وكالة الأنباء المركزية

واقع المحروقات والمواد الاستهلاكية اليومية

فقدان الدولار في بلد مثل لبنان يعتمد أغلب قطاعاته على الاستيراد لاستمرارية نشاطها وانتاجيتها، خلق ارتباكاً لديها وهدد بشح في بعض البضائع والمواد أو ارتفاع أسعارها، من ضمنها قطاع المحروقات. وبعد مناشدات القطاع واجتماعاته المتواصلة مع المعنيين لتوفير العملة الخضراء التي تؤمن الاستيراد، لم يتم التوصل إلى الحلّ المنشود، بل إلى حائط مسدود أقفلت بموجبه بعض المحطات أمس بسبب نفاد مخزونها، في حين أن أخرى قننت التوزيع أو واصلت عملها بشكل طبيعي ملوحةً بإغلاق أبوابها عند استهلاك كامل مخزونها.

القطاع المصرفي يجهد لتخطي قطوع المرحلة

صراخ الشارع لم ولن يهدأ قبل تشكيل حكومة إنقاذية إصلاحية "شفافة" تنهض بالبلاد من وادٍ يجهد الاقتصاد بكل ما أوتي من قوة، لتسلقه وتخطي "قطوع" السقوط المؤلم. القطاع المصرفي واحدٌ من أركان هذا الاقتصاد، لا بل حجر الزاوية لديمومته، وما الإجراءات الموجعة التي يتّخذها اليوم، وإن كانت "نافرة" على صعيد السحوبات، تنبع من خطط "احتوائية" للوضع القاتم، و"احترازية" للمستقبل الضبابي، و"حمائية" لدرء أي انهيار محتمل قد لا يرحم أحداً. مصادر مصرفية مطّلعة شرحت لـ"المركزية"، أن "القروض المتعثرة بفعل الجمود الاقتصادي والتراجع السريع المريب في عجلة الإنتاج والتصدير والتجارة وغيرها، أرخت بثقلها على المصارف التي تستشف من تعاميم مصرف لبنان حلولاً وآليات للمعالجة على نحو "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم".

loading