المصارف اللبنانية

الاوضاع المالية محور لقاء الحريري وسلامة... وهذا ما دار بينهما!

كانت الاوضاع المالية محور لقاء الرئيس الحريري أمس في "بيت الوسط" حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في ظل خطورة الازمة التي تمر بها البلاد والاجراءات التي تتخذها المصارف. وكشفت معلومات لصحيفة النهار، ان الاجتماع الذي عقده سلامة مع الحريري كان صريحاً للغاية، إذ فنّد حاكم مصرف لبنان بالارقام والوقائع الاجراءات الموقتة والاحترازية التي تتخذها المصارف، وشدد على ضرورة الاسراع في تشكيل حكومة تعيد بناء الثقة وتساهم في إعادة الامور الى نصابها الصحيح بما يخفف الضغوط النقدية والمصرفية، معتبراً ان كل ما يحصل هو حالة إرباك ناتجة من فقدان الثقة ومخاوف من تطور الامور السياسية أكثر وصولاً الى اضطرابات واسعة. وأكدت أوساط سلامة ان الاجراءات التي تعتمدها المصارف ستنخفض حكما وتباعا مع عودة الاستقرار السياسي الى البلاد وتراجع التظاهرات والقلق لدى المواطنين، وان هذه الاجراءات تأتي لحماية المودعين واموالهم والمحافظة على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية الثابت بدعم من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها مصرف لبنان. كذلك عرض سلامة موضوع فتح الاعتمادات وخدمة التجار وتأمين الدولارات اللازمة، مشيراً الى ان هذه الازمة تسلك طريق الحل بعد إعادة بناء الثقة التي تساعد في إعادة استقطاب الدولارات الى لبنان وتعزيز احتياطات المركزي. وتظهر ميزانية مصرف لبنان في نهاية تشرين الاول 2019 ان احتياطات المركزي بالعملة الاجنبية تصل الى 34 ملياراً و530 مليون دولار بعد حسم محفظة الاوروبندز، وتضاف اليها احتياطات من الذهب تقارب قيمتها 13.89 مليار دولار، وهذه الاحتياطات تساعد مصرف لبنان في الظروف الدقيقة الحالية للتدخل في سوق الصرف والمحافظة على استقرار سعر صرف الليرة. ورأى رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير أن "الامور تحت السيطرة تماماً ولا داعي للخوف إطلاقاً، وان حالة الإرباك لدى المواطنين تأتي نتيجة الازمة السياسية وما يترافق معها من تحركات في الشارع". وشدد على أن "لا داعي لقلق المواطنين على ودائعهم ولا أموالهم، فالمصارف، رغم الإجراءات الاحترازية التي تحمي ودائعهم وتحمي الليرة اللبنانية، تستمر في خدمة زبائنها". ونفى صفير كل ما حكي عن أسباب استثنائية لإقفال المصارف اليوم السبت والاثنين المقبل، قائلاً إن إقفال المصارف "يأتي إنفاذاً لمذكرة مصرف لبنان ومذكرة رئاسة مجلس الوزراء لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف".

loading