المجلس العدلي

الحكومة أصيبت بندوب... ولا حلحلة سريعة لتحديد موعد الجلسة!

كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» عن اتصالات تتم من أجل عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، على الرغم من الاعتقاد السائد في الوسط السياسي، من ان المعالجات لاحداث الجبل يوم الأحد الماضي، لم تصل إلى الحلحلة المطلوبة، خصوصاً بعد الموقف العالي السقف الذي أعلنه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في أثناء تشييع جثمان الضحية رامي سلمان في بلدته الرملية في قضاء عاليه، ومفاده «ان لا تراجع عن مطلب إحالة حادث قبرشمون على المجلس العدلي، وان هذه النقطة هي مفتاح الحل»، ودعوته الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا المجال.

اتصالات التبريد مستمرة وتُسابق زيارةَ باسيل طرابلس وخلافَ الازرق-البرتقالي قضائيا

في وقت يحتاج لبنان الى أقصى درجات العمل المؤسساتي لمعالجة أزماته التي لا تعد ولا تحصى، من الوضع الاقتصادي الى معضلة النفايات وصولا الى عبء النزوح واللجوء، تعطّلت عجلة مجلس الوزراء متأثّرة بالتطورات الميدانية التي شهدها الجبل الاحد، وما خلّفته من شرخ عمودي بين اهل البيت الحكومي الواحد، فيما الاخطر في هذه الصورة، أن لا أفق واضحا بعد للمدى الذي سيتّخذه الخلاف الناشئ، وتاليا لا يمكن الحديث حتى الساعة، عن اي موعد جديد لانعقاد مجلس الوزراء. رئيس مجلس النواب نبيه بري قال منذ ساعات رداً على سؤال حول الحكومة وامكانية اجتماعها "كنا نحاول أن نصالح من هم خارج الحكومة، والآن نصالح الحكومة بعضها مع بعض، بالتأكيد انّ اجتماع مجلس الوزراء في اجواء اتفاق وحلول يبقى افضل بكثير من انعقاده في اجواء توتر سياسي"... النقطة التي تحتاج الى معالجة قبل التئام الحكومة باتت معروفة، وهي الاتفاق حول مسألة إحالة أحداث قبرشمون الى المجلس العدلي (وهو ما يطالب به الحزب الديموقراطي والتيار الوطني الحر) أو عدمه. فاذا لم يتأمّن توافق حول هذه القضية، ودعا الرئيس سعد الحريري الى جلسة، من غير المستبعد وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، أن يلجأ الفريق الاول الى لعب ورقة الثلث المعطّل لتعطيل نصابها. هذا ما حصل الثلثاء الماضي، وقد احتواه الرئيس الحريري آنذاك. لكن إن تكرّر مجددا، فمن غير المضمون ان "تسلم الجرّة هذه المرّة"، وهذا سيعني وضع الحكومة والتسوية السياسية برمّتها بين الازرق والبرتقالي، على المحكّ.

loading