الكتائب اللبنانية - آخر الأخبار المحلية والعربية والدولية

مدللي تؤكد: الحريري أعلن استعداد لبنان للانتقال من وقف الأعمال القتالية إلى وقف إطلاق النار مع اسرائيل

أكدت الممثلة الدائمة للبنان في الأمم المتحدة السفيرة الدكتورة أمل مدللي خلال مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن بعنوان "صون السلام والأمن الدوليين: تحديات الأمن والسلام في الشرق الأوسط" أن المجلس عقد ما لا يقل عن 11 جلسة حول قضايا الشرق الأوسط حتى الآن، وذلك يعكس التحديات المتزايدة، وكذلك التدهور المقلق للحالة الأمنية والإنسانية في أجزاء كثيرة من منطقتنا"، معتبرة أنه "على النقيض من الالتزام اللبناني للقرار 1701، تواصل إسرائيل انتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية دون عقاب". وقالت: "السيد الرئيس، أود أن أشكركم، وكذلك البعثة الدائمة لبولندا، لعقد هذه المناقشة الرفيعة المستوى. كما أود أن أشكر رئيسة ديوان الأمين العام السيدة ماريا لويزا فيوتي على الإحاطة التي قدمتها لنا. وأود أن أرحب وأشكر وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو على إحاطته للمجلس". أضافت: السيد الرئيس، إنه 20 آب، وهو أهدأ شهر هنا، وقد عقد المجلس ما لا يقل عن 11 جلسة حول قضايا الشرق الأوسط حتى الآن! هذا يعكس التحديات المتزايدة، وكذلك التدهور المقلق للحالة الأمنية والإنسانية في أجزاء كثيرة من منطقتنا. يعاني الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة من تحديات متعددة، أو بالأحرى حالات عجز: عجز سياسي، في غياب الجهود للوصول إلى سلام موثوق به و إيجاد حل عادل و شامل. عجز اقتصادي، حيث الوضع المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني يائس. عجز إنساني، حيث احتياجات الفلسطينيين تحت الاحتلال واحتياجات اللاجئين في الخارج هائلة للغاية مما يؤدي إلى عجز أمني مقلق للفلسطينيين في كل مكان. عجز في احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. لكن أسوأ عجز يعانيه الفلسطينيون الآن هو عجز الأمل". وتابعت: "إن السياسة الإسرائيلية المتمثلة في مواصلة فرض وقائع جديدة على الأرض تحرم الشعب الفلسطيني من مستقبل مستقل وذات سيادة، و من العيش بسلام وكرامة. وأبرز الأمثلة على التحديات هي: توسع المستوطنات الإسرائيلية المستمر، والمصادرة غير القانونية المستمرة لمنازل الفلسطينيين وهدمها، بالإضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، ثالث أقدس مسجد في الإسلام. هذه الإجراءات تزيد من التوتر في الأراضي المحتلة والمنطقة والعالم الإسلامي. يجب احترام الأماكن المقدسة والحفاظ على قدسيتها. تقع على عاتق هذه المنظمة وهذا المجلس مسؤولية التأكد من احترام قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف والقانون الدولي في هذا الصدد". أضافت: "الأونروا تعيش أزمة وجودية. كدولة مضيفة رئيسية للاجئين، يشعر لبنان بقلق بالغ إزاء تداعيات هذه الأزمة على اللاجئين الفلسطينيين والمجتمعات المضيفة. بينما يثني لبنان على البلدان التي قدمت مساهمات مالية تمس الحاجة إليها، يدعو المجتمع الدولي إلى إيجاد حل مستدام لمحنة الأونروا المالية". وقالت: "يشارك لبنان إيمان الأمين العام القوي بأنه لا توجد خطة بديلة للقضية الفلسطينية-الإسرائيلية. هناك طريقة واحدة للخروج من هذا الصراع المستعصي وهي من خلال سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، والحق في تقرير المصير، وحدود 1967، ومبادرة السلام العربية، وهي حل الدولتين الذي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية والقدس عاصمة لها. غياب مثل هذه التسوية يحكم على المنطقة بأسرها بصراع مستمر وإراقة دماء". أضافت: السيد الرئيس، على الرغم من هذه الأوقات الصعبة، نجح لبنان في تدعيم استقراره الداخلي ووضع نفسه على طريق الانتعاش الاقتصادي. رئيس الوزراء سعد الحريري، كرر قبل أيام قليلة تفاني لبنان في دفع المبادرات الرئيسية في أجندة الإصلاح الحكومية، مثل مؤتمر CEDRE وخطة استثمار رأس المال، والتي تعتبر ضرورية لإنعاش الاقتصاد اللبناني، ولتعزيز الأمن والاستقرار من أجل لبنان والمنطقة. فيما يتعلق بقضية السلام والأمن، تبذل الحكومة قصارى جهدها للحفاظ على الاستقرار والأمن في لبنان، لا سيما على الحدود الجنوبية بمساعدة المجتمع الدولي والأمم المتحدة. وقد عبرت الحكومة اللبنانية عن التزامها بالتطوير الفوري لخطة تعزيز القدرات البحرية للقوات المسلحة اللبنانية وفقا للقرار 2433. لكن الوضع لا يزال هشا طالما استمرت إسرائيل في احتلالها للأراضي اللبنانية في جنوب لبنان ومياهها الإقليمية. لبنان ملتزم بحل النزاع وسعى إلى المساعي الحميدة للولايات المتحدة في عملية لإيجاد مثل هذا الحل". وقالت:" لقد أكد الرئيس الحريري الأسبوع الماضي إلى وزير الخارجية السيد بومبيو إلتزام لبنان بمواصلة عملية المفاوضات المتعلقة بالحدود البرية والبحرية. ووصف العملية بأنها حيوية للبنان وقابلة للحياة. تعهد رئيس الوزراء بمواصلة دعم الخطوة الدستورية التالية المؤدية إلى قرار نهائي في الأشهر المقبلة ، ونأمل في أيلول. كما أكد رئيس الوزراء من جديد التزام لبنان بالقرار 1701، واستعداده للانتقال من وقف الأعمال القتالية إلى وقف إطلاق النار بموجب آلية للأمم المتحدة. لكن لكي يحدث ذلك، أكد رئيس الوزراء أن على إسرائيل أن تنفذ الجزء الخاص بها من القرار". وتابعت: "على النقيض من هذا الالتزام اللبناني للقرار 1701، تواصل إسرائيل انتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية دون عقاب. اتخذت هذه الانتهاكات منعطفا خطيرا ، لأن إسرائيل تواصل استخدام المجال الجوي اللبناني للقيام بعمليات عسكرية ضد سوريا. أحدث عملية من هذا القبيل من المجال الجوي اللبناني وقعت في 1 تموز، عندما خرقت 9 طائرات حربية إسرائيلية السيادة اللبنانية لشن هجوم صاروخي على سوريا". وختمت: "السيد الرئيس، أعرب وزير خارجية لبنان السيد جبران باسيل في رسالة موجهة إلى أعضاء المجلس عن دعم لبنان لولاية اليونيفيل الحالية والتزامها التام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006) بأكمله، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، تلال كفرشوبا، مزارع شبعا، والجزء الشمالي من قرية الغجر ، دون المزيد من التأخير. يشيد لبنان بتفاني وكفاءة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وموظفيها وقيادتها وتعاونها المستمر مع القوات المسلحة اللبنانية. لبنان ممتن لدعم البلدان المساهمة، ويقدر جهودهم وتضحياتهم تقديرا عاليا. تقوم اليونيفيل بعمل هائل في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب، ونأمل أن يتم تجديد تشكيلها وولايتها ودورها بروح من التفهم للدور الهام الذي تؤديه مهمة حفظ السلام هذه والتحديات في المنطقة".

