البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

الفاتيكان حزين لهزّ مصالحة الجبل

لطالما أبدى الفاتيكان اهتماماً خاصاً بالمسيحيين في الشرق، وعمل جاهداً من أجل تجذّرهم وبقائهم في أرضهم والحفاظ على هويتهم، ولعل رسائل البابا فرنسيس الى الرؤساء العرب خير دليل إلى شعوره العميق ليس فقط مع المسيحيين في الشرق إنما أيضاً مع المسلمين والاقليات والمضطهدين، كما يولي البابا اهتماماً خاصاً بالعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين ويحاول جاهداً القيام بخطوات من شأنها أن تساهم في تعزيزها وترسيخها.

الراعي: تدخلات بعض السياسيين تعطل عمل المحاكم والحكومة

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في عظة ألقاها خلال قداس احتفالي بعيد مار الياس في خربة قنافار، أنه "اليوم تتكاثر آلهة الأصنام كالسلطة والمال والسلاح وعبادة الذات والجسد، فضلا عن أصنام المخدرات والكحول والدعارة، بحيث أنها تضع الساقطين في إشراكها في حالة إدمان وأسر"، منبها إلى أن "هذه الأصنام تنال من جمال طبيعة الإنسان فيضربه الفساد الأخلاقي والمالي والسياسي، ويفقد الحيوية والنشاط والهمة، على صنع الخير والتفاني في سبيله". وقال: "يتكلمون في المجلس النيابي والحكومة عن الفساد، وكأنه فكرة بالمطلق، وغافلين عن أن الفساد يأتي من الإنسان الفاسد في أخلاقه، وأن ومن خلاله يدخل الفساد إلى المؤسسات الدستورية والوزارات والإدارات العامة. فلا بد من إصلاح الإنسان من الداخل، وعندما يصطلح يزول الفساد، لأنه هو نفسه ينبذه بحكم صوت الضمير الذي هو صوت الله في أعماقه. وإلا بتنا نشهد هيكلية فساد، كما هي اليوم".

loading