وكالة الأنباء المركزية

ما وراء حادثة قبرشمون ...حزب الله يطلق رصاصة الرحمة على التسوية

لا ريب في أن حادثة قبرشمون تتجاوز، في مفاعيلها السياسية، الكباش الاعتيادي الذي آلفه اللبنانيون بين الأطراف المتناحرين دوما على تناتش الحصص وتسجيل المكاسب السياسية في مرمى الناس والبلاد والعباد. ذلك أنها أثبتت أن الوضع السياسي لا ينقصه إلا فتيل (أو قتيل) لتنفجر القلوب المليانة حوادث تحدث الأضرار في الأرواح والممتلكات. على أن قراءة متأنية لما حملته حوادث الجبل الأخيرة تفيد بأن الهدف يتخطى بأشواط تصفية الحسابات بين الدائرين في فلك العهد والوزير جبران باسيل من جهة، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي سار بالتسوية الرئاسية الشهيرة على مضض، ولم يخف يوما امتعاضه من هذا الخيار، إلى حد الاقدام على خوض المواجهة المفتوحة مع العهد وأركانه وحلفائه.

مبادرة بري للحل بدعم من الحريري ودار الفتوى

وضعت حادثة قبرشمون العصي في محرّك حكومة "الى العمل" ما يحول دون اجتماعها نتيجة انقسام مكّوناتها على جدول اعمالها بين المطالب بإحالة الحادثة الى المجلس العدلي باعتبار انها محاولة اغتيال لوزير في الحكومة، وبين من يدعو الى تسليم المطلوبين الى العدالة وحصر المعالجة في اطار مثلث السياسة-الامن-القضاء لمنع تفاقم الامور وتجاوزها حدّ الخطوط الحمر المرسومة منذ ابرام التسوية.

Majnoun Leila 3rd panel
loading