الحرية

إعلاميون ضد العنف: نحذّر من انزلاق السلطة رويدا رويدا باتجاه الدولة الأمنية

حذّرت جمعية "إعلاميون ضد العنف" من انزلاق السلطة رويدا رويدا باتجاه الدولة الأمنية التي تقوم على ثلاثية: استخدام العنف، قمع الحريات، وإسقاط مبدأ العدالة والمساواة، وتذكِّر بالعبارة او الحكمة الشهيرة بان "العدل أساس الملك".

إعلاميون عرب ضد العنف: اعتقال تركيا لمراسل العربية اعتداء على حرية العمل الإعلامي

صدر عن "إعلاميون عرب ضد العنف" البيان الآتي: إن اعتقال السلطات التركية لمراسل قناة العربية زيدان زنكلو في شمالي سوريا أثناء تأديته مهمته في تغطية الاحداث العسكرية الجارية في المنطقة، ونقله في عربة عسكرية الى تركيا ومصادرة تصريح عمله كإعلامي، وإلغاء إقامته في تركيا وإعطاءه مهلة لمغادرة البلاد، يُعتبر اعتداء على حرية العمل الإعلامي، المصانة بموجب القوانين الدولية، كما ينتهك أبسط الاعراف، في عدم التعرض للصحافيين، وحمايتهم، لتأدية عملهم في نقل الخبر للرأي العام. تطالب "إعلاميون عرب ضد العنف"، السلطات التركية، بالعودة عن هذا الإجراء بحق الإعلامي زنكلو، وبإلغاء جميع الإجراءات التعسفية التي اتخذت بحقه، وبضمان امنه وسلامته، كي يعود الى تأدية مهمته، وتهيب بجميع القوى المتواجدة في شمال سوريا، احترام حرية العمل الإعلامي وسلامة الإعلاميين.

