2021... عام التوابيت في لبنان بامتياز فابحثوا عن فقدان الأدوية!

  • محليات
2021... عام التوابيت في لبنان بامتياز فابحثوا عن فقدان الأدوية!

شدّد رئيس "الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية - الصحة حق وكرامة" النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية على أنه "لا يُمكن تخفيض كميات الأدوية التي يتناولها المرضى أبداً، مهما كانت عليه الأحوال".

الى من "يتشدّقون" و"يتمغّطون" على الشاشات، متغافلين عن الخطورة المنتظرة بحلول نهاية العام الجاري، إذا لم يُعمَل على إيجاد حلّ للإبقاء على دعم أسعار الأدوية، تذكير بأن أعداد الوفيات في لبنان قد تزداد كثيراً بدءاً من العام القادم.

فليست "مزحة" أن كثيراً من الناس لن يتمكّنوا من الحصول على أدوية أبداً، فيما بعضهم قد يتمكّن من تأمين بعضها، بموازاة من قد يعمل على اختزال بعض الجرعات والكميات، بلا استشارة طبيب، انسجاماً مع الأزمة المعيشية الكبيرة، وهو ما سيجعل عام 2021، عام "التوابيت" في لبنان بامتياز، إذا أخذنا في الاعتبار أيضاً الإهمال الذي يُرافق التعاطي مع أزمة فيروس "كوفيد - 19"، والمخاطر الأمنية التي ترافق الحياة السياسية اللّبنانية، ذات المتاعب المزمنة.

فهل من إمكانية للتخفيف من تناوُل الأدوية، أو لاختزال بعض جرعاتها؟

 

مستحيل

شدّد رئيس "الهيئة الوطنية الصحية الاجتماعية - الصحة حق وكرامة" النائب السابق الدكتور اسماعيل سكرية على أنه "لا يُمكن تخفيض كميات الأدوية التي يتناولها المرضى أبداً، مهما كانت عليه الأحوال".

وأكد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أنه "مستحيل الإستغناء أو حتى التخفيف من الأدوية، للمرضى الذين يُعانون من السكري وأمراض القلب والشرايين والضّغط والكوليسترول، ولا حتى ليوم واحد. بينما يُمكن الإستغناء عن بعض الفيتامينات والمكمّلات والمقوّيات. فالأخيرة ليست علاجات، وحتى إن بعضها ليس مُفيداً بحدّ ذاته، وأما الأدوية الأساسية فوضعها مختلف كلياً".

 

الرياضة

وحول إمكانية الإتّكال على تخفيف كميات الطّعام، والإكثار من الرياضة، لتخفيف استهلاك الأدوية لدى الفئات العمرية الشابة التي تُعاني من أمراض مزمنة، قال سكرية:"تتضمّن العلاجات أصلاً، تنظيم الطعام من حيث الكمية والنوعيّة، وتخفيض الأوزان، وممارسة الرياضة. ولكن هذا أيضاً لا يسمح بإهمال تناول الدواء".

وأوضح:"ربما بمتابعة فحوص الدم، إذا وجد الطبيب المُعالِج تحسّناً كبيراً، قد يطلب من المريض تخفيف بعض الجرعات من الأدوية. ولكن دون أن يطلب منه أن يُهمل الدّواء في شكل كلّي".

وإذ أكد أن "مستقبل وضع الدواء في لبنان، وأسعاره، متروكة للمسؤولين الرسميّين"، انتقد "غياب الرقابة والمتابعة الصحية على الصعيد الرسمي".

وقال:"لا يتحركون، لا على صعيد ما نقدّمه من معلومات ومعطيات حول فيروس "كوفيد - 19"، ولا حول أي ملف آخر. فمَن من بين المسؤولين تحرّك مثلاً بجديّة للتقصّي عن المعلومات حول إغراء بعض المرضى في المستشفيات، أو أهلهم بعد موتهم، ليقولوا إنهم مرضى بالفيروس، وذلك مقابل شطب فاتورة المستشفى؟ ومن يتحرّك بجديّة حول ما يحصل بفحوص PCR؟".

 

كلام خطير

وشدّد سكرية على أن "كلاماً خطيراً يُحيط بالملف الصحي عموماً، دون أن نجد من يتحرّك ولو لمجرّد التقصّي عنه. حتى إنهم لا يتعاملون معه كإخبار يستوجب متابعته في القضاء".

وتابع:"تحوّل مجلس النواب ولجنة الصحة النيابية مع الأسف الى شهود زور، ولا دولة تراقب أو تحاسب. فعندما كنت نائباً، وجّهت 55 سؤالاً نيابياً، تتضمّن معلومات كبيرة تُسقِط حكومات، فلم يتحرّكوا. والوضع نفسه لا يزال على حاله حتى الساعة".

 

منبّهات

وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت أي جهة رسمية تحرّكت حول ما حذّر منه قبل أيام عن تزايد انتشار واستهلاك مواد تحتوي على منبّهات للأعصاب في السوق، عبر أشكال من الشوكولا و"العلكة" و"البونبون" والقهوة سريعة التحضير ومشروبات الطاقة وغيرها، وبتركيز دعائي على مفعولها الجنسي، أجاب سكرية:"لا، لم يتحرّكوا أبداً. فلا رقابة، لا من قِبَل وزارة الإقتصاد، ولا من جانب وزارة الصحة. ومع الأسف يتمّ العمل على الملفات كافّة بطريقة تجارية".

وختم:"حتى إنّنا لا نجد أي مسؤول رسمي يسأل، على سبيل الإستفسار، عن تلك الأمور".

المصدر: وكالة أخبار اليوم