وزني: تقرير صندوق النقد واقعي والقدرة على الصمود تتآكل

  • إقتصاد
وزني: تقرير صندوق النقد واقعي والقدرة على الصمود تتآكل

اعتبر صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره بناء على النتائج والتوصيات الرئيسة التي خلصت اليها البعثة التي زارت لبنان، واستنادا الى المناقشات التي أجرتها مع المسؤولين الى انّ الحكومة اليوم أمام فرصة لتنفيذ إصلاحات أساسية لإعادة التوازن إلى الاقتصاد اللبناني. ولا تزال أصداء تقرير بعثة صندوق النقد الدولي الذي صدر مساء أمس الاول تتردّد في الأوساط المالية لا سيما توصيته للمركزي بعدم الاكتتاب بسندات الخزينة المخفضة لأنها ستؤدي الى تدهور ميزانيته، واقتراح التقرير رفع الضريبة على القيمة المضافة ورفع تعرفة الكهرباء في أقرب وقت ممكن وزيادة الرسوم على المحروقات.

في قراءة أوّلية للتقرير، أشار الخبير الاقتصادي غازي وزنه الى انّ التقرير شدّد على أربع نقاط هي: 

- تقديرات العجز غير دقيقة ومن الصعب تحقيقها لذا يستبعد ان ينخفض العجز الى 7.6 في المئة بل رجّح ان تكون 9.75 في المئة. 

- تقديرات العجز غير كافية وكان يجب ان تتضمّن مزيداً من الإصلاحات لا سيما ما يتعلق بالرواتب والأجور والنظام التقاعدي. 

• أوصى التقرير بعدم شراء السندات الحكومية اللبنانية ذات الفائدة المنخفضة لانها ستؤدي إلى تدهور ميزانية المصرف المركزي. 

• أوصى التقرير أيضاً، بزيادة الايرادات من خلال الضريبة على القيمة المضافة وزيادة الرسوم على المحروقات.

ولفت وزني الى انّ اعتبار صندوق النقد الدولي انّ تقديرات العجز غير دقيقة منطقي جداً وسبق لنا أن قلنا في مناسبات عدة إنّ تقديرات الحكومة للعجز متفائلة جداً، فالعجز بتقديرنا سينخفض الى 9% من الناتج المحلي وليس اكثر من ذلك.

أما دعوة التقرير الى احتواء الدين العام فهو واقعي ايضاً لأنه حتى الساعة ليست هناك ايّ معالجة فعلية للدين العام. والحكومة مدعوّة اليوم لاتّخاذ مجموعة إجراءات لا سيما منها خصخصة بعض المرافق العامة مثل مرفأ بيروت، كازينو لبنان، شركة طيران الشرق الاوسط، إذ لم يعد يمكن الاستمرار بهذا الحجم من الدين العام. كما يجب البدء بإنشاء مشاريع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وعن دعوة صندوق النقد المصرف المركزي الى التراجع عن شراء السندات الحكومية اللبنانية ذات الفائدة المنخفضة، قال وزني: إنّ هذه التوصية من صندوق النقد تشير الى أنه لم تعد لمصرف لبنان القدرة على تمويل الدولة. فالواقع انّ 52% من سندات الخزينة بالليرة و20% من سندات اليوروبوند بيد مصرف لبنان وهذه الخطوة غير منطقية، كما انّ قدرة مصرف لبنان على الصمود وحماية الاستقرار النقدي بدأت بالتآكل مع الوقت لذا يُفترض الإسراع في اتّخاذ إجراءات في هذا الشأن. 

وعمّا اذا كانت توصية صندوق النقد هذه تُعتبر انتقاداً لسياسة مصرف لبنان، قال: الصندوق يوصي فقط ويبعث برسائل مفادها انه لم تعد للمركزي القدرة على الاستمرار في تمويل عجز الدولة وانّ خطوة الاكتتاب بفائدة 1% غير ايجابية. 

اضاف: إنّ مصرف لبنان تعهّد الاكتتاب بالسندات وسيقوم بهذه العملية رغم النصائح الموجّهة اليه للتخفيف من العجز، آملاً في أن يتمكن من إقناع المصارف بأن يشاركوه في هذا الاكتتاب، موضحاً انّ المصارف ترفض ذلك لأنه باكتتابها في سندات الخزينة يصبح مجموع ما تدفعه للدولة 850 ملياراً وهذا مبلغ كبير. فهي ستدفع للدولة 400 مليار ليرة نتيجة رفع الضريبة على الفوائد من 7 الى 10 في المئة، واذا شاركت بالاكتتاب ستكون حصتها 450 ملياراً، لذا ترفض المصارف هذه الخطوة.

المصدر: الجمهورية