الحكومة

تبليغ من أميركا وفرنسا لسوريا وإيران وإسرائيل بشأن لبنان!

علمت «الجمهورية» أنّ سفراء دول الاتحاد الأوروبي تناولوا في اجتماعهم الشهري تطورات الأوضاع اللبنانية، وكان توافق بينهم على وجود بعدٍ خارجي لحادثة قبرشمون، وأنه لا بدّ لدولهم من أن تتحرّك لمنع تفاقم الأوضاع اللبنانية. وأبدى السفراء استياءهم من قلّة المسؤولية الوطنية التي تُوسِم تصريحات ومواقف عدد من المسؤولين والشخصيات السياسية في لبنان. واستغرب السفراء كيف أنّ بلدًا على شفير الهاوية لا يزال مسؤولوه يتصرفون بهذه الطريقة ولا يعطون الأولوية للقضايا الوطنية والاقتصادية. وفي السياق، علمت «الجمهورية» انّ الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا أبلغتا كلا من سوريا وإيران وإسرائيل عبر قنوات ديبلوماسية وعسكرية بضرورة عدم المس باستقرار لبنان، لأنّ الاستقرار اللبناني يحوز على إجماع دولي يشمل روسيا والصين أيضًا؛ ولا يجوز بالتالي لأي طرف أن يعود إلى استخدام الساحة اللبنانية صندوق بريد أمني للقوى المتنازعة في المنطقة. وأشارت مصادر ديبلوماسية، الى أنّ هذا التبليغ حصل مطلع هذا الأسبوع، بعدما تبيّن للمبلّغين أنّ تسوية حوادث قضاء عاليه تتعقّد وربما تأخذ مسارًا تصعيديًّا. وشمل التبليغ المراجع اللبنانية العليا التي تراجعت عن بعض التدابير التي كانت في صدد إتخاذها وكان من شأنها تصعيد الوضع السياسي والأمني وهزّ الوضع الحكومي الذي يقف أساساً على شفير الهاوية. وتضَّمن التبليغ كذلك الحرص على الإستقرار الحكومي في هذه المرحلة، رغم أنّ لدى واشنطن وباريس ملاحظات قاسية على الأداء الحكومي، لكنهما يخشيان دخول لبنان في فراغٍ في حال استقالت الحكومة وتَعذّر تأليف أخرى. وأكّدت المصادر، أنّ واشنطن وباريس أبدتا ارتياحهما إلى تحرّك الجيش اللبناني وتمنتا أن يتعزز هذا التحرّك، لأنّ المعلومات المتوافرة لدى المجتمع الدولي تفيد أنّ الجيش اللبناني بات الجهة شبه الوحيدة التي لا يزال الرأي العام اللبناني يثق بها. وتلتقي هذه الثقة اللبنانية بالجيش مع ثقة الدول الصديقة للبنان وبخاصة أميركا وفرنسا وبريطانيا والمملكة العربية السعودية. وفي هذا الإطار ستوجّه دولة خليجية جديدة بعد السعودية دعوة الى قائد الجيش لزيارتها بغية تعميق العلاقة مع المؤسسة العسكرية اللبنانية.

loading