وزارة التربية في عهد حسان دياب.. بإدارة المستشار وحده

  • محليات
وزارة التربية في عهد حسان دياب.. بإدارة المستشار وحده

عدا عن تسمية مدرسة باسم والدته، وما تناقله الناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي من ألبوم صور للرئيس المكلف حسان دياب، التي تشي بأننا أمام شخص نرجسي مشغوف بحب الظهور ولفت النظر على نحو ساذج، لم يكن دياب يدير وزارة التربية عندما نُصّب وزيراً عليها في حكومة نجيب الميقاتي. فقد كان دياب مشغولاً في جمع الصور وتوثيق رحلاته إلى الخارج لتضمينها الكتاب الذي يروي سيرته في الوزارة، وترك التربية وشؤونها لمستشاره، الذي فُرض عليه، غسان شكرون، كما قالت مصادر تربوية لـ"المدن".

 

ووفق المصادر، أتى دياب بتسوية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي. إذ كان من المفترض الإتيان بوزير شيعي سادس، إسوة بعرف تقاسم المقاعد في مجلس الوزراء. لكن تم تعيين دياب وزيراً للتربية وبات الوزير السني السابع، واكتفى الثنائي الشيعي بخمسة مقاعد شيعية لإنقاذ "التسوية" التي كرّست حكومة القمصان السوداء آنذاك. وبالتالي بات دياب الوزير السني-الشيعي السابع من حصة الميقاتي. 

وأضافت المصادر، لم تمض إلا شهور أربع أو خمس على نيل الحكومة الثقة حتى توترت علاقته بين دياب وميقاتي، الذي أتى به وزيراً من حصته. إذ تستذكر المصادر العلاقة المتوترة بينهما بالقول: "بات دياب يتكلم أمامنا بالسوء عن ميقاتي. والأخير يفعل الأمر ذاته. وبالتالي لم نعد نعرف بمن نثق". 

وتابعت المصادر، هذا في الشكل، أما في المضمون "من كان يدير الوزارة هو غسان شكرون الذي عينه بري في وزارة التربية. فدياب شخص "معتّر" وبائس ولا حول ولا قوة له.  فهو بالكاد يستطيع إدارة مطبخ، فكيف له أن يدير وزارة بملفات شائكة مثل التربية". وفق المصادر، كان دياب يقول لمن يحضر للتفاوض معه: "اذهب وتحدث مع غسان"، شيء شبيه بما يحكى عن رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل والعبارة الشهيرة "قوم بوس تيريز". وفي حال كان هناك ملف مهم يجب على الوزير وحده اتخاذ القرار، كان يطلب من شكرون دراسته ويكتفي هو بالتوقيع. أي بالمختصر، كان شكرون يدير الوزارة ودياب يكتفي بالتوقيع وحسب، على ذمة المصادر.

على مستوى حقوق الأساتذة في التعليم الرسمي، التي كانت تتصاعد حينها للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، كانت هيئة التنسيق النقابية تجتمع مع شكرون. وبعد الاتفاق معه على كل شيء يأتي دياب ويوقع وحسب، ومن دون أن يسأل أو يعرف على ماذا اتفق الطرفين. وانتهى الأمر بأن اقرت سلسلة الرتب والرواتب في آخر جلسة عندما قدم الميقاتي استقالته، وذلك بعدما نفّذ الأساتذة تظاهرة كبيرة على طريق القصر الجمهوري حيث كانت تعقد الجلسة. بالتالي، أقرت السلسلة بضغط الشارع لا بمعية الوزير الذي لم يكن يكترث لشؤون وزارته. 

لكن يسجل للوزير إنجازات في عهده، كما تقول المصادر، وذلك بتوظيف عدد كبير من الأساتذة وإعطاء رخص لبعض الجامعات الخاصة. فجامعة العزم التي ملكها ميقاتي أعطيت الرخصة في عهد دياب، كذلك الأمر بالنسبة لجامعة الوزير السابق والنائب الحالي عبد الرحيم مراد، الذي حصل على ترخيص لأحد فروع الجامعة اللبنانية الدولية، الذي كان يدور حوله مشاكل بين الورثة وتم تمريرها رغم الخلاف. 

مثل غيره من الوزراء، لم يكن يكترث دياب للجامعة اللبنانية، بل على العكس رفع أقساط التسجيل على الطلاب بذريعة تحسين الحياة الجامعية، لكن انتهى الأمر بتكبد الطلاب مبالغ إضافية، ومن دون الحصول على الوعود الوردية. 

لقد كان دياب في الشكل على رأس الوزارة، لكن من كان يدير الوزارة حركة أمل بشكل أساسي وحزب الله بشكل جزئي، كما ختمت المصادر. ويبدو أن ما حدث على مستوى الوزارة سيسري مجدداً على الحكومة العتيدة. 

 

المصدر: المدن

Mobile Ad - Image