اقتصاد

هل من خطر على الودائع في المصارف؟

يُعتبر ارتفاع أسعار الفوائد بنسب عالية وسريعة في أي بلد، واحداً من مؤشرات سلبية لقياس أداء الاقتصاد، وخطورة الوضع المالي. وقد وصلت أسعار الفوائد في لبنان الى مستويات مرتفعة، ولا تزال الامور مفتوحة على احتمالات ارتفاع اضافي. فهل يعني ذلك انّ مستويات الخطر على الودائع أصبح في المنطقة الحمراء؟ وهل من ضمانات تحمي الودائع؟ تبدو مسألة تحديد اسعار الفوائد في اي اقتصاد، مهمة معقّدة من حيث احتساب الظروف والمعطيات التي تسمح بتحريك الفوائد نزولاً او صعوداً. لكن تحديد الفوائد في الاقتصاديات الصناعية المتطورة محصور بهامش ضيق جداً. وهناك حالياً نموذجان في الدول الصناعية، أحدهما يمثله البنك الفدرالي الاميركي (Federal Reserve Bank) والآخر يمثله البنك المركزي الاوروبي (ECB). وتعمل المؤسستان ضمن هامش ضيّق في رفع او خفض الفوائد بمقدار ربع أو نصف نقطة على الاكثر، ارتباطاً بمستويات التضخّم والبطالة والنمو... في المقابل، يقدّم نموذج الاقتصاديات الاقل تطوراً، مشهداً مختلفاً يتمثل بهامش واسع في تعديلات أسعار الفوائد وفقاً لمعطيات الوضعين المالي والاقتصادي، بالاضافة الى السياسة النقدية. لكن ما هو مؤكّد أمران:

loading