الإقتصاد

الموازنة حقنة مسكنة مؤقتة...لا إصلاحات جدية أم نوعية!

رأى خبراء اقتصاديون بحسب صحيفة الأخبار أن إقرار الموازنة يبقى أشبه بحقنة مسكنة مؤقتة، يفترض ان يقترن بسَعي الحكومة جدياً لإيجاد العلاج الشافي من المرض الاقتصادي المُستعصي، والطريق الى ذلك يتأمّن عبر إعداد الرؤية الحقيقية لسبل معالجة الازمة. وإذ يلفت الخبراء لصحيفة الأخبار الى خلو الموازنة مما يمكن تسميتها "إصلاحات نوعية" او "إصلاحات جدية"، الا انها تضمّنت ما يمكن اعتباره إيجابية، اذ انّ إيجابيتها هنا بالنسبة الى الخارج والمجتمع الدولي ومؤتمر "سيدر" انها تحقّق هدف خفض العجز في المالية العامة من 11,5% الى 8,8%، وهو أمر يعكس جدية الحكومة إزاء خفض العجز، فضلاً عن انّ هذه الحكومة أعطت اشارة ايجابية منذ فترة قصيرة بإقرارها خطة الكهرباء. وفي رأي الخبراء بحسب صحيفة الأخبار"انّ هذه الموازنة، على تواضعها، تؤسس الى ان تحقق موازنة 2020 عجزاً دون الـ 7% من الناتج المحلي لأنه في 2020 تكون نتائج خطة الكهرباء بدأت تظهر، ولكن هذا يتحقق اذا صَفت النيّات، وتمّت ترجمة خطة الكهرباء بصورة سليمة، ونحن اعتدنا في لبنان على انّ العبرة تبقى دائماً في التنفيذ، وليس في الكلام او الحبر على الورق

تشكيك بقدرة الحكومة على تقديم أوراق الاعتماد المالية المطلوبة منها!

يشكّك خبير مالي دولي بحسب صحيفة الجمهورية، بقدرة الحكومة اللبنانية على تقديم «أوراق الاعتماد» المالية المطلوبة منها أمام المجتمع الدولي والهيئات المانحة، وخصوصاً تلك التي اجتمعت في باريس تحت مظلة «سيدر 1» بدلاً من مسلسل باريس بنسخته الرابعة. مع العلم انّ المطلوب بالدرجة الأولى هو إعادة نظر شاملة ومتقدمة تنسف قواعد وأسس المالية العامة والنظم المعتمدة من اجل إنقاذ الاقتصاد واستعادة التوازن المفقود على أكثر من مستوى. وفي اعتقاد الخبير المالي بحسب الصحيفة، انّ الترتيبات الخاصة بـ»السلة الجديدة» من القروض والهبات الأجنبية، التي يمكن ان تستثمر في الإقتصاد اللبناني والبنى التحتية، فرضت على المسؤولين اللبنانيين إجراءات كانت مطروحة عليهم منذ سنوات ولم يتوافقوا على تطبيقها لألف سبب وسبب. فمنها ما رُدّ الى كونه سياسياً وإدارياً بامتياز من جهة وما هو اقتصادي ومالي بحت، ولم يتجرأوا على تطبيقه أو مجرد مقاربته قبلاً، سواء عن سوء تقدير او عن عجز، فالنتيجة كانت واحدة بمعزل عمّا قاد اليها. ويضيف الخبير نفسه للصحيفة: «انّ الظروف التي دفعت الرئيس الفرنسي الى الدعوة الى عقد مؤتمر «سيدر 1» والأسباب الموجبة التي قادت اليه، واستدراج الدول والمؤسسات المانحة الى تقديم ما قدمته من قروض وهبات للبنان، كانت بهدف استعادة التوازن الذي فقده لبنان بطغيان محور سياسي في المنطقة على آخر. وهو ما عبّرت عنه بقوة أزمة الاستقالة التي دُفع اليها الرئيس سعد الحريري في الرياض بكل أبعادها الدولية والإقليمية قبل المحلية.

loading