دهم عناصر قوى الأمن الداخلي مركز الجمعية أمس لإنفاذ قرار القاضية أبو حيدر لم يمر مرور الكرام. إذ علمت «الأخبار» أن تدخّلات «عالية المستوى» جرت للحؤول دون تنفيذ القرار، منعاً لتسليم الأطفال إلى جمعيات أخرى أو إلى عائلاتهم، كما توقيف الراهبة، إلا أنّ القاضية نازك الخطيب أصرّت على إنفاذ القرار القضائي وتسلّم الطفلين اللذين رفضت الراهبة تسليمهما.

غير أنّ الراهبة ووكيلها القانوني أصرا على عدم تسليم الرضيعين الموجودين في الجمعية، من دون قرار كنسي. وهذا أكثر ما يُثير الاستغراب، ولا سيما أنّ الجمعية وافقت على تسليم معظم الأطفال الذين كانت قد تسلّمتهم بناءً على قرار قضائي، لكنها امتنعت عن تسليم هذين الرضيعين، الأمر الذي أثار شكوكاً بشأن حقيقة وجودهما في الجمعية أصلاً، أو المماطلة لكسب الوقت لتأخير تسليمهما لاستعادتهما.
وذكرت المعلومات أنّ علاقات الراهبة وصلت إلى واحدة من مستشارات الرئيس ميشال عون شخصياً، التي كانت تُتابع هذا الملف عن كثب. وقد أصدر اتحاد حماية الأحداث بياناً في وقت متأخر مساء أمس يُثني فيه على قرارات القضاء التي اتُّخذت في هذا الملف، متمنياً على القضاء عدم الانصياع لأي تدخّل قد يُغيّر المجرى القانوني للملف.
تجدر الإشارة إلى أنّ أكثر ما يُثير الاستغراب في هذا الملف أنّ النائبة العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون قررت حفظ شكوى من ضمن الملف تتعلق بتعرّض أحد القاصرين للضرب، وسط كلام عن وساطات بُذلت لإقفال الملف.

وظهر الأحد، عقدت جماعة رسالة حياة مؤتمرا صحافيا ردّت فيه على الافتراءات...وللاطلاع عليه إضغط هنا