اقتصاد

الوضع المالي... البند الثالث على الباب

هل سرّعت الانتفاضة الشعبية الانهيار المالي الذي كان يدقّ الأبواب بعد 11 يوماً على نشأتها أم العكس صحيح؟ والى أين يتجه البلد؟ وهل دخلنا في مرحلة اللاعودة الى الوراء؟ لا يختلف اثنان على رداءة الوضع الاقتصادي الذي كان المحرّك الاول للناس للنزول الى الشارع. أمّا وقد بدأت «الثورة»، فإنّ النقاش انتقل الى مكان آخر. هناك كلام مفاده انّ الانهيار وقع فعلاً، وانّ الانتفاضة الشعبية «صاحبة فَضل» في تسريع موعده. في المقابل، تصدر مواقف تعتبر انّ انتفاضة الناس لا علاقة لها بالانهيار، بل انها قد تكون خشبة الخلاص لكارثة لم يكن في الامكان تحاشيها فيما لو استمر الوضع كما كان عليه قبل 17 تشرين. في توصيف الوضع المالي الحالي، يمكن التوقّف عند الحقائق التالية: أولاً - الليرة متماسكة نظريّاً (السعر الرسمي للصرف لم يتغيّر)، ومُنهارة فعلياً. وسيصبح سعر الليرة في سوق الصيارفة هو السعر الحقيقي، للعملة الوطنية. ثانياً - النمو الاقتصادي سلبي (تحت الصفر)، بما يعني انّ حجم الاقتصاد ينكمش بنسبة 1 أو 2 في المئة في السنة. ثالثاً - إنّ دخول الرساميل الى النظام المالي اللبناني أصبح شبه معدوم، تقابله حركة هروب رساميل توقفت قسرياً من حيث المبدأ، منذ 11 يوماً، بسبب الاقفال. وللعِلم، أوقفت المصارف عمليات التحويل الالكتروني التي كان يمكن للمودع ان يقوم بها من دون الحاجة الى الذهاب الى المصرف.

loading