وشم لابنته أرشد عمّه للتعرف عليه... "الإبن الحلو وعيونو عسليّة" كان شجاعاً الى حد الموت

  • محليات
وشم لابنته أرشد عمّه للتعرف عليه...

في بلدة شعث البقاعية ولد حمد العطار، درس في مدرسة الفجر حتى المرحلة المتوسطة، لينتقل بعدها ليتخصص في ميكانيك السيارات الا انه لم يكمل التعلم، لكنه مارس في عمر السابعة عشر ما اكتسبه من معارف في هذا المجال بينما كان يعمل مع والده الذي يملك كاراجا لتصليح السيارات وايضا كسائق لنقل الركاب بين بيروت - الهرمل. على مدى السنوات الأخيرة كان يعمل في شركة خير الله الزين، ليعمل كسائق شاحنة داخل مرفأ بيروت.

حمد كان هنيا وهادئا وطيب القلب وبسيطا، كل همه ان يدبر امر معيشته.

ويتحدث موقع بيروت 607 عن حمد، فيشير الى انه شاب هادئ كان يتميز بروح النكتة التي يملكها، بحيث كان مزوحا، ومحبا للضحك حيناً والاستفزاز بهدف الحرقصة احيانا أخرى بهدف خلق جو من الضحك والمزاح فبنى علاقة طيبة بمحيطه، كانت لديه النخوة في تقديم اي مساعدة.

"ابني حلو عيونو عسلية..." دلال امه له لم يجعل منه سوى شابا قويا، لا يخاف شيئا غير الموت. فكان شجاعا الى حد الموت.

في تموزالماضي، أراد حمد تمضية ايام الصيف في البقاع الى جانب والديه اللذين تنعما برؤيته لشهر كامل انتهى عشية الرابع من آب حيث اصرّ على زوجته علا التوجه الى بيروت. استيقظ صباح الثلاثاء وهو في حيرة ما اذا كان سيذهب الى المرفأ ام لا، لم يكن دوام عمله، بل اخذ مكان ابن عمه. حوالي العاشرة والنصف صباحا اوصل حمد زوجته إلى بيت أهلها، وضع خطه في هاتفها، وعلى غير عادة اعطاها بطاقته الائتمانية خوفاً من أن يضيعها. وكان زميله حسن شمص ينتظره خارجا ليذهبا سوياً الي المرفأ.

تقول علا: في السادسة وسبع دقائق سمعنا دويّ انفجار، أردت الاطمئنان على حمد الا انني تذكرت ان حمد ترك خطه معي، فحاولت الاتصال بصديقه حسن شمص، فلم يجب.

شاهد عيان رأى حمد يقود الشاحنة ومعه كل زملاؤه الذين قضوا في الانفجار وهم قاسم المولى، هولو عباس، حسن شمص ومحمد السباعي. عند حدوث اول انفجار ركن حمد الكميون جانبا وترجّل مع اصدقائه ليروا ما حدث، وأتى الانفجار الآخر الهائل ليقضي على الجميع.

عُثر على حمد داخل المرفأ. وشم لابنته أرشد عمه للتعرف عليه. كان رأسه ينزف. في اليوم الثاني حوالي الحادية عشر اخرج حمد من المرفأ إلى مستشفى الجعيتاوي ومن هناك الى البقاع حيث دفن.

المصدر: Kataeb.org