرفأ بيروت، مؤكدا وقوف الولايات المتحدة الأميركية الى جانب لبنان واللبنانيين في المحنة التي يواجهونها، لافتا الى ان توجيهات الرئيس الأميركي ان تكون الولايات المتحدة حاضرة للمساعدة.

وشكر هيل الرئيس عون على موافقة لبنان على استقبال فريق من مكتب التحقيق الفيديرالي الـــ FBI للمشاركة في التحقيقات التي يجريها القضاء اللبناني، عارضا لمشاهداته خلال زيارته مرفأ بيروت ومنطقة الجميزة، مؤكدا ان بلاده لن تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي بل ستتعاون مع السلطات اللبنانية ومع الأصدقاء والحلفاء في المنطقة لمساعدة لبنان وشعبه الذي يجب الاصغاء اليه  والسهر على تحقيق تطلعاته.

وشدد السفير هيل على أهمية تحقيق الإصلاحات في البلاد والمضي في مكافحة الفساد، معتبرا ان ذلك يفتح الباب امام تحرير أموال مؤتمر "سيدر" والتعاون مع صندوق النقد الدولي لان ذلك ما يحتاجه لبنان حاليا.

ورد الرئيس عون شاكرا السفير هيل على زيارته وتعازيه ومشاعره، طالبا نقل تحياته الى الرئيس ترامب وشكره على المواساة والمشاركة في مؤتمر باريس لدعم بيروت والشعب اللبناني. واكد الرئيس عون على ان التحقيق مستمر لمعرفة ملابسات حادثة التفجير في المرفأ وان المطلوب المساعدة في معرفة ظروف وصول الباخرة التي كانت محملة نيترات امونيوم الى مرفأ بيروت وتفريغها فيه، مرحّبًا بفريق مكتب التحقيق الفيدرالي الأميركي لمساعدة الجانب اللبناني في تحقيقاته. ولفت الرئيس عون الى ان عددا من المسؤولين في مرفأ بيروت الحاليين والسابقين هم قيد التحقيق. وأشار الى ان الحكومة الجديدة التي سوف تشكل ستكون من مهامها الأولى تحقيق الإصلاحات والمضي في مكافحة الفساد ومتابعة التدقيق الجنائي الذي قرره مجلس الوزراء.

وعدّد الرئيس عون الصعوبات التي واجهت عملية مكافحة الفساد التي اطلقها منذ تسمله سدّة الرئاسة ما سبب خلافات بينه وبين العديد من السياسيين الذين شعروا انهم معنيون بالفساد.

وحضر عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة والوزير السابق سليم جريصاتي والمدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والمستشارون العميد بولس مطر ورفيق شلالا واسامة خشاب.

ولاحقا، استقبل رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب هيل، والسفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، المساعد الخاص جيسي جاين، المساعد الخاص بنجامين أومبري والمستشار السياسي في السفارة نيل غوندافدا، بحضور مدير مكتب الرئيس دياب القاضي خالد عكاري والمستشارين السفير جبران صوفان، جورج شلهوب وبترا خوري. وقدّم هيل تعازيه للرئيس دياب وأعرب عن دعم بلاده للبنان. وجرى استعراض حجم الخسائر الناتجة عن الانفجار.

ولاحقا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية يرافقه السفيرة الاميركية في بيروت دورثي شيا والوفد المرافق حيث أكد على تضامن الشعب الاميركي مع لبنان في هذه الكارثه التي حلت بلبنان والتعازي بالضحايا الذين سقطوا ، كما جرى عرض للاوضاع بشكل عام وكيفية النهوض مجددا واعادة الاعمار وقد شرح الرئيس بري لضيفه رؤيته للاصلاح المنشود وما سبق ان عرضه المجلس النيابي بجلسة ١٣ -٨ – ٢٠٢٠ .
كما اكد على ضرورة الاسراع بتشكيل حكومة تضطلع بمسؤولية الاعمار والاصلاح وان تتقدم بنهج مختلف عن سابقاتها لتكتسب ثقة الشعب اللبناني .
كما اكد الضيف لبري على التقدم الحاصل على مسار ترسيم الحدود البحريه وانه فرصة يحتاجها لبنان كما المنطقة.

هيل زار أيضا الرئيس سعد الحريري الذي استبقاه الى مائدة الغداء.

ولفتت "الجديد" الى ان اللقاء بين الحريري وهيل كان إيجابياً جداً وكانت هناك جولة على كل المواضيع سواء المساعدات الأميركية للبنان أو الدعم السياسي لتسهيل تشكيل حكومة أو ترسيم الحدود وهي كلّها مرتبطة بشرط أميركي وهو إجراء الإصلاحات.

اوساط بيت الوسط قالت ان التركيز في الاجتماع بين الرئيس سعد الحريري وديفيد هيل كان على الحاجة الى اعادة اعمار ما دمره الانفجار في بيروت بسرعة قصوى وبرنامج طوارىء لمواجهة اثاره والاصلاحات المطلوبة لوقف الانهيار تمهيدا لاخراج لبنان من الازمة الاقتصادية، وفي المقابل مدى استعداد الولايات المتحدة الاميركية والمجتمع الدولي بالمساعدة والمساهمة ماليا واقتصاديا في هذين المجهودين الضرورين.

واضافت المصادر ان الاجتماع كان ايجابيا واتفق على مواصلة المشاورات حول هذين الموضوعين لتأمين فرص النجاح للمساعي الدولية الجارية حاليا.

المصدر: Kataeb.org