أطباء

حكم في قضية تحرّش طبيب بمريضة: القصة راسمالها 15 مليون ليرة!

قبل عامين ونصف عام تقريباً، رفعت إحدى السيدات شكوى أمام القضاء «تتهم» فيها أحد الأطباء بالتحرّش بها أثناء خضوعها لجراحة في أحد مستشفيات بيروت. كانت جرأة تلك السيدة كافية كي تخرج من «عشيرتها» لتسرد ما تعرّضت له في أحد «أهم» المستشفيات، مع ما يعنيه ذلك من مثولها أمام القضاء للإدلاء بشهادتها. لكن حكم القضاء لم يعادل جرأة تلك المرأة.

40 مركزاً طبياً غير شرعي في عكار...والأمور فلتانة!

أكد أحد أطباء الشمال لصحيفة الأخبار أن ما يجري في عكار لا يمكن تسميته سوى استثمار تجاري في صحة الناس يقوم به ممرضون سوريون بتغطية تامة من أطباء لبنانيين، مشيراً أيضاً الى الدور السلبي لبعض الجمعيات الدولية والخليجية التي عملت في ملف النزوح السوري وتعاونت بشكل أساسي مع الأطباء الأجانب ومنتحلي صفة الأطباء بما برّر مخالفاتهم». يحدث ذلك كله على عين قانون تنظيم مهنة الطب في لبنان وقانون الآداب الطبية وقانون إنشاء نقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس - الشمال. وهي القوانين التي تؤكد أنه «لا يحق لأي طبيب العمل على الأراضي اللبنانية، إلا إذا كان منتسب لإحدى النقابتين ولديه إذن بمزاولة المهنة من وزارة الصحة». «الأمور فلتانة»، يختصر أحد الأطباء الواقع للصحيفة، مؤكدا «أن المريض اللبناني يتلقى العلاج على يد ممرض سوري، وفي أفضل الأحوال على يد طبيب، لكنه يحصل على وصفة طبية غير مختومة، وأحياناً على أدوية مهربة أو فاسدة لانتهاء صلاحيتها. والمشكلة أن هناك مستشفيات لا تتردد بالتعاون مع أطباء سوريين رغم أن عملهم مخالف لقوانين مزاولة المهنة». أكثر من ذلك، فانّ أحد المستشفيات التي تحظى بدعم وزارة الصحة «يتعاون مع 11 طبيباً يعملون لديه ويحملون أختاماً بأسماء أطباء لبنانيين»! والمشكلة الأساسية وراء هذه «الطفرة التي يشهدها الشمال، وخصوصاً عكار، منذ بدء أزمة النزوح السوري، تكمن بحسب مطّلعين في سهولة الحصول على رخصة لفتح مستوصف. «إذ يكفي توافر رخصة بإسم جمعية وشهادة طبيب منتسب للنقابة ووجود صيدلي وممرض، لتحصل أي جهة على رخصة مستوصف طبي. ولأنه لا يمكن لطبيب أجنبي افتتاح مستوصف يلجأ هؤلاء الى تأمين غطاء من طبيب لبناني. وهنا مكمن العلة». ولهذا الأمر، بعيداً عن المخاطر الصحية على حياة الناس، انعكاسات اقتصادية واجتماعية على الأطباء اللبنانيين أنفسهم الذين باتوا يعانون من شبه بطالة! وهو ما دفع بعدد من الأطباء الى تنسيق جهودهم لإعداد داتا شاملة حول أماكن تواجد هذه المراكز والجهات التي تغطيها. وقد بينت الإحصاءات الأولية وجود 40 مركزاً «طبياً» تتوزّع على منطقتي ساحل القيطع والشفت، إضافة الى بعض المستوصفات في سهل عكار والدريب الأوسط والأعلى، وسبعة مراكز غير شرعية في منطقة وادي خالد. نقيب أطباء الشمال، الدكتور عمر عياش، يتحدث لصحيفة الأخبار عن أرقام «مخيفة»، موضحاً أن ربع أطباء هذه المناطق المحرومة محرومون من العمل، وأن «نسبة البطالة الطبية في عكار باتت تتجاوز الـ25 في المئة». يعني ذلك أن «هناك، إضافة الى الخطر الطبي، خطراً معيشياً يهدد الأطباء اللبنانيين جراء المنافسة غير الشرعية والأطباء الأجانب الذين يتقاضون أجوراً زهيدة». بتفصيلٍ أكثر، يشرح النقيب أن «هناك 360 طبيباً منتسبا للنقابة في الشمال من عكار - ومنهم يمارس الطب خارج عكار - في مقابل 120 طبيباً غير لبناني، وهذه نسبة مخيفة جداً». عياش أعلن أن النقابة في صدد اتخاذ اجراءات قاسية بحق «الأطباء المخالفين الذين يقومون بتشغيل اطباء أجانب باسمهم، ملوحا بإحالتهم الى المجالس التأديبية وإصدار عقوبات بحقهم قد تصل الى وقفهم عن ممارسة مهنة الطب». وشدد على ضرورة «تكاتف الأطباء وإبلاغ النقابة عن التجاوزات في حال رصدها»، مؤكدا «أننا حاولنا مرارا مداهمة عدد من العيادات والصيدليات المخالفة. إلا أننا في كل مرة كنا نفاجأ بتمكنهم من الهرب، بتسهيل من زملاء لبنانيين مسؤولين عن إدارة هذه المراكز والمستشفيات»، رغم إرسال وزير الصحة جميل جبق كتاباً الى المؤسسات الطبية يحذّر فيها من تشغيل أطباء مخالفين للقانون تحت طائلة إقفال مؤسساتهم.

loading