اسرائيل

ساترفيلد من تل آبيب إلى بري... والترسيم سيشمل البر والبحر في آن

عاد مساعد وزير الخارجية الأميركي إلى لبنان بعد مغادرته إلى تل أبيب ليكون الوسيط بين لبنان واسرائيل في قضية ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، وقد التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري على هامش اللقاءات التي يقوم بها ساترفيلد لإيجاد حل لهذا الملف العالق منذ سنين. هذا وقد علمت صحيفة الشرق الأوسط أن «هناك تقدماً في المساعي التي يقوم بها ساترفيلد في هذا الإطار، لكنها لم تنته بعد». وأوضحت مصادر مقرّبة من بري لـ«الشرق الأوسط» أن «اللقاء خرج بانطباع إيجابي حول إمكانية الاتفاق على ترسيم الحدود، لكن المساعي لم تصل بعد إلى النهاية المطلوبة». وأشارت إلى أن «المبعوث الأميركي عاد بانطباع أكثر إيجابية من الذي كان عليه أثناء زيارته بيروت الأسبوع الماضي، وهو سيتابع جولاته المكوكية على القيادات اللبنانية ومع الجانب الإسرائيلي». وشددت المصادر المقرّبة من رئيس البرلمان اللبناني، على أن «الترسيم سيكون على الحدود البحرية والبرية في آن واحد». ومن مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، انتقل ساترفيلد إلى السراي الحكومي، واجتمع مع رئيس الحكومة سعد الحريري، وتناول البحث آخر المستجدات المحلية والإقليمية والمواضيع التي نوقشت الأسبوع الماضي، وهي مسألة ترسيم الحدود. وأفادت مصادر سياسية مواكبة لزيارة المبعوث الأميركي، بأن ساترفيلد عاد من إسرائيل بمناخات إيجابية لم يكشف عن تفاصيلها، ولفتت المصادر إلى أن «من بين الإيجابيات، أن الإسرائيليين وافقوا على فكرة ترسيم الحدود، لكنهم طلبوا إيضاحات حول بعض الأمور. ويحاول ساترفيلد أن يحصل على أجوبة حولها من لبنان»، مشيرة إلى أنها «المرّة الأولى التي ينقل فيها المبعوث الأميركي أجواء إيجابية عن الجانب الإسرائيلي وغير متصلّبة خلافاً للمرات السابقة». ورغم تليين الموقف الإسرائيلي حيال القبول بعملية الترسيم، فإن «الشرق الأوسط» علمت أن الإسرائيليين «لا يزالون يرفضون مشاركة قوات (يونيفيل) العاملة في جنوب لبنان في محادثات ترسيم الحدود البحرية، بل يطالبون بمفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل بحضور أميركي فقط، ولم يقبلوا باللجنة الثلاثية التي تتولى التنسيق ومراقبة الوضع الأمني على الحدود البرية». ووفق المعلومات «يعدّ الجانب الإسرائيلي أن قوات (يونيفيل) ليس لديها تفويض دولي لرعاية المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية، ما دام لا يوجد قرار من مجلس الأمن بهذا الخصوص، وأقصى ما يقبل به الإسرائيلي هو أن تعقد المفاوضات في مقرّ الأمم المتحدة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وليس قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان». ويولي لبنان أهمية قصوى لموضوع ترسيم الحدود؛ خصوصاً البحرية منها، لتسريع موضوع التنقيب عن النفط والغاز بالمنطقة الاقتصادية في المياه الإقليمية بجنوب لبنان، لا سيما في (البلوك رقم 9) المتنازع عليه مع إسرائيل. ووفق المعلومات، فإن لبنان «يحاول الاستفادة من الاستقرار القائم على حدوده مع إسرائيل في هذه المرحلة، ويسعى لاستباق أي تطورات عسكرية قد تحصل في المنطقة، جراء ارتفاع منسوب التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران». وبحسب المعلومات، فإن كلا الجانبين؛ اللبناني والإسرائيلي، تقدّم خطوة باتجاه الآخر، وعلم أن «الإسرائيلي وافق على أن يكون ترسيم الحدود البرية انطلاقاً من منطقة الناقورة غرباً باتجاه البحر، على أن تشمل النقاط الـ13 المتنازع عليها والتي تتضمن تعديات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية، والتي تخضع لاتفاق خطّ الهدنة بين الجانبين، في مقابل تأخير البحث في ترسيم الحدود من سهل الخيام شرقاً وصولاً إلى مزارع شبعا... باعتبار أن هذه المزارع تخضع لقراري مجلس الأمن الدولي (242) و(338)، وقد جرى احتلالها إبان احتلال الجولان السوري في عام 1967».

بعد الاجسام المضيئة ليلاً... الدفاعات السورية تتصدى لصواريخ جديدة

قال التلفزيون الرسمي السوري إن الدفاعات الجوية في قاعدة حميميم الجوية تصدت لقذائف صاروخية وطائرات مسيرة أطلقتها "المجموعات الإرهابية". وأضاف التلفزيون إن هذه الجماعات أطلقت "قذائف صاروخية وطيرانا مسيرا على قاعدة حميميم وريفي جبلة والقرداحة" قرب مدينة اللاذقيةالساحلية مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين في جبلة. وكانت الدفاعات الجوية السورية استهدفت مساء الجمعة "أجساماً مضيئة" مصدرها إسرائيل وأسقطت عدداً منها، وفق ما أفادت وكالة "سانا" السورية الرسمية. ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله إنّ "وسائط دفاعنا الجوي اكتشفت أهدافاً معادية قادمة من اتّجاه القنيطرة وتصدّت لها". وكانت الوكالة نقلت في وقت سابق عن مراسلها أنّ دوي "انفجار" سُمع في محيط دمشق. من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس "سُمع دوي انفجارات عنيفة في محيط العاصمة دمشق ناجم عن استهداف محيطها بعدة صواريخ إسرائيلية". وأوضح "سُمعت اصوات 3 انفجارات شديدة على الأقل في جنوب وجنوب غرب العاصمة. أحد الانفجارات شوهِد وَميضُها غرب جرمانا ولا يُعلم ما إذا كانت ناجمة عن تصدّي الدفاعات الجوّية". وأشار المرصد إلى أن "الصواريخ استهدفت منطقة الكسوة، حيث تتواجد مستودعات أسلحة تابعة للقوات الإيرانية وحزب الله، ولطالما تعرضت هذه المنطقة لضربات جوية إسرائيلية".

loading