وساطة روسيا لحل ملف النازحين مسعى كتائبي منذ تشرين 2017

  • خاص
وساطة روسيا لحل ملف النازحين مسعى كتائبي منذ تشرين 2017

مع التمنيات بنجاح زيارة رئيس الجمهورية الى روسيا، انطلاقاً من تفعيل المبادرة الروسية، بشأن عودة النازحين السوريين، وطلب وساطتها لحل هذه المسألة، لكن لا بدّ من التذكير بأن الكتائب كانت السبّاقة، بطرح موضوع لعب موسكو دوراً اساسياً، في عودة النازحين السوريين الى بلادهم، انطلاقا من دورها في المنطقة، والذي يخوّلها ان تكون وسيطاً فاعلاً على هذا الصعيد، لرفع العبء الكبير عن كاهل لبنان، الذي لم يعد يملك القدرة على التحمّل في ظل الظروف الصعبة التي يمّر بها.  بعد ان شكّل ملف النازحين في البلد مشكلة على مختلف الاصعدة، خصوصاً الاقتصادية والمعيشية والسياسية بين الافرقاء، بحيث دعا بعضهم الى التفاوض بين الحكومتين اللبنانية والسورية لحل هذه الازمة، التي تضخّمت كثيراً ولم يعد مقبولاً السكوت عنها، في حين اعتبر البعض الآخر أن التفاوض مرفوض مع النظام السوري، في ظل غياب الخطة الفعلية لملف النازحين، خصوصاً ان المجتمع الدولي لا يشجع عودتهم، قبل انتهاء الحرب نهائياً في سوريا.

 

الى ذلك، علت الاصوات الداعية لحل هذه القضية، ومن ضمنها صوت رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، الذي يعمل على تقديم الحلول للملفات العالقة من موقعه كمعارض. وفي هذا الاطار سعى الجميّل في تشرين الأول من العام 2017 من خلال حركته السياسية في الداخل والخارج، فلبّى دعوةً  لزيارة روسيا تلقاها من وزارة الخارجية الروسية، حيث التقى حينها الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وافريقيا ميخائيل بوغدانوف، الذي وضع امامه الجميّل خطة لعودة النازحين السوريين الى بلادهم، وجرى شرح  لمخاطر اللجوء السوري على لبنان، وعرض أعدادهم وتأثير وجودهم على الاقتصاد. مقترحاً الحل على ثلاث مراحل: اولاً على المدىالقريب، يجب إنشاء مخيمات عند المناطق الحدودية اللبنانية - السورية لحصر الوجود السوري، وعلى المدى المتوسط دعا الى فتح حوار مع الدول العربية القادرة على استيعاب النازحين بشكل أفضل. أما على المدى الطويل فدعا الى تطبيق نظرية ترحيل النازحين الى المناطق الآمنة، التي باتت شاسعة بعد توقف المعارك في القسم الاكبر من اراضي سوريا، وبنسبة تقارب الثمانين في المئة، مما يؤكد عدم وجود سبب يمنع عودتهم الى بلادهم .

 

كما إقترح النائب الجميّل عليهم حينها، لعب دور الوسيط في ملف النازحين، وهو ما رحّب به بوغدانوف، وابدى إستعداد موسكو للعب دور الوسيط بين الدولة اللبنانية والأطراف في سوريا، لإعادة النازحين الى بلادهم .

مع الإشارة الى ان حزب الكتائب دعا في ذلك الوقت، الحكومة اللبنانية الى تلقف هذه المبادرة، والطلب من روسيا لعب هذا الدور بشكل رسمي، خصوصاً انه بإستطاعة موسكو الإتيان بضمانات حول عودة النازحين، إلا ان الحكومة آنذاك لم تتحرّك ولم تلقف تلك المبادرة بشيء من الاهتمام .

المصدر: Kataeb.org