ورطة أم هدية؟ حفل قصر فرساي يلاحق كارلوس غصن!

  • محليات
ورطة أم هدية؟ حفل قصر فرساي يلاحق كارلوس غصن!

يشغل الحفل الذي أقامه كارلوس غصن لزوجته في قصر فرساي الفخم بال المحققين الفرنسيين.

"حفل أقامه رجل الأعمال اللبناني، كارلوس غصن، لزوجته في قصر فرساي الفخم"، يشغل بال المحققين الفرنسيين هذه الأيام، وذلك بعد أن أكدت المعلومات أن ممثلين من الادعاء الفرنسي سيطلبون في الأسابيع القليلة المقبلة من القضاة النظر في القضية، في تحرك يقربهم من الملاحقة القانونية.
في التفاصيل، كشف مسؤول في مكتب المدعي العام في نانتير، بالقرب من باريس، عن خطة لتسليم القضية إلى القضاة، حيث يتولى مكتب نانتير التحقيق في أمر الحفل الذي أقيم عام 2016، كما نقلت وكالة "رويترز".

ويتمتع القضاة بسلطات أوسع من المدعين العمومين في متابعة قضية جنائية.

كما يحقق الادعاء فيما إذا كان غصن أساء استخدام منصبه رئيساً لتحالف رينو-نيسان واستخدم قصر فرساي (المدينة التي تبعد 24كم عن باريس)، المقر السابق لملوك فرنسا، دون دفع المقابل من أمواله الخاصة.

 

"دفع الفاتورة"
بالمقابل، كان غصن قد نفى ارتكاب أي مخالفات تتعلق بالحفل، قائلاً إنه اعتقد في البداية أن استخدام المكان كان هدية وأنه لم يكن على دراية بأن رينو سيتعين عليها دفع الفاتورة.

غصن، الذي هرب إلى لبنان الشهر الماضي، في انتهاك للشروط الصارمة بعد خروجه من الحبس بكفالة بحسب ما قالت اليابان، كان قد انتقد النظام هناك.

 

"فرصة للتبرئة"
وفي آخر تطورات القضية، قال مدعٍ عام ياباني سابق منذ أيام، إن هناك فرصة كبيرة لتبرئة مساعد لكارلوس غصن يواجه اتهامات في اليابان لعدم إبلاغه عن راتبه بالكامل في شركة "نيسان موتور"، وكذلك الحال مع غصن لو كان قد بقي في اليابان لمحاكمته، حيث يواجه كل من غصن وغريغ كيلي المدير السابق بـ"نيسان"، اتهامات بمخالفات مالية تتعلق بمزاعم عن إخفائهما قسماً من رواتبهما تصل قيمته إلى 109 ملايين دولار، واتُهم غصن كذلك بخيانة الأمانة لاستخدامه أموال الشركة في أغراض شخصية.
وكان المحامي، نوبو جوهارا، الناقد الشديد للنظام القضائي الياباني، قد اجتمع مع غصن في اليابان في عدة مناسبات في أواخر العام الماضي قبل أن يفرّ الرئيس السابق لنيسان إلى لبنان الشهر الماضي.

وينفي الاثنان الاتهامات. وبينما هرب غصن، ظل كيلي في اليابان لمواجهة المحاكمة.
في السياق أضاف جوهارا، الذي لا يمثل غصن أو كيلي، إنه لم يكن واضحاً أن القسم الإضافي من راتب غصن المستحق له بعد تقاعده يمثل جريمة في القانون الياباني، إذ إنه لم يحصل عليه بعد.

وتابع للصحافيين في طوكيو، اليوم الأربعاء: "أنا شخصياً أعتقد أن احتمالات تبرئة غصن كانت كبيرة استناداً إلى قانون الأدوات المالية وسعر الصرف"، وكذلك السيد كيلي هناك فرصة كبيرة لتبرئته".

 

"لا أدلة كافية"
يشار إلى أنه من المقرر أن تبدأ المحاكمة الاثنين، وكذلك شركة "نيسان" التي تواجه الاتهام نفسه، في 2021 أو 2022. ولم يتضح ما إذا كان الموعد سيتغير بعد فرار غصن.

وقالت وزارة العدل اليابانية إنها ستحاول إعادة غصن من لبنان رغم أن الدولتين لا تربطهما اتفاقية لتسليم مطلوبين.

كما لفت جوهارا إلى أن الاتهام الآخر بحق غصن بخيانة الأمانة قد يستغرق سنوات، إذ إن الادعاء لا يملك أدلة كافية لإثبات الجريمة على غصن.

المصدر: الحدث