7 وزراء لرئاسة الجمهورية؟

  • محليات
7 وزراء لرئاسة الجمهورية؟

أعاد رئيس الجمهورية ميشال عون الحرارة إلى خطوط الاتصالات الحكومية.

أعاد رئيس الجمهورية ميشال عون الحرارة إلى خطوط الاتصالات الحكومية. بصرف النظر حول كل ما قيل حيال خطوة المشاورات التي دعا إليها في اليومين الماضيين في قصر بعبدا، يبقى الثابت أنه أعاد توظيف دوره الحيوي في مسار التأليف.

ما هو ثابت حتى الساعة، ان المفاوضات الحكومية قد عادت إلى نقطة الصفر. هذه استوجبَ عودة الأفرقاء الى خطوط التواصل الاولى، بمعنى أن القواعد التي قد رسى عليها خيار تأليف الحكومة يشكلها السابق قد سقطت ايضاً.

المهلة التي يُحكى عنها والتي رفعت الخميس كموعد نهائي لإعلان تشكيلة حكومية من قصر بعبدا، يبدو أنها فاقدة القدرة على تحقيق ذلك، بدليل رفع الثنائي الشيعي مطالبه إلى حدود المشاركة في تسمية الوزراء الشيعة، جميعهم بما فيهم وزارة المالية، بالإضافة الى كلام درزي واضح طالباً لدور وتمثيل في التشكيلة الحكومية.

أكثر من ذلك، الفريق الشيعي يؤازره فريق العهد وعموم معشر قوى الثامن من آذار، رفعوا سقوفهم السياسية الى مستويات عليا رداً على التلاعب الحاصل في ميزان المبادرة الفرنسية والأعراف السياسية اللبنانية، طالبين إحلال منطق “الثلث الضامن” مجدداً. معنى ذلك أننا أمام تمثيل واضح وصريح لا لبث فيه لهذا الفريق في الحكومية.

يُحكى إن الرأي، سواء بالنسبة الى قصر بعبدا أو لدى الرئيس المكلف، قد استقر على الحكومة من 20 وزيراً، وإذا كان الأمر كذلك،  فإن حصة الثلث الضامن لن تقل عن 7 وزراء “مضمونين”.

يتردّد أن الوزراء السبعة سيذهبون إلى حصة رئاسة الجمهورية في حال اقرّت هذه التركيبة على إعتبار أن كلاً من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الكتائب قد اعلنوا سلفاً عدم رغبتهم في المشاركة، بقيَ في الميدان تيار المردة و رئاسة الجمهورية، وإذا رسى الخيار على حكومة من 20 تكون حصة المسيحيين منها 10، على الأقل سيذهب 7 إلى رئاسة الجمهورية التي ستحذو حذو الثنائي الشيعي في رفض منطق تعيين رئيس الحكومة “السني” الوزراء الشيعة او المسيحيين وغيرهم.

بهذه الحالة، سيكون للثنائي الشيعي 4 وزراء، واحد للمالية و3 آخرين يتوزعون على الحقائب الباقية، ليصبح العدد 14 وزيراً، يبقى 6 آخرين، أقل من الثلث بواحد، يتوقع أن يكونوا حصة الرئيس المكلف ورؤساء الحكومات السابقين، وفيها إعادة بلورة لحكومة حسان دياب..

هنا، هل يقبل الرئيس المكلف ورعاته السياسيين من بخلفه بذلك؟ على الأرجح لا، وهو ما يعني تمديد المشكلة بما يتجاوز ليس الخميس المقبل بل تاريخ 20 أيلول الذي يتردّد أنه نهاية المهلة الممددة فرنسياً.

كل ذلك يقود إلى أن المبادرة الفرنسية تترنح تحت ضيق المهل وعدم رغبة الافرقاء في تأمين حل  يأتي على حساباتهم السياسية وحضورهم في دائرة السلطة. هذا سيقود حكماً إلى تشدد فرنسي، وهذا التشدد قد يعيد الحديث عن فرض عقوبات فرنسية على شخصيات لبنانية. الاخطر، ان الخروج الفرنسي “سياسياً” من لبنان في حال وقع، سيكشف الخلفية اللبنانية ويتيح شمل البلاد بعقوبات أوسع ذات مصدر أوروبي، كما سيطيح بجهود الحل السياسي وقد يفرض متغيرات ذات وجه غير سياسي.

موقع السياسة

المصدر: Agencies