الكورة

أزمة نفايات الشمال تتمدّد إلى عكار

كشفت صحيفة الأخبار أن «شركة الأمانة العربية» التي تجمع نفايات عكار لوّحت بأنها قد تتوقف عن العمل في مطمر سرار، نهاية الشهر الجاري إذا لم تتقاضَ مستحقاتها المتراكمة على البلديات واتحادات البلديات. الشركة تجمع ما يقارب 400 طن من نفايات المحافظة، وفقاً لعقود موقعة مع أغلب بلدياتها. وإذ تعوّل محافظة عكار على مكبّ سرار الذي يُصار إلى تطويره وتأهيله عبر إنشاء مطمر صحي ومعمل بهبة من الاتحاد الأوروبي، وبإشراف وزارة التنمية الإدارية، إلا أن توقف الشركة عن العمل ينذر بتوسع أزمة النفايات لتشمل مختلف المناطق الشمالية، ما يعني إضافة أزمة محافظة عكار إلى أقضية المنية والضنية وزغرتا وأنفة والكورة التي تعاني، منذ مطلع نيسان الماضي، من أزمة مستفحلة بعد إغلاق مكبّ عدوة الواقع على الحدود بين محافظتَي عكار والشمال، والذي كان يستقبل يومياً بين 300 و400 طن من النفايات. وكان صاحب مكبّ عدوة أحمد سيف، قد قرر إقفال المكبّ لعدة أسباب، المعلن منها تراكم مستحقاته على البلديات إلى نحو 700 مليون ليرة منذ نحو سنة، ما جعله عاجزاً عن الاستمرار، بالتزامن مع احتجاز عائدات البلديات من الصندوق البلدي المستقل في وزارة المالية. وسبّب الأمر أزمة بيئية لبلديات المنية والضنية وزغرتا وأنفة والكورة، وأدى إلى تراكم النفايات في الشوارع. ومع ارتفاع درجات الحرارة ولجوء بعض البلدات إلى الحرق للتخلص من النفايات، بات الأمر ينذر بكارثة بيئية وصحية. وعجز بلديات الشمال عن إيجاد حلول بديلة، تمكنها من التخلص من النفايات بعد إغلاق مكبّ عدوة، أجبر كل بلدية على التفتيش عن حلول جدية للمشكلة، خصوصاً بعد التيقن من صعوبة نقل النفايات إلى خارج الأقضية. إذ نجح ناشطون بيئيون في منع تهريب نفايات تلك الأقضية إلى مكب طرابلس، وإلى مكبّ سرار في عكار. كذلك تمكن اتحاد بلديات جرد القيطع من كشف أفراد شبكة عملت على تهريب النفايات من الكورة ورميها في غابة القموعة، وقد أُحيل هؤلاء على المدعي العام. فتفاقم الأزمة وارتفاع صرخة البلديات المعنية، دفع وزارة البيئة إلى التحرك عبر تشكيل «لجنة طوارئ بيئية»، تضم مستشاري وزارة البيئة، المحافظ رمزي نهرا، القائمقامين، اتحادات البلديات والبلديات المعنية، للبحث في تطبيق المخطط التوجيهي لوزارة البيئة الخاص بكل قضاء. وفي السياق نفسه، أعلنت قائمقام زغرتا إيمان الرافعي، «حالة طوارئ بيئية»، و«منع الرمي والحرق والطمر العشوائي». ودعت «كل بلدية أو مجموعة من البلديات إلى العمل على معالجة الوضع الحالي بالسرعة الممكنة، لحين تهيئة موقع ملائم لإنشاء معمل معالجة للنفايات ومطمر صحي من قبل اتحاد بلديات قضاء زغرتا». مستشار وزير البيئة شاكر نون، أكد لـ«الأخبار» أهمية تعاون البلديات، خصوصاً مع عدم وجود حل مركزي للنفايات، مشيراً إلى «عدم الحاجة لوجود مطامر، وإنما مواقع تخزين بهدف اعتماد اللامركزية الإدارية لحل أزمة النفايات». ولفت إلى وجود «موقع واحد مثبت في الكورة كشفت عليه الوزارة، صالح للتخزين، كذلك يوجد موقع في زغرتا سيجري تزويدنا به، ويعمل اتحاد بلديات الضنية على تخليص المعاملات لإطلاق العمل بمعمل الفرز والمعالجة في منطقة عزقي، وهو معمل صحي بيئي ومطمر وفق معايير عالمية. وفي منطقتي أنفة وشكا هناك مركز فرز وتوضيب يعالج 70% من النفايات، وستعمد وزارة البيئة إلى استيعاب الكميات الباقية في أقرب نقطة».

روائح كريهة، بحث وتحرٍّ والمفاجأة... قسطل دماء في بحر أنفه!

استفاق سكان بلدة أنفة في الكورة، منذ أيام، على رائحة كريهة مصدرها الشاطئ، وبعد البحث والتحري من قبل البلدية والأهالي، عثروا في إحدى البرك، على قسطل يضخّ الدماء وآخرين من الجهّة الثانية لدفع الدماء والمخلفات إلى البحر. وتمّ إخفاء القساطل عبر زرع القصب المرتفع وصبّ الإسمنت فوقها. أما مصدر هذا التلوث فيعود على الأرجح لمعامل دواجن وصناعات صحية.بناء على مطالبة الناس وانزعاجهم من الروائح والتلوث الذي يشاهدونه بشكل واضح في المياه تحرّك عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب السابق فادي كرم وكشف القضية للعلن، واعتبر ما جرى مثابة إخبار.

loading