هيل يجول ويستثني باسيل حاملاً رسالة حازمة من الإدارة الأميركية: لا أحد سيشكّل الحكومة عنكم

  • محليات
هيل يجول ويستثني باسيل حاملاً رسالة حازمة من الإدارة الأميركية: لا أحد سيشكّل الحكومة عنكم

جال وكيل وزارة الخارجية الاميركية دايفيد هيل الخارجية على المسؤولين والسياسيين اللبنانيين لاجراء محادثات معهم حول ملف تشكيل الحكومة.

زار وكيل وزارة الخارجية الاميركية دايفيد هيل الخارجية، حيث استقبله وزير الخارجية شربل وهبي، قبل ان يغادر من دون الادلاء بأي تصريح.

وهبي قال بعد اللقاء إن هيل أوضح مقاربة الادارة الاميركية الجديدة لملفات الشرق الاوسط ولبنان والتي هي اقرب لمفهومنا.

واضاف: "هيل اكد دعم استقرار لبنان والهدوء في الجنوب ودعم الجيش وثقة واشنطن به واشار الى ان الاخير لا يزال مهتما بلبنان ولم نتطرق الى التأليف".

واشار الى أن هيل سيبحث الترسيم مفصلا غدا مع الرئيس عون ومع رئيس الحكومة.

وعن عدم توقيع الرئيس عون على تعديل مرسوم ترسيم الحدود البحريّة تزامناً مع زيارة هيل قال وهبي: عون لا يقدّم هدايا على حساب مصالح لبنان.

عين التينة: بعدها انتقل الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري.  وقال هيل خلال اللقاء: "لا بدّ من التعاون إذا أردنا أن تُنفّذ الإصلاحات، لأننا وحلفاؤنا قلقون من فشل الساسة اللبنانيين لإجراء إصلاحات.

وأضاف: "اليوم لم يتم إحراز أي تقدم في حين يعيش اللبنانيون معاناة اقتصادية، وعلى القادة اللبنانيين أن يقوموا بتشكيل حكومة قادرة على إجراء الإصلاحات".

كذلك، استقبل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، في كليمنصو، مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان دورثي شيا، في حضور النائبين السابقين غازي العريضي ومروان حمادة، حيث جرى عرض مختلف الأوضاع العامة والتطورات السياسية. وقد استبقى جنبلاط الحضور الى مائدة الغداء.

الحريري: واستقبل الرئيس سعد الحريري هيل ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان دورثي شيا، في حضور الوزير السابق غطاس خوري والمستشار باسم الشاب وجرى خلال اللقاء عرض لاخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

واستقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السيد ديفيد هيل ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان السيدة دوروثي شيا على رأس وفد مرافق، وجرى البحث في الأوضاع العامة في البلاد.

وفي معلومات لـmtv أن مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية دايفيد هيل لن يلتقي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

في موازاة ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ"صوت بيروت انترناشونال، أن هايل نقل الى المسؤولين اللبنانيين رسالة حازمة وحاسمة من الإدارة الأميركية أنه آن الأوان لتشكيل حكومة. وأنه من واجب هؤلاء المسؤولين البحث معاً لتشكيل الحكومة، وأن الإدارة الأميركية لاحظت أن هناك أخذًا ورداً وكلاماً لم ترَ فيه أي نتيجة، وهذا الأخذ والرّد يُعتبر غير منتج. كما نقل موقف الإدارة حول أنه إذا بهذه المرحلة الصعبة والدقيقة لا يستطيع المسؤولون الإتفاق حول تشكيل حكومة، فكيف يمكن لهم أن يتفقوا حول المرحلة المقبلة حيث ينتظر أن يشهد لبنان قرارات كبيرة لإنقاذ البلد على المستويين الإقتصادي و المالي. و سيحثّ هايل هؤلاء المسؤولين على تقديم تنازلات من أجل تشكيل الحكومة.

وتكشف المصادر أيضاً، أن هايل جاء خصيصاً الى لبنان من أجل الضغط لتشكيل الحكومة لأن هذا الأمر أولوية أميركية بالنسبة الى ملف لبنان. وتقول أن هايل سيزور فقط لبنان ولن يزور أي دولة في المنطقة وليس لديه جولة فيها. إنما أوفدته الإدارة هو الذي خدم كسفير وديبلوماسي في لبنان لمرتين، حيث للبنان معنى خاص لديه، وهو بات خبيراً بالشؤون اللبنانية، ويعتقد أنه قادر على إحداث فارق من جراء صداقاته اللبنانية.

وعبّر هايل عن موقف إدارته وهو إذا لم يشكّل اللبنانيون الحكومة لا أحد سيشكّلها عنهم، وكلما تأخر التشكيل ضاعت فرص الإنقاذ لا سيما وأن لبنان على أبواب الإنهيار.

وتنصح الإدارة الأميركية لبنان بأنه لا يجب الإتكال على التفاوض النووي بين الولايات المتحدة وإيران، بل يجب على المسؤولين في لبنان أن يقوموا ما في وسعهم لإنقاذ بلدهم.

وتشير المصادر، الى أن مسألة الحدود ليست أساسية في زيارة هايل، مع أن الأجواء الأميركية تقول بأن أي صدور لتعديل المرسوم 6433 ليست خطوة إيجابية. وتسأل الولايات المتحدة لماذا جرى تغيير في موقف لبنان أثناء التفاوض وهذا أمر يعني أن المسؤولين غير جديين في التفاوض. واشنطن هي مجرد وسيط لا تحسم الأمور، ويفترض بها الآن أن تعرف رأي إسرائيل. لكنها تعتبر أنه ليس جيداً أنه كل يوم يكون هناك تغيير في الخرائط و الموقف. و واشنطن تعتبر أن لدى لبنان فرصة لتحسين وضعه المالي من خلال استخراج النفط و الغاز، وإذا أضاع الفرصة، لا أحد يعرف ما هي الفرصة البديلة. و هذا الموقف أُبلغ الى لبنان.

وأبلغ هايل المسؤولين، بأن كل المساعدات الأميركية للبنان ستستمر ولا تغيير أو تعديل فيها لا سيما المساعدات للجيش اللبناني وهي أساسية، وتلك المتعلقة بالشؤون الإنسانية، وأن الإدارة تتمسك بالمساعدات حتى في حال واجهتها ضغوط في الكونغرس.

المصدر: Kataeb.org