واشنطن ضاقت ذرعًا بتشدّد إيران ودبلوماسيتها فاستهدفت رأسها

  • دوليّات
واشنطن ضاقت ذرعًا بتشدّد إيران ودبلوماسيتها فاستهدفت رأسها

بعد أكثر من بادرة "حسن نية" وجّهتها الادارة الاميركية الى وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، كان أبرزها اعطاؤه تأشيرة للدخول الى البلاد والمشاركة في نشاطات في الامم المتحدة في نيويورك، اضافة الى سماح الرئيس الاميركي دونالد ترامب لأحد أعضاء الكونغرس بمقابلة الدبلوماسي الايراني ساعيا الى تسوية ما للنزاع "النووي" بين الدولتين.. تبدو واشنطن قد قرّرت العودة الى نهج "الحزم" والتشدد مع ظريف، كون ايجابيتها بقيت دون مقابل!  فقد فرضت عقوبات عليه بسبب مساعدته في تنفيذ "جدول أعمال متهور" للمرشد الإيراني علي خامنئي، وفق مسؤول أميركي.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية على موقعه الإلكتروني إن الولايات المتحدة فرضت الأربعاء عقوبات على وزير الخارجية الإيراني، تشمل تجميد أصوله في الولايات المتحدة ومعاقبة من يدعمه ماليا.

وعند سؤاله عمّا إذا كانت العقوبات ستؤثر على منح ظريف تأشيرة دخول لزيارة الأمم المتحدة، قال وزير الخزانة ستيفن منوشن إن الخارجية الأميركية ستقيّم كل حالة على حدة، وأن القانون يمنع اعتقال دبلوماسيين عند سفرهم إلى الأمم المتحدة.

وأكد مسؤول أميركي أن واشنطن ستواصل حملة الضغوط القصوى على إيران مع إبقاء مساحة للدبلوماسية، مشيرا إلى أن صبر إدارة ترامب بدأ ينفد. من جانبه، قال جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي، في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس الأميركية، إن أسباب فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني هي أن الولايات المتحدة ترى في أنشطته ما يستدعي فرض مثل هذه العقوبات... في المقابل، قلل ظريف من أهمية وتأثير العقوبات الأميركية عليه، وقال في تغريدة على "تويتر" إن "سبب عقوبات واشنطن عليّ هو أنني المتحدث الرئيسي باسم إيران على مستوى العالم". وأضاف أن العقوبات التي فرضتها واشنطن "لن تؤثر عليّ أو على عائلتي، لأن لا أملاك أو مصالح لنا خارج إيران".

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن فرض واشنطن عقوبات على ظريف "عمل صبياني"، ويؤكد عجزها عن مواجهة إيران. وأضاف في كلمة إن الولايات المتحدة تدعي أنها تريد الحوار مع إيران، في حين تفرض العقوبات على وزير خارجيتها، وتابع "إنهم خائفون من مقابلات وزير خارجيتنا".

وقال إن أي طرف يريد الحوار فإن طريقه يتم عبر وزارة الخارجية ورئيس هذه الوزارة... أما الحرس الثوري الإيراني، فاعتبر أن إعلان وزارة الخزانة الأميركية وضع ظريف على قائمة العقوبات عمل غير قانوني ويهدف إلى زيادة الضغط السياسي والاقتصادي على إيران. وأضاف في بيان "هذا العمل غير الحكيم سخيف وأحمق وهو غير مشروع أساسا، وبهذه الطريقة تحاول الولايات المتحدة الكشف عن غضبها بوجه إيران ورسالة انتشار ثورتها الإسلامية".

القرار الاميركي يعود، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، الى عدم تجاوب ايران مع المساعي التي تبذلها اكثر من جهة ووسيط دوليين، للجلوس الى طاولة المفاوضات مع واشنطن، واستمرارها في المقابل بالتصعيد السياسي والعسكري بحرا وبرا في المنطقة، تارة بالمباشر وتارة عبر أذرعها، وأهمها الحوثيون الذين استهدفوا اليوم عرضا عسكريا في عدن. وقد أرادات من خلاله واشنطن، توجيه رسالة الى المعني الاول بالمفاوضات، أي الدبلوماسية الايرانية، بأنها "ضاقت ذرعا" بسلوكها التصعيدي هذا، عبر استهداف "رأسها" اي ظريف.

هو رد فعل أميركي اذا على مواقف ايران والسؤال الذي يفرض نفسه هو "هل سيؤثر على توجّهاتها المتشددة؟ على الارجح، لا، تضيف المصادر، فهل تستلحقه الولايات المتحدة بإجراءات وتدابير "من نوع آخر، يمكن ان يكون لها وقع أقوى على طهران"؟

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

Mobile Ad - Image