180 طائرة مساعدات حتى الساعة...لا ثقة الا بالجيش!

  • محليات
180 طائرة مساعدات حتى الساعة...لا ثقة الا بالجيش!

في حين تُثبت الدول المانحة عدم استعدادها لتقديم مساعدات مالية للدولة اللبنانية، تبدو هذه الدول بحسب مصادر دبلوماسية مرتاحة لمسار المساعدات التي يتسلمها الجيش اللبناني ويعلم الجهة المانحة عن مصيرها وتفاصيل تخزينها وتسليمها.

 في حين تُثبت الدول المانحة عدم استعدادها لتقديم مساعدات مالية للدولة اللبنانية، تبدو هذه الدول بحسب مصادر دبلوماسية مرتاحة لمسار المساعدات التي يتسلمها الجيش اللبناني ويعلم الجهة المانحة عن مصيرها وتفاصيل تخزينها وتسليمها. 

فالجهات التي هبّت لمساعدة لبنان المنكوب بعد انفجار مرفأ بيروت كانت واضحة بحجبها عن السلطات الرسمية مع تسجيل ثقتها بالمؤسسة العسكرية لجهة الشفافية وعدالة التوزيع. ويُسجّل دبلوماسيون رضاهم عن كيفية توزيع الجيش للمساعدات الغذائية والعيّنية بدءاً من الاحد الماضي بالاعتماد قي البداية على مخاتير المناطق المتضررة ومن ثم تسليمها بشكل عشوائي دون التركيز على اللوائح الى المتضررين انفسهم. وتسلّم الجيش للمساعدات لا يعني عدم تسليمها الى الجمعيات  التي ارسلت بإسمها تلك المساعدات من الدول على ان تتولى غرفة العمليات المتقدمة التي انشئت حديثا عملية استلام وتوزيع المساعدات من قبل الجمعيات المحددة. 

وفي وقت ارخى فيه تسلّم الجيش اللبناني زمام الامور بحكم حالة الطوارئ المعلنة في بيروت نوعا من الارتياح في صفوف المواطنين، وبالرغم من الثقة المعلنة بالمؤسسة العسكرية، اُثيرت التساؤلات حول عمليات تسلّم تخزين وتوزيع المساعدات وبدا مستنكرا غياب الجيش عن مساعدة الاهالي المنكوبين. 

وفي هذا الاطار، حصلت "المركزية" على معلومات تفصيلية حول المساعدات الاغاثية التي يتعامل معها الجيش بطريقة ممنهجة لا يمكن فيها تسلل الشك حول طريقة التنفيذ، اذ عيّن على رأس كل فريق او طائرة او شحنة ضابط مسؤول عن ملف كل دولة واهبة وضابط ارتباط.  

واللافت ان اجتماعات متلاحقة تعقد لتبيان مسار عمل كل فريق اتى للمساعدة ومصير كل مساعدة قدمت وسلّمت.  وكل ملف يتضمن شرحا دقيقا لوجهة المساعدة وموقع تخزينها وكيفية  توزيعها على المتضررين من مؤسسات وجمعيات وافراد. 

وبحسب المعلومات، فان قرابة 180 طائرة محمّلة بالمساعدات وصلت الى لبنان منذ وقوع الانفجار وحتى اليوم. 

ويقع تخزين وتوزيع  الجزء الاكبر من المساعدات على عاتق الجيش، ما عدا تلك التي تذهب الى الصليب الاحمر او الجمعيات المذكورة من قبل الدول، اذ يكتفي الجيش بتدوين الملاحظات حولها ومواكبتها. 

ونفى مصدر عسكري لـ"المركزية" كل المزاعم عن شواهد ببيع المساعدات في المحال التجارية او بعض الصيدليات، علماً انه يتعقب كل خبر ويتقصى عنه. وفي السياق تنعقد اجتماعات متلاحقة لترتيب المساعدات الغذائية بما يكفل توفير ثبات الامن الغذائي للبنانيين . 

ففي حين يؤكد المصدر ان اي مساعدة لن يتم التعامل معها الا كهبة يستفيد منها اللبنانيون دون اي مقابل مادي، يجري درس كيفية استخدام الطحين وتكليف عدد من المخابز بانتاج الخبز الذي يوزّع مجاناً على المواطنين. 

واتت هذه الخطوة بصورة تجريبية في اطار آلية اوسع يجري وضعها تمهيداً للتعامل مع شحنات القمح التي ستصل بكميات هائلة، لتعوّض عن القمح الذي اتى عليه الانفجار في الاهراءات.  

ويرى الخبراء في ارسال القمح بدلا من الطحين خطوة جيدة نظراً لامكانية تخزينه مدة اطول دون التعرض لخطر التسوس. والمطلوب اجراءات  واضحة لتوزيعه كي يُطحن ويُخبز فيستفيد المواطن من هبات القمح خبزاً مجانيا على مائدة طعامه.  

ورغم ان الآلية ما تزال مدار بحث، بحسب ما افاد المصدر العسكري عينه "المركزية" فان المعنيين في قيادة الجيش يأخذون بالاعتبار معايير العدالة بالتوزيع والشفافية.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية