الضرائب

جريصاتي ومشروع قانون جديد يتضمن مزيداً من الرسوم والضرائب

علمت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الوزير فادي جريصاتي وزّع يوم أمس، على النواب أعضاء لجنة البيئة مشروع قانون يتضمن رسوماً وضرائب جديدة تحت عنوان "الأحكام المالية الانتقالية العائدة لقانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة"، يلحظ رسوماً مباشرة للإدارات المحلية لتغطية كلفة جمع النفايات ونقلها، ورسوماً غير مباشرة لتغطية كلفة معالجة النفايات الصلبة والتخلص منها نهائياً ورسوماً على المنتجات المستوردة التي تصبح نفايات بعد استخدامها.

الصناعة تعرّضت لكمين الـ3 في المئة

بعدما تمّ تبشير الصناعيين من أكثر من جهة مسؤولة بانتهاء حقبة الإنتاج الريعي والانتقال الى حقبة دعم القطاعات المنتجة، ها هم يتلقون ضربة غير متوقعة إذا لم تعالج على وجه السرعة ستزيد أعباء القطاع الصناعي. نصّت موازنة العام 2019 على فرض رسم بنسبة 3% على المستوردات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة واستُثني من القرار البنزين والمواد الأوّلية الصناعية والزراعية «على أن تحدّد بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء». لكن وفي ظلّ توقّف مجلس الوزراء عن الانعقاد، ودخول الموازنة حيّزَ التنفيذ، عمد المجلس الأعلى للجمارك الى استيفاء هذا الرسم على كل المستوردات باستثناء البنزين على اعتبار أنّ مجلس الوزراء لم يحدّد بمرسوم المواد الأوّلية الصناعية والزراعية المعفاة. في هذا السياق، إعتبرت مصادر صناعية أنّ هذا التدبير يشكّل ضربة للصناعة التي تحاول استنهاضَ قواها لتكون لاعباً أساسياً في تحريك الاقتصاد في ظلّ الشلل الذي يخيّم على بقية القطاعات. كما أنّ الصناعيين الذين يعانون من المنافسة غير الشرعية خصوصاً والإغراق، لا يمكنهم المواجهة برسم اضافي قيمته 3% هم كانوا بالأساس معفيين منهم، ويطالبون الجمارك بالسير بلائحة المواد الأوّلية الخاصة بالصناعة والزراعة المعفاة أساساً من الرسوم على اعتبار أنها لن تتغيّر عندما ستصدر عن مجلس الوزراء. هذا وتتخوّف المصادر من صعوبة استرداد نسبة الـ 3 في المئة التي يدفعونها الآن في وقت قريب، وهم غير قادرين في ظل الأوضاع الراهنة على تكبّد المزيد من الأعباء الإنتاجية. في هذا السياق، أوضح مصدر في إدارة الجمارك لـ«الجمهورية» أنّ هذا القرار صدر عن المجلس الأعلى للجمارك وقد عمدت ادارة الجمارك الى إرسال كتاب لوزارة المالية، تعتبر فيه أنّ استيفاء هذا الرسم على المواد الأوّلية الصناعية والزراعية غيرُ مطابق لما نصّ عليه قانون موازنة 2019. ورأى المصدر أنه كان يجب انتظار صدور قرار عن مجلس الوزراء يحدّد المواد الأوّلية المعفاة بدلاً من تطبيقة على كل السلع. وتساءل بأيّ حقّ يتم استيفاء رسم تأمين على المواد الأولية، وكيف يحق للمجلس الأعلى للجمارك استحداث رسم كهذا؟ ورأى المصدر أنّ الصناعيين محقّون باعتراضهم على هذا التدبير. في المقابل، أوضحت مصادر في رئاسة الجمارك أنّ ما يتمّ استيفاؤه من الصناعيين اليوم هو رسم تأميني موقت يُعمل به ريثما يصدر مرسوم عن مجلس الوزراء بالمواد الأوّلية والمستوردات الصناعية المعفاة من رسم 3%. وكشفت المصادر انّ هذا التدبير في طريقه الى الحلحلة، فرئاسة الجمارك في انتظار لائحتين واحدة من وزارة الزراعة وأخرى من وزارة الصناعة يتمّ فيها تحديد المواد الأوّلية المعفاة من الرسوم الجمركية في القطاعين، لكي يصار الى العمل بها في الايام المقبلة أي خلال 4 الى 5 أيام، على أن يصادق عليها مجلس الوزراء ما أن يعاود اجتماعاته. واستغربت المصادر سبب كل هذه البلبلة التي أُثيرت حول الموضوع، فما فُرض على الصناعيين هو رسم تأميني بنسبة 3% وفي حال تبيّن أنّ المواد التي استوردت لصالح الصناعيين معفاة من الرسوم الجمركية تعاد الأموال الى أصحابها، أما في حال لم تكن معفاة فإنّ هذه الأموال تُحوَّل الى الخزينة. ورداً على سؤال، اكدت المصادر أنه بعدما صدر قرار جديد ورد في موازنة 2019، لم يعد جائراً استمرار العمل في القرار القديم والمقصود به أنه لم يعد مسموحاً العمل بلائحة المواد الأوّلية المعفاة القديمة، ونحن ننتظر اللائحة الجديدة كما نصّت الموازنة. ضرب للمناقصات من جهة اخرى، برزت على صعيد آخر شكوى صناعية من نوع آخر، فقد اعتبر مدير عام ورئيس مجلس إدارة شركة كابلات لبنان نبيل خلاط أنه بينما كان التوجّه لحماية الصناعة وإعطائها الحوافز لمزيد من الاستثمارات، وحماية اليد العاملة اللبنانية، ها نحن بتنا في موقع آخر غير متوقع. فالمنطق يقول إنّه لحماية الصناعة يجب فرض رسوم على المستوردات وليس زيادة الأعباء على الانتاج المحلي. وقال لـ«الجمهورية»: إنّ أكثر المتضررين من رسم 3% هو الشركات التي تدخل في مناقصات مع الخارج والشركات المصدّرة لأنّ هذا التدبير يضرب قدرتها على المنافسة. أما عن المناقصات فقال: عندما ندخل في مناقصة مع أيِّ دولة يكون هامش الربح بسيطاً جداً فتنحصر المنافسة أحياناً بفارق نصف نقطة. واعتبر خلاط انّ رسم 3% في بلد غير صناعي اي لا ينتج مواده الأوّلية بنفسه يشكّل عبئاً كبيراً على المصنّع. فنحن نستورد المواد الأوّلية نصنعها ثم نشحنها الى الخارج وندفع رسوماً عند دخولها الى البلد المستورد، وبالتالي إنّ هذه التكاليف الى جانب الرسم 3% المستحدث تقلّل من قدرتنا على المنافسة، وتساهم بتراجع حجم صادراتنا. وشكا خلاط الذي فاز أخيراً بمناقصة في الخارج عبء هذا الرسم، فلم يعد بمقدوره اليوم الانسحاب منها لأنّ في الانسحاب بنداً جزائيّاً كلفته أكبر من كلفة رسم 3% وهو مجبر بذلك على تنفيذ المناقصة إنما بكلفة أعلى تجعله خاسراً في كلا الحالتين. وناشد خلاط المعنيين إعادة النظر بهذا الرسم رأفة بالصناعة واليد العاملة اللبنانية. جمعية الصناعيين الى ذلك، صدرت امس بيانات إعتراضية من أكثر من جهة تنتقد قرار العمل برسم تاميني بقيمة 3% على المواد الأوّلية الصناعية المستوردة. وفي هذا السياق، إعتبرت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة فادي الجميل أنّ استيفاء المجلس الأعلى للجمارك رسماً بنسبة 3% على المستوردات من المعدّات الصناعيّة والمواد الأوّلية المستعمَلة للصناعة والزراعة، هو تدبير غير متوقع ويتناقض مع جوهر مضمون قانون الموازنة 2019 الذي نصّ بوضوح على إعفاء هذه المواد من هذا الرسم، كما يتنافى هذا الإجراء مع تدابير الحكومة لدعم القطاع الصناعي. وطالبت في بيان الجهات المعنية بالتريّث في تنفيذ القرار الى حين انعقاد مجلس الوزراء. افرام بدوره، طالب النائب نعمة افرام «وزير الماليّة وكل معني العمل فوراً على إيقاف استيفاء أيّ تأمين يفرض على الصناعة الوطنيّة، على مستورداتها للمعدّات الصناعيّة والمواد الأوّلية، لأنّه تدبير يشكّل طعنة قاتلة في صميم قلب الصناعة اللبنانيّة». ولاحقاً، علمت «الجمهورية» أنّ وزير المال يعتزم إصدار مرسوم إستثنائي اليوم الخميس لتحديد المواد الأوّلية والمعدات الصناعية المعفاة من رسم الـ3%.

