وزني: الوضع الإقتصادي صعب ودقيق والسلطة الحاكمة تتحمل مسؤولية ما يحصل

  • إقتصاد
وزني: الوضع الإقتصادي صعب ودقيق والسلطة الحاكمة تتحمل مسؤولية ما يحصل

اعتبر المحلل الإقتصادي غازي وزني أن الإحتجاجات التي شهدناها وسنشهدها غداً تعبر عن المعانات التي يعيشها اللبناني على كافة الأصعدة، فتحرك العسكريين المتقاعدين يعبر عن الخوف من أن تمس الدولة بحقوقهم.
وزني وفي حديث لصوت لبنان 100.5 ضمن برنامج نقطة عالسطر مع الإعلامية نوال ليشع عبود قال: "وضع الخزينة العامة صعب جداً والإيرادات غير كافية مما يدفع بوزير المال الى التأخر في صرف الإعتمادات".
وأضاف: "الناس لم تعد تستطيع أن تتحمل فأموال الخزينة لم تعد كافية لتلبية حاجات المواطن لذا أصبح هناك ضرورة لمعالجة الهدر والفساد الموجود".
ومشدداً على ضرورة أن لا تكون موازنة 2020 موازنة أرقام قال وزني: "الموازنة يجب أن تتضمن خطوات إصلاحية فعلية ومعالجة فعلية للهدر والفساد".
وأشار الى أن "لمؤتمر الإمارات أهمية على صعيدين، فبعد أن تراجعت الحركة السياحية للإماراتيين في لبنان بأكثر من 75% كان لا بد من رفع حظر السفر الى لبنان وهذا ما تحقق أمس، مما سيؤدي الى تحسين الحركة السياحية". وعلى صعيد آخر، اعتبر "أن للإمارات أهمية من ناحية الإستثمارات الأجنبية المباشرة التي سبق وجُمّدت وكنا نتمنى أن يحقق مؤتمر أمس دعماً مالياً أو الحصول على وديعة أو إكتتاب على سندات اليوروبوند، ولكن ذلك لم يحصل، ونأمل أن تكون هذه هي الخطوة المقبلة.
ولفت وزني الى "أن للبنان إستحقاقات تقارب الـ5 مليار دولار بعد 3 سنوات، فإذا تخلف لبنان عن سداد الديون يمكن للصناديق الخارجية أن ترفع دعوى لحجز الذهب الموجود في لبنان، ونظرياً هذا الأمر ممكن، ولكن تاريخياً لم يتخلف لبنان يوماً عن تسديد ديونه بالعملات الأجنبية، كما أن 60% من اليوروبوند هي سندات داخلية أي أن المصارف هي من اشترت هذه السندات لذا المصارف اللبنانية لن تتقدم بشكوى ضد الدولة لإستحصال أموالها، وبذلك تبقى 40% من سندات اليوروبوند يمكن أن تدفعها الدولة اللبنانية".
وأكد وزني أن إرتفاع الفوائد هو نتيجة وليس سبب، فالتأخر في تشكيل الحكومة، كما التأخر في إقرار الموازنة، بالإضافة الى تخفيض التصنيف الإئتماني للدولة، والأزمات الأمنية مثل قضية قبرشمون، والشعور بالخوف والقلق لدى الناس يؤدي الى إرتفاع الفوائد كما الى سحب اللبنانيين لأموالهم بالدولار ووضعم في المنازل خوفاً من الوضع.
وأضاف: " هناك ثلاثة ملفات يمكن أن تعطي بها الحكومة الأمل للبنانيين، وهي موازنة 2020 التي يجب أن تكون موازنة إصلاحات، كما البدء بإعداد مشاريع سيدر، إضافة الى ملف التنقيب عن النفط.
واعتبر أنه منذ بداية كانون الثاني 2019، هناك تركيز من الوكالات التصنيفية والمجلّات العالمية الإقتصادية على لبنان، وكأن هناك إستهدافاً ومحاولة لزعزعة الإستقرار.
وختم وزني قائلاً: "السلطة الحاكمة تتحمل مسؤولية ما يحصل، فنحن في وضع إقتصادي صعب ودقيق وهناك إمكانية لتخفيف حدّة الأزمة، ولكن المشكلة هي أن أي خطوة تحتاج الى قرار سياسي، فإما أن تتدارك القوى السياسية الوضع وتقوم بإجراءات إنقاذية أو تبقى الطبقة السياسية مصرّة على إنكار الأزمة وترفض المعالجة ".

المصدر: Kataeb.org