ملف العمالة الفلسطينية على طاولة الحكومة: بين إصرار وزير العمل والتصعيد الفلسطيني

يُرتقب أن يُطرح اليوم الخميس ملف العمالة الفلسطينية على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال، بعد أن كان قد تم تأجيل النقاش والبت فيه، في الجلسة الماضية، لتغيب وزير العمل كميل أبو سليمان. وباشر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان تحركاتهم أمس، في إطار «يوم غضب» شهد سلسلة نشاطات ومظاهرات، تُستكمل اليوم بإضراب عام للضغط على مجلس الوزراء لاستثناء الفلسطينيين من الإجراءات التي تتخذها وزارة العمل منذ أشهر، ضمن خطة لمكافحة اليد العاملة الأجنبية. ويدعم رئيس الحكومة سعد الحريري وتياره السياسي (المستقبل) كما «حزب الله» وحركة «أمل» وفرقاء آخرون المطالب الفلسطينية، في وقت تُجمع القوى المسيحية وبالأخص «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب» على وجوب التمسك بهذه الإجراءات، بينما يؤكد الوزير أبو سليمان أنها تنفيذ للقوانين، وليست قرارات جديدة تطال الفلسطينيين بشكل خاص، مؤكداً وجود استثناءات تخص العمالة الفلسطينية في القانون، مراعاة لخصوصيتها. وبحسب مصادر وزارة العمل، يستعد أبو سليمان اليوم لتقديم عرض مفصل عن خطته من حيث الأهداف والنتائج، يتضمن شقاً قانونياً يؤكد أن ما يقوم به هو تنفيذ القانون، وأن أي قرار سيتخذه مجلس الوزراء خلافاً لذلك سيعني تجاوزاً للقوانين. وتؤكد المصادر لـ«الشرق الأوسط» انفتاح الوزير على أي حوار: «وإن كان على قناعة بأن مجلس الوزراء سيدعم خطته بإطار دعمه تطبيق القوانين». وتضيف المصادر: «أصلاً منذ انطلاق تنفيذ الخطة تم إقفال مؤسستين فلسطينيتين فقط في البدايات في الشمال، وبعد تسوية أوضاعهما القانونية أعيد فتحهما». وكان الوزير أبو سليمان قد شدد في وقت سابق على أن لا ركيزة دستورية أو قانونية تجيز للحكومة وضع يدها على الملف ووقف الإجراءات التي يقوم بها، من منطلق أنه «لا يمكن بقرار من مجلس الوزراء وقف تطبيق قانون، أو كف يد وزير عن ممارسة صلاحياته الدستورية بتنفيذ القوانين المختصة بوزارته». وبعد أسابيع من تراجع حدة التحركات الفلسطينية؛ نظراً لتوقف جلسات مجلس الوزراء نتيجة الأزمة السياسية، جددت الفصائل والقوى الفلسطينية تحركاتها التصعيدية أمس. وقالت مصادر حركة «فتح» لـ«الشرق الأوسط»؛ إن المسيرات عمت كل المخيمات بعد ظهر أمس، في إطار «يوم غضب». وشهد مخيم «عين الحلوة» اعتصاماً مسائياً، وذكرت أنه تم إعلان اليوم الخميس يوم إضراب عام، سيشهد إقفال كل المخيمات، بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء. وأضافت: «لم نتمكن حتى الساعة من تحديد العدد النهائي للمتضررين من إجراءات وزارة العمل؛ لكن عدد المصروفين من العمال الفلسطينيين يتراوح ما بين 100 و150. فقد أقدم كثير من أصحاب المؤسسات على الاستغناء عن خدماتهم؛ لأنهم ليس لديهم رخص عمل». ويُطالب الفلسطينيون بإعفائهم من إجازات العمل، في وقت تشدد الوزارة اللبنانية على أن هذه الإجازات تحميهم من الصرف التعسفي، كما تضمن لهم الحصول على الحد الأدنى للأجور. وفي رسالة وجهها وزير العمل كميل أبو سليمان مطلع شهر أغسطس (آب)، للرد على مواقف قال إنها مبنية على معلومات مغلوطة، عدّد الامتيازات التي يتمتع بها العامل الفلسطيني بموجب القانون اللبناني وتعديلاته، لجهة استثنائه من شروط المعاملة بالمثل، ورسم إجازة العمل الصادرة عن الوزارة، وإعفاء صاحب العمل الفلسطيني من 75 في المائة من رسم الإجازة. وقالت الوزارة إن العامل الفلسطيني معفى من الفحص المخبري ومن شهادة الإيداع المصرفي، مؤكدة أنه منذ بدء تطبيق الخطة في يونيو (حزيران) 2019 تم تقديم تسهيلات إضافية للاجئين الفلسطينيين.