بعد الضجة التي أثارها تعميم المركزي 521 مصادر مصرفية: لن يبدأ تطبيقه قبل ايلول 2020

بعد الضجة التي أثارها التعميم الرقم 521 تاريخ 18 تموز 2019، الصادر عن مصرف لبنان، والذي يُلزم المصارف بعدم منح او تجديد أي تسهيلات مصرفية للشركات التي يزيد حجم أعمالها على مليون دولار، ما لم تقدّم بيانات مالية مدققة وفقاً للأصول (الميزانية وحساب الارباح والخسائر وبيان التدفقات النقدية) للمركز المالي وبيان الدخل والتدفقات النقدية، على أن تكون هذه القوائم متطابقة مع تلك المقدمة الى الادارة الضريبية، أكدت مصادر مصرفية لـ"المركزية" ان القطاع المصرفي لن يباشر في تطبيق هذا التعميم الا اعتباراً من٣٠-٩-٢٠٢٠. وعزت المصادر اسباب التأخير في تطبيق التعميم الى امهال المصارف والمؤسسات المالية من اجل تسوية اوضاع ملفات التسليفات العائدة لعملائها وقد باشرت بالفعل في اعلام عملائها بضرورة التقيد بالتعميم وخصوصاً ما يتعلق بالميزانية المصدقّة من مصلحة ضريبة الدخل في وزارة المالية . واعتبرت المصادر ان هذا التعميم لاقى ترحيباً من القطاعين المصرفي والتجاري منعاً للتهرب الضريبي ومكافحته خصوصاً انه من الخطوات الاصلاحية التي أدخلها "التيار الوطني الحر" في صلب الموازنة بعد استفحاله ومنعاً لتقديم دفترين ماليين واحد الى المصرف الذي يتعامل معه وآخر لمصلحة ضريبة الدخل في وزارة المالية . ولاحظت المصادر ان القطاع المصرفي ملزم بتطبيق هذا التعميم اولاً لان القطاع يعمل في إطار من الشفافية وثانياً لأنه مؤيد للخطوات التي تحدّ من التهرب الضريبي الذي يسبب عجزاً في الموازنات وثالثاً إعلانه أكثر من مرة التزامه بمساعدة الدولة في تأمين التوازن المالي ورابعاً تطبيقه المعايير الدولية في مكافحة التهرب الضريبي . الجدير ذكره ان ارقام التهرب الضريبي تتفاوت حيث ذكر البعض ان القيمة تتجاوز الـ ٤ مليارات دولار وتحدث البعض الاخر عن ٥ مليارات

loading