النائب الياس حنكش وأهمية التاريخ

في مداخلة للنائب الياس حنكش على صوت لبنان نهار السبت الواقع في ٥ تشرين الأول ٢٠١٩، وفي اطار حملة دعم الحريات التي نظمها حزب الكتائب، قال نائب المتن:" الفرص لا تضيع بل يجب ان نتعلم من التاريخ، وعلى التاريخ ان يكون اكبر مدرسة لتطوير نفسنا". تشكّل هذه العبارة بالفعل أهمية كبيرة أكان لناحية تاريخ لبنان وتاريخ حزب الكتائب، ام لناحية تفهّم واقع الحال في لبنان اليوم، كما لناحية استشرافالمستقبل. بهذه المداخلة اختزل النائب حنكش جزءًا محوريًا من تاريخ لبنان، وذلك من خلال تسلّيط الضوء على أهمية الحرية ودورها في تشكيل الهوية اللبنانية المتميزة. فهذا اللبنان ذات التضاريس الجغرافية الفريدة بشواطئه ووديانه وجباله وسهوله كان ومنذ فجر التاريخ ملجأ لكل هارب من ظلم وبطش، وملجأ لكل طالب حرية. فقد اتاه رهبان مار مارون في القرن السادس هربًا مما تعرضوا له على ايدي بعض الفرق المسيحية، وقام الرهبان، ونظرًا لما تمتعوا به من حرية في جبل لبنان، بنشر الدين المسيحي في أواسط واعالي جبل لبنان حيث كانت وقتذاك لأغلبية السكان معتقدات محلية. وبهذا الجو من الحرية ايضًا نجح هؤلاء الرهبان والسكان المحليين بتأسيس احد اهم الكنائس المشرقية، وهي الكنيسة المارونية. وبعد فترة زمنية، وتحديدًا خلال القرن الحادي عشر، اتى الى جبل لبنان أصحاب الدعوة الدرزية هربًا من الاضطهاد وطلبًا للأمان. وهم بدورهم ونتيجة ما تمتعوا به من حرية في جبال لبنان نجحوا، وبعد اختلاطهم ببعض السكان المحليين ذات الأصول الآرامية والعربية، من تأسيس طائفة الموحدين الدروز. وفي مجال اخر، ما كان شيعة الامام علي ليلجأوا بدورهم الى جبل لبنان لولا إدراكهم بمدى الحرية التي يستطيعون التمتّع بها في ذلك الجبل، ما سمح لهم بالعيش بأمان وبتطوير مجتمعهم بعيدًا عن الاضطهاد والتنكيل.وايضًا، ونظرًا لما تمتع به اللبنانيون من حرية وانفتاح، نجحوا في القرن التاسع عشر في احداث نهضة ثقافية في الشرق ساهمت في تحرر الشعوب العربية من الظلامية وحصولها على استقلالها وحريتها. وانطلاقًا من ذلك، يُشكّل التعرض للحرية في لبنان، وكما يقول النائب حنكش، مسًّا بهوية لبنان، كما وبجوهر وجوده. ويتفق بالتالي نائب الكتائب في قوله هذا مع ما يذكره الأستاذ جوزيف أبو خليل في كتابه "عمري عمر لبنان" حيث يقول: "انها الحرية التي املت وجود لبنان دائمًا في كل عهوده". في مداخلة نائب المتن ايضًا دعوة صادقة وصريحة للتعلم من التاريخ. وما تاريخ الكتائب، وبالرغم من محاولات الكثيرين إما تشويهه بهدف الحصول على بعض مغانم السلطة، وإما استغلاله لأهداف سياسية وسلطوية، يبقى مدرسة وطنية بحدّ ذاته. فتاريخ حزب الكتائب، هو تاريخ نضال ناس آمنوا ومنذ العام ١٩٣٦ بلبنان، الكيان والدولة، وكانوا من أشدّ المدافعين عنه ولم يتخلفوا يومًا عن تقديم أغلى ما لديهم، منذ معركة الاستقلال الأولى عام ١٩٤٣، الى معركة حفظ الكيان عام ١٩٥٨، الى معركة الدفاع عن هوية لبنان ومؤسساته عام ١٩٧٥، الى معركة الاستقلال الثاني عام ٢٠٠٥. أراد النائب الكتائبيتذكير اللاهثين اليوم وراء السلطة والمستعدّين دومًا للمساومة، التعلم من تاريخ الكتائب،التي لم تكن يومًا باحثة عن سلطة على حساب قيمها ومبادئها. ونذكر في هذا المجال رفض الشيخ بيار الجميل، وبالرغم من الضغوطات الكبيرة، المشاركة في الانتخابات النيابية عام ١٩٤٧ مفضلاً ان يبقى في صف المعارضة والرقابة الشعبية للوزراء والحكّام، بل وايضًا في صف حراس المصلحة العامة، يحارب في سبيلها الأصدقاء وغير الأصدقاء. وتأكيدًا ايضًاعلى ترفّع الكتائب عن المناصب، نذكر ما ورد في رسالة وجهها الرئيس كميل شمعون في ٢٣ أيلول ١٩٥٨ الى الشيخ بيار الجميل والتي يقول فيها: "لم ألمُس يومًا من الكتائب تهافتًا على مقعد نيابي او وزاري، وبنوع خاص اسجل للحقيقة ان النيابة والوزارة عُرضت عليكم انتم شخصيًا أكثر من مرة، فكنتم تعتذرون". واخيرًا نقول، وانطلاقًا من مداخلة النائب الياس حنكش عبر صوت لبنان، ان كل من يسأل عن حلول لما يتعرض له اليوم لبنان من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، ما عليه إلا مراجعة تاريخ لبنان بدقة ليدرك فعلاً أهمية الحرية ودورها الأساسي في تكوين هوية لبنان من خلال تراكم التجارب التاريخية. كما ان على الباحث عن حلول لأزمات لبنان اليوم مراجعة تاريخ حزب الكتائب الحافل بمحطات نضال عديدة في معركة الدفاع عن لبنان وهويته، كما الحافل بأخلاق حميدة تحلّى بها اهم رجالاته، والذين تميزوا بترفعهم عن المناصب والتي لم يروا فيها الاّ وظيفة يقومون بها وفق ما يمليه عليهم ضميرهم الوطني والإنساني من اجل خدمة جميع اللبنانيين. وما النائب الكتائبي الياس حنكش إلاّ مثالاً يُحتذى به في ذلك.

loading