3 احتمالات تُظهر أفضليّة الحكومة الإصلاحية الإنقاذية

  • إقتصاد
3 احتمالات تُظهر أفضليّة الحكومة الإصلاحية الإنقاذية

بعد استقالة حكومة "إلى العمل"، تترقب الأسواق المالية والمصرفية كيفية معالجة الفراغ الحكومي، مع طلب رئيس الجمهورية اليوم من الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال، وانتظار صدور بيان "الانتفاضة" عصر اليوم لتحديد المهلة الفاصلة بين تشكيل حكومة جديدة... والتصعيد في الشارع.

في غضون ذلك، ملفات واستحقاقات كثيرة على الساحة المالية والاقتصادية، من بين أولوياتها مشروع موازنة العام 2020، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الجديدة يحق لها استرداد مشروع موازنة 2020 إن أرادت، طالما لم يُقرّ بعد في مجلس النواب.

وفي انتظار ما تخبّئه الأيام المقبلة، يبقى أمام القوى السياسية اليوم، بحسب الخبير المالي والاقتصادي غازي وزني، ثلاثة احتمالات:

- الأول، أن تتوصّل سريعاً إلى تأليف حكومة إنقاذية تلبّي مطالب الانتفاضة وطموحاتها وتطلعاتها، الأمر الذي ينعكس على صعيد المحاسبة ومكافحة الفساد والإصلاح الاقتصادي والمالي والاجتماعي، ما يؤثّر إيجاباً على الأسواق ويطمئن المودعين والمستثمرين كما المجتمع الدولي، وتستطيع هذه الحكومة لاحقاً تحريك مساعدات "سيدر" والبدء بالتنقيب عن النفط في كانون الأول 2019.

- الثاني: فشل القوى السياسية في تشكيل الحكومة ودخول البلاد في المجهول. عندها ستتفاقم الأزمة المالية والاقتصادية أكثر، ما يسبّب مع الوقت بتهديد الاستقرار المالي والنقدي، وبالتالي نخسر أموال "سيدر" وسنفوّت فرصة التنقيب عن النفط والغاز.

- الثالث: توصّل القوى السياسية إلى تشكيل "حكومة مواجهة" ما يؤدي إلى تأزم الوضع الاقتصادي والمالي في المرحلة المقبلة.

القطاع المصرفي: ومع إعلان جمعية المصارف معاودة العمل بعد غد الجمعة، لفت وزني إلى "قلق المودعين منذ بداية العام 2019 من الأوضاع السياسية، حيث يعمدون منذ ذلك الوقت إلى تحويل ودائعهم من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي منذ بداية السنة، وفي هذه الفترة أيضاً سُجلت تحويلات من لبنان إلى الخارج قاربت 5 مليارات دولار تقريباً"، مذكّراً بأن "متوسط استحقاق الوديعة بالليرة سنة، ومتوسط استحقاق الوديعة بالدولار تسعة أشهر".

وفور فتح المصارف أبوابها، "ستُسجَّل تحويلات من الليرة إلى الدولار وذلك أمر طبيعي بفعل قلق الناس من الوضع السياسي، إضافة إلى تحويلات من الداخل إلى الخارج".

وأكد أن "المصارف ستحاول تقنياً احتواء كل هذه الأمور بنجاح".

وفي ما يتعلق بسوق الصيرفة، "فمن الطبيعي أن تشهد طلباً على الدولار الأميركي" على حدّ قوله.

وفي الخلاصة، يبقى الإسراع في تأليف حكموة إنقاذية وإصلاحية الأسبوع المقبل، عاملاً مساعداً لطمأنة الأسواق والحدّ من قلق المودعين والمستثمرين وتخفيف الضغط في سوق الصيرفة.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية