وانفجر الخلاف بين بري وعون... بعبدا لم تستجب للنصيحة!

  • محليات
وانفجر الخلاف بين بري وعون... بعبدا لم تستجب للنصيحة!

التباينات بين عون وبري مستمرة في ملف الكهرباء، بعد أن أطلق بري موقفه واضحاً، في رفض بناء معمل في سلعاتا وفق ما يطالب به باسيل، لأن ذلك سيؤدي إلى تكبيد خزينة الدولة خسائر هائلة لأن هناك حاجة لإستملاكات، كما أن ذلك سيستغرق وقتاً أطول.

تزداد الهوة والخلافات بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وذلك على خلفية ملفات متعددة يمكن اختصارها بعنوان واحد، أن بري الذي يلعب دوماً دور الضامن ومحور الحركة السياسية للبحث عن حلول للأزمات، يرفض طريقة التعامل الإختزالية التي يصر عليها رئيس الجمهورية، والتي تجلّت مؤخراً في ملف النفط، إذ خرج عون على اللبنانيين معلناً بدء العمليات الإستكشافية في المياه اللبنانية للتنقيب عن النفط، وكأنه هو الذي اكتشف النفط في لبنان ولم يكن مكتشفاً منذ ستينات القرن الماضي. 

هذا الأداء الإستعلائي يستفز كل القوى اللبنانية بما فيها رئيس المجلس وحزب الله أيضاً. وبحسب ما تكشف معلومات "الأنباء" فإن بري كان على علم بمضمون كلمة عون المتلفزة التي وجهها للبنانيين للإعلان عن بدء باخرة التنقيب عملها، وأرسل نصيحة إلى القصر الجمهوري بأنه يستحسن عدم نسب هذا "الإنجاز" إلى تيار أو حزب أو شخص، لأن ذلك سيقلل من الشأن الوطني للثروة الطبيعية، لكن بعبدا لم تستجب لذلك، وأصرّ عون على نسب الفضل إلى جبران باسيل، الأمر الذي أثار استياء بري كما غيره من المسؤولين الذين اعتبروا أن ما يجري هو عملية تزوير للتاريخ والوثائق وسرقة موصوفة لوقائع يريد البعض أن ينسبها لنفسه، بينما هو لا يفعل سوى الدعائيات الإعلامية لتقديم نفسه بأنه الذي يحقق الفرق في مختلف القطاعات. 

بعد هذه النصيحة، رفضت بعبدا بحسب ما تكشف المصادر توجيه دعوة لبري للمشاركة في الجولة على متن الباخرة يوم الخميس الفائت، على الرغم من أن بري لم يكن في وارد المشاركة في هذه الجولة، وكأنه يوافق على مضمون الكلام الذي تحدث به رئيس الجمهورية. إلا أن التصرف من قبل رئاسة الجمهورية يمثّل خرقاً جديداً للبروتكول والأصول. 

التباينات لا تقف عند هذا الحد، بل هي مستمرة في ملف الكهرباء، بعد أن أطلق بري موقفه واضحاً، في رفض بناء معمل في سلعاتا وفق ما يطالب به باسيل، لأن ذلك سيؤدي إلى تكبيد خزينة الدولة خسائر هائلة لأن هناك حاجة لإستملاكات، كما أن ذلك سيستغرق وقتاً أطول. 

وبحسب ما تشير المصادر فإن اللقاءات التي عقدت بين ممثلين عن حركة أمل وعن التيار الوطني الحرّ لم تصل إلى إتفاق بعد بسبب تعنت جبران باسيل بالمطالبة ببناء معمل في سلعاتا. وأكثر من ذلك، تكشف المعلومات أنه يريد استدراج عروض من دولة قطر لبناء محطات تغويز في سلعاتا أيضاً. 

الخلافات لن تقف عند هذه الحدود، إنما ستزداد أكثر الأسبوع المقبل على ملف التعيينات، إذ تشير المعلومات أيضاً إلى أن هناك صيغة معينة يريد عون وباسيل فرضها في آلية التعيينات والتي ستؤدي إلى إستفزاز القوى السياسية الأخرى، لأنها تعبّر عن كيدية ومساع للسيطرة على كل شيء في الدولة، وهذا بالحد الأدنى يتناقض مع مفهوم الإصلاح الذي جاءت الحكومة لتنفذه وفق قولها. 

ملف التعيينات كما ملف النفط والكهرباء، يحظيان باهتمام دولي لافت وبارز، وعلى أساس سير هذا الملف ستتحدد المواقف الدولية تجاه الحكومة وآلية تعاطيها مع الإستحقاقات إذا ما كانت جدية أم كيدية ومصلحية.

المصدر: الانباء