اقتصاد

المصارف تحتاج صدمة إيجابية قبل استئناف عملها

قبل توجّه المصارف نحو الإقفال القسري، كانت أزمة شحّ الدولار تتصاعد يوماً بعد يوم، الى ان فرضت الاحتجاجات أمراً واقعاً مصرفياً جديداً، وفي هذا الاطار شدّد الخبير الاقتصادي روي بدارو، على انّ الوضع النقدي هو الاهمّ والأكثر إلحاحاً اليوم، لأنّ المصارف لا تملك السيولة الكافية لمواجهة نمط سحوبات نقدية كبير. لذلك، قال بدارو لـ«الجمهورية»، انّ من الضروري ان تلجأ المصارف عند استئنافها العمل، الى السيطرة على رأس المال وتحديد سقوف للسحوبات. كما رأى انّه من الضروري تعيين نواب جدد لحاكم مصرف لبنان، على ان تكون الاسماء المقترحة معروفة تبعث بالطمأنينة للاسواق المالية العالمية والمحلية ومشهود لها حسن أدائها، لأنّ هذا الأمر سيُحدث صدمة ايجابية يحتاج اليها لبنان اليوم لتجنّب الفوضى، على ان يحصل ذلك قبل استئناف المصارف لعملها، وان تتفق الحكومة قبل استقالتها - في حال قررت الاستقالة - على هذا الاجراء.

ماذا عن مصير الاقتصاد؟... الرؤية ضبابية!

على المستوى الاقتصادي والمالي، تختلط مشاعر الارتياح والقلق بسبب ضبابية الرؤية، ودخول البلد في مرحلة عدم اليقين. وفي رأي الخبراء يتوقف الأمر على الطريقة التي ستنتهي بها التطورات التي تشهدها البلاد اليوم، في انتظار ان تتبلور تفاصيل الورقة الاقتصادية التي يجري الاتفاق عليها حالياً بين القوى السياسية، والتي تسرّبت أكثر من نسخة في شأنها تبيّن أنها غير دقيقة. وكشف مصدر مُشارك في المفاوضات لـ»الجمهورية»، انّ ما يتم التداول به إعلاميّاً حول بنود هذه الورقة غير صحيح، كاشفاً أنّ بنداً من بنود الاصلاحات، الوارِد فعلياً في ورقة الحريري، هو خَفض العجز في الموازنة الى صفر، وهو أمر مطروح جدياً. واعتبر المصدر انّ تطوّر الوضع الاقتصادي والمالي إيجاباً أو سلباً، يعتمد على ما ستعرضه الحكومة أو ما ستتوصّل للاتفاق عليه كبنود إصلاحية، «وبالتالي، إذا شعر أصحاب رؤوس الاموال والتجار والمستثمرون بأنهم ممتنّون من تلك الاجراءات، فإنّ السوق ستتفاعل إيجاباً مع التطورات أمّا في حال لم تُقنع الحكومة هؤلاء بالخطوات التي ستقرّها، فلا أحد يمكن ان يتخيّل كيف ستكون الامور، والى أي حدّ ستبلغ نسبة الانهيار المالي والاقتصادي».

loading