النفايات

التعيينات تعود الى الواجهة... وموازنة 2020 على نار حامية

بحسب التأكيدات الرسمية لصحيفة الجمهورية، فإنّ الملفات المالية والاقتصادية ستحظى بالأولوية المطلقة في الفترة المقبلة. ويتقاطع ذلك مع ما اكّدته مصادر مقرّبة من رئيس الجمهورية ميشال عون لـ"الجمهورية" بأنّه، وبعد ان سلكت قضية قبرشمون مسارها القضائي على وقع الهدوء الأمني في البلاد، انصرف رئيس الجمهورية الى اعطاء الأولوية للأوضاع الإقتصادية والمالية، من اجل الإسراع باتخاذ التدابير والإجراءات التي أُقرّت في لقاء بعبدا الإقتصادي، وهو سيلتقي في اليومين المقبلين المكلّفين بهذه المهمة. ولعلّ الأهم في الملفات الحيوية للمرحلة المقبلة، كما كشفت مصادر وزارية لـ"الجمهورية"، هو حضور "سيدر" بقوة في هذه الفترة، مع زيارة مرتقبة للسفير المعني تنفيذ بنوده بيار دوكان الى بيروت ربما بداية ايلول المقبل، للبحث في الشروع في تطبيق الخطوات التنفيذية لمقررات "سيدر"، وذلك بالتوازي مع حدث يُعد غاية في الاهمية يتعلق بملف النفط البحري وترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل، حيث تفيد المعطيات المتوافرة حوله انه ما زال في دائرة التقدّم، وهو امر سيتوضح مع الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الوسيط الاميركي في هذا الملف دايفيد شينكر الى بيروت خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة. اما في الجانب الحكومي، فتؤكّد المصادر الوزارية انّ باكورة العمل الحكومي المنتج، إجراء تعيينات سريعة لمدّعي عام التمييز، وكذلك تعيين الاعضاء الخمسة في المجلس الدستوري اضافة الى نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة. علماً انّ هذا الامر، ما زال يتطلب بعض المشاورات لتذليل الخلاف القائم حول نائب الحاكم الدرزي ومن يسمّيه وليد جنبلاط ام طلال ارسلان، وكذلك نائب الحاكم الارمني الذي لم يخرج بعد من دائرة الخلاف بين الوزير جبران باسيل وحزب الطاشناق. الّا انّ المصادر لم تشر لـ"الجمهورية" الى كيفية تصدّي الحكومة لملف النفايات الذي بدأ يضغط بثقله على الواقع الداخلي، ويهدّد بنشوء تحركات تصعيدية حياله في اكثر من منطقة. وابلغت مصادر مسؤولة في وزارة المال "الجمهورية"، انّ موازنة العام 2020 موضوعة على نار حامية، والفريق المختص بإعدادها في وزارة المالية عاكف على اتمام مهمته، ويسير في خطى سريعة لانجاز مشروع الموازنة في فترة قريبة، على ان يرفع وزير المال علي حسن خليل مشروع الموازنة الى مجلس الوزراء في مهلة اقصاها نهاية آب الجاري، تمهيداً لاحالته من قبل مجلس الوزراء الى المجلس النيابي في مطلع تشرين الاول المقبل. وفي المعلومات، انّ النهج الذي سيتم اعتماده في مشروع موازنة 2020، ووفق آلية العمل التي بدأها وزير المال، سيكون بمثابة استكمال للنهج الذي اعتُمد في موازنة 2019، مع استمرار العمل على خفض اضافي في العجز، بنسبة 1% أقل من 2019، انسجاماً مع وفاء لبنان بتعهداته خفض العجز بنسبة 1% سنوياً لمدة 5 سنوات.